السعودية تحدد فرص استثمارية بقيمة 140 مليار دولار في قطاعي النقل والرعاية الصحية

طباعة
جددت السعودية دعوتها للمستثمرين من كافة أنحاء العالم لاستغلال الفرص الاستثمارية المتعددة بها، والبيئة الاقتصادية المتنامية والداعمة للاستثمارات، وذلك في ظل تطبيق خطة الاستثمار الموحدة، وبرامج استثمارية متنوعة في مختلف القطاعات. وأثناء فعاليات الدورة الخامسة لملتقى الاستثمار السنوي المنقعدة في مدينة دبي، أكد الرئيس التنفيذي لأنظمة وسياسات الاستثمار في الهيئة العامة للاستثمار الأمير سعود بن خالد الفيصل أن القطاعات الاستثمارية التي توليها الحكومة السعودية الأولوية في الاستثمار تشمل، النقل والمواصلات، والرعاية الصحية، والمعدات الصناعية، مشيرا إلى أنه تم تحديد فرص استثمارية فردية بقيمة 140 مليار دولار في قطاعي النقل والرعاية الصحية، سيتم اطلاقها ضمن خطة الاستثمار الموحدة في مايو القادم، حيث سيتم فتح كافة هذه الفرص أمام جميع المستثمرين، كما سيتم استعراضها خلال الفترة المقبلة للمؤسسات الاستثمارية الفردية عبر خدمة مبتكرة عالمية لتحديد أنسب الفرص. وكشف الأمير أن بلاده تقوم من خلال خطة الاستثمار الموحدة بتطوير قاعدة بيانات متكاملة تساعد المستثمرين على اتخاذ أفضل القرارات بما يمكنهم من زيادة حجم عوائدهم الاستثمارية، بالإضافة لتطوير تطبيق الكتروني خاص يضم قائمة بكافة الفرص الاستثمارية المتاحة في المملكة، وذلك بالتعاون مع مجموعة من الوزارات السعودية المعنية، مشيرًا إلى أن أهم الاصلاحات الرئيسية في البيئة الاستثمارية السعودية تتمثل في تسريع وتبسيط الاجراءات المطلوبة من المستثمرين بما يضمن حصول المستثمرين الجدد على رخصهم التجارية خلال خمسة ايام فقط والبدء في مزاولة الأنشطة الاستثمارية المختلفة. ودعا الفيصل دول المنطقة للتعاون والعمل المشترك خلال هذه الفترة الحرجة للاستثمار في المنطقة، وحث دول مجلس التعاون الخليجي لتوظيف إنجازاتها الاستثمارية الكبيرة والمهمة لتكون منصة لتحفيز ودعم مسيرة الاستثمار في المنطقة خلال الفترة الحالية والقادمة. وقال "نجحت دول الخليج العربي في ترك بصمتها المميزة على المشهد العالمي في مختلف المجالات خلال عقود قليلة ، ويجب علينا اليوم العمل وبذل كافة الجهود الضرورية لتحويل أوطاننا لتصبح أفضل الوجهات العالمية للاستثمار." وتناول الأمير سعود بن خالد الفيصل جهود المملكة على المستوى الداخلي والخارجي لتعزيز تنويع مصادر الاقتصاد الذي يعد الأكبر في المنطقة، والعمل على زيادة جاذبية وتنافسية المملكة كوجهة للاستثمارات الأجنبية المباشرة، وذلك من خلال عدة خطوات تحفيزية مثل افتتاح سوق الأوراق المالية السعودية، واطلاق استثمارات عامة ضخمة في البنية التحتية ورأس المال البشري، وإجراء اصلاحات شاملة في البيئة الاستثمارية داخل المملكة وتطبيقها عبر إطلاق خطة الاستثمار الموحدة. وأفاد أن الخطة ستسهم في تمكين المستثمرين الاستفادة من الالتزام الكبير للحكومة السعودية في الانفاق على القطاعات الرئيسية، وستعمل على بناء شراكات طويلة المدى تعود بالنفع على المستثمرين، وتضيف قيمة كبيرة على الاقتصاد السعودي. وأشار إلى أن من أهم الاصلاحات الرئيسية في البيئة الاستثمارية السعودية تتمثل في تسريع وتبسيط الاجراءات المطلوبة من المستثمرين بما يضمن حصول المستثمرين الجدد على رخصهم التجارية خلال خمسة ايام فقط والبدء في مزاولة الأنشطة الاستثمارية المختلفة. مما يذكر أن تبني المملكة العربية السعودية لمثل هذه المبادرات المبتكرة لتحفيز البيئة الاستثمارية واستقطاب استثمارات عالمية جديدة، يسهم بشكل كبير في تعزيز البنية الاستثمارية الحالية للمملكة في الوقت الذي يبحث فيه المستثمرون من مختلف أنحاء العالم وبشكل متزايد على أسواق جديدة مستقرة وذات معدلات نمو قوية. كما أن هناك عددا من المؤشرات لتميز وجاذبية المملكة كوجهة للاستثمارات الأجنبية ومنها أن المملكة تعد ثالث أسرع اقتصاد نمواً ضمن مجموعة دول العشرين، مع تحقيق معدل نمو سنوي بنسبة 5% مقارنةً بالعقد الماضي، ومنحتها مؤسسة "أي إم إف" تقيم نمو قوي خلال السنوات القادمة ، كما أن وكالة فيتش العالمية منحت المملكة تصنيف ائتماني عند مستوى AA مع نظرة مستقبلية مستقرة، وذلك بفضل وضعها المالي، واستقراراها، والاصلاحات المستمرة في السوق، وتوقعات تعافي اسعار النفط ". وتضمنت أبرز المؤشرات قيام أكثر من 6000 شركة أجنبية بتأسيس أعمال لها في المملكة خلال العقد الماضي، وذلك كنتيجة للإصلاحات الاقتصادية والتنظيمية، ونما معدل الاستثمارات الأجنبية والمحلية مجتمعة بنسبة 16% سنوياً، ليرتفع من 50 مليار دولار امريكي في عام 2005 إلى 180 مليار دولار في عام 2014، وتقدم المملكة للمستثمرين الأجانب دخول لسوق استثماري معفي من الضرائب يضم 300 مليون نسمة في 17 دولة عربية عبر اتفاقية التجارة الحرة العربية الكبرى، ويتميز المجتمع السعودي بنسبة عالية من الشباب وذو معرفة بالتقنيات الحديثة، وهي تضخ استثمارات ضخمة في رأس المال البشري وقطاع الرعاية الصحية بما نسبته 40% من الميزانية الوطنية وبما يشمل 35 جامعة أبرزها جامعة الملك عبدالله للعلوم والتقنية ، ولا تفرض المملكة ضريبة على الدخل، أو تملك العقارات، أو الراتب، ولا تفرض ضريبة على القيمة المضافة، وتبلغ نسبة ضرائب الشركات 20% مع امكانية نقل الخسائر إلى الأمام بأجل غير مسمى لتعويض الالتزامات الضريبية المستقبلية ، وتتيح المملكة للمستثمرين الأجانب امكانية تملك المشاريع بنسبة 100% في قطاعات محددة". يذكر أن الجناح السعودي المشارك ضمن المعرض المصاحب لملتقى الاستثمار السنوي 2015، استعرض مجموعة من الفرص الاستثمارية المحددة التي ستكون معروضة لجمهور المستثمرين بشكل مباشر. وتضم قائمة المؤسسات السعودية المشاركة في الجناح، الهيئة الملكية للجبيل وينبع، وزارة الصحة، شركة صدارة للكيميائيات، البرنامج الوطني لتطوير التجمعات الصناعية، مدينة جازان الاقتصادية، شركة أرامكو السعودية، المؤسسة العامة لتحلية المياه المالحة، صندوق التنمية الصناعية السعودي، الهيئة السعودية للمدن الصناعية ومناطق التقنية، هيئة تطوير المشاريع الصغيرة، هيئة المدن الاقتصادية.
//