سدرة المالية السعودية تخطط لفتح صندوق لتمويل التجارة أمام المستثمرين في الخليج

طباعة
تعتزم سدرة المالية السعودية التي تقدم الخدمات المالية المتوافقة مع أحكام الشريعة تعديل صندوق استثماري مركب لتمويل التجارة إلى صندوق ذو رأسمال مفتوح مع تنامي شهية المستثمرين السعوديين للاستثمار في تمويل التجارة المركب كبديل لأدوات الاستثمار التقليدية. وكشف الرئيس التنفيذي للشركة هاني باعثمان أن قيمة الأصول المدارة في صندوق "سدرة-أنسيلي" العالمي المركب لتمويل التجارة تجاوزت 250 مليون ريال مايعادل 66 مليون دولار بحسب وكالة رويترز. وأسست سدرة الصندوق قبل عامين برأسمال مغلق وتتشارك في إدارته مع اينوكس كابيتال في سويسرا. وبلغت الأصول المدارة من قبل الصندوق عند تأسيسه 15 مليون دولار فقط. وأوضح باعثمان أن ارتفاع قيمة الأصول المدارة مؤخرا يرجع لتدفق 50 مليون دولار من مستثمرين خليجيين للصندوق وأضاف ان ذلك يجعله "أكبر صندوق مركب لتمويل التجارة متوافق مع أحكام الشريعة في العالم." وقال إن الصندوق المسجل في لوكسمبورج يوفر رأس المال العامل للشركات الصغيرة غير المضاربة ويركز على السلع الزراعية والطاقة والمعادن في الأسواق الناشئة في افريقيا وشرق أوروبا وآسيا ومنطقة الشرق الأوسط. وحصل الصندوق بالفعل على موافقة الجهات التنظيمية في لوكسمبورج ليصبح صندوقا ذو رأسمال مفتوح. وتتوقع سدرة الحصول على موافقة هيئة السوق المالية السعودية لتعديل الصندوق إلى صندوق ذي رأسمال مفتوح خلال ابريل المقبل. وقال باعثمان "بلغت قيمة الشريحة الأولى من المستثمرين الخليجيين 50 مليون دولار ونعتقد أننا سنشهد تدفق المزيد من الأموال في الفترة المقبلة." وقال باعثمان إن الصندوق يختلف عن صناديق تمويل التجارة التقليدية الأخرى إذ يدعم سلسلة التوريد بخلاف صناديق المرابحة التي تعمل في شراء وبيع المعادن عبر بورصة لندن للمعادن. وأضاف "لا نشتري معاملات ثانوية ولا ننفذ عمليات توريق...نركز بشكل رئيسي على السلع مثل الكاكاو والأرز والقطن والذرة والسلع الخفيفة وبعض المعادن...(نركز على) سلع حقيقية ومرابحة حقيقية وصفقات حقيقية." وأوضح أن الصندوق حقق العام الماضي عائدا سنويا نسبته تسعة بالمئة. ويساعد الصندوق الشركات الصغيرة والمتوسطة للتغلب على تحديات التمويل التقليدي عبر تقديم الدعم اللازم لتنمية مبيعاتها وعملياتها قبل الحصول على التمويل المصرفي. وقال "الكثير من تلك الشركات التي يدعمها الصندوق تشهد ارتفاعا كبيرا في قيمتها خلال ثلاث سنوات وتصبح في النهاية شركات ناضجة متوسطة الحجم وينفتح أمامها عالم التمويل الأوسع." وبسؤاله عما إذا كانت شركته تعتزم طرح مثل تلك الاستراتيجية في السوق السعودية قال باعثمان "ذلك في خططنا...ليس شيئا سنعمل عليه العام المقبل لكن قطعا الهدف الرئيسي من الاستثمار في هذه الاستراتيجية في النهاية هو جلب مثل هذه المعرفة لمنطقة الخليج حيث يستخدم تمويل التجارة على نطاق واسع من قبل البنوك لكن ليس بطريقة مماثلة للصندوق الخاص بنا." وأضاف "بإمكان الصندوق حاليا أن يدعم سلسلة التوريد للشركات الإقليمية لكننا نرغب في نهاية المطاف بتأسيس أداة محلية تدعم الشركات الصغيرة والمتوسطة في السوق المحلية."  وأشار إلى أن الصندوق الذي تتنوع عملياته في الأسواق الناشئة يدرس الآن صفقات محتملة في افريقيا جنوب الصحراء الكبرى وماليزيا وشرق اوروبا.