مفاوضات البرنامج النووي الايراني.. هل يتصاعد الدخان الأبيض في ربع الساعة الأخير؟

طباعة
دخلت المفاوضات الدولية حول الملف النووي الايراني ساعاتها الاخيرة في لوزان حيث يعمل مفاوضو الدول الكبرى وايران من اجل التوصل لتسوية تاريخية حول الملف النووي الايراني قبل انتهاء المهلة في منتصف ليل الثلاثاء - الاربعاء بتوقيت سويسرا. أخر الأجواء الواردة من قصر بوريفاج المطل على بحيرة ليمان حيث تجري المفاوضات منذ اسبوع كلام المفاوض الروسي سيرغي ريابكوف ان المحادثات "مكثفة مكثفة". مبديا أمله في ان يتلقى الصحافيون "مفاجأة ايجابية". ويتوقع ان يعود وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف الى لوزان بعد الظهر للمشاركة في الاجتماع الوزاري الختامي للدول الست". وكان نقل عن لافروف قوله ان فرص هذه الجولة من المفاوضات "ليست سيئة بل ارى انها جيدة". وسيلتقي لافروف نظراءه الاميركي والبريطاني والفرنسي والروسي والصيني والالماني الموجودين في لوزان منذ عدة ايام في محاولة للتوصل الى تسوية مع الايرانيين. واجتمع الوزراء مع نظيرهم الايراني محمد جواد ظريف مجددا صباح الثلاثاء بعد مفاوضات اجراها الخبراء ليلا في محاولة لحل المسائل العالقة. ومن المفترض ان تتوصل الدول الست الكبرى مع ايران الى تسوية اولية اساسية في ملف بالغ التعقيد والتشعب يلقي بثقله على العلاقات الدولية منذ 12 عاما، بهدف التثبت من عدم سعي ايران لحيازة قنبلة ذرية لقاء رفع العقوبات الدولية التي تخنق اقتصادها. وان كان استحقاق 31 مارس لا يمثل الفرصة الاخيرة، الا انه محطة اساسية من اجل مواصلة المحادثات سعيا للتوصل الى اتفاق تاريخي كامل يحسم كل التفاصيل الفنية بحلول 30 يونيو. ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن مصدر ديبلوماسي تشكيكه بامكانية تمديد المفاوضات بشكلها الحالي. وتركز المفاوضات في المقام الاول على تحديد مدة الاتفاق، حيث تطالب الدول الكبرى بتحديد اطار صارم لمراقبة النشاطات النووية الايراني وعلى الاخص في مجال البحث والتطوير لمدة لا تقل عن 15 عاما، غير ان ايران ترفض الالتزام لاكثر من عشر سنوات. كما ان مسالة رفع عقوبات الامم المتحدة لا تزال تشكل نقطة خلاف كبيرة منذ بدء المحادثات، فايران تطلب الغاءها فور توقيع الاتفاق الا ان القوى الكبرى تفضل رفعا تدريجيا للعقوبات الاقتصادية والدبلوماسية التي يفرضها مجلس الامن الدولي منذ 2006. وفي حال رفع بعض هذه العقوبات، فان بعض دول مجموعة 5+1 تريد الية تسمح باعادة فرضها بشكل سريع في حال انتهكت ايران التزاماتها كما افاد دبلوماسي غربي. واشار المفاوضون من الجانبين الى ان الفشل في التوصل الى اتفاق بحلول منتصف الليل لا يعني تلقائيا القطيعة ونهاية كل المفاوضات، غير ان الجميع متفق على ان الوضع سيكون اكثر تعقيدا وصعوبة لا سيما بسب الضغوط الداخلية في الولايات المتحدة وايران، حيث سيعزز فشل مفاوضات لوزان موقف المعارضين لاي اتفاق.