هيئة السوق المالية السعودية تعتزم إصدار القواعد المنظمة لاستثمار المؤسسات الأجنبية في الأسهم

طباعة
أعلن رئيس هيئة السوق المالية محمد بن عبدالله الجدعان أن الهيئة تعتزم خلال الفترة القادمة إصدار القواعد المنظمة لاستثمار المؤسسات المالية الأجنبية المؤهلة في الأسهم المدرجة، وتحديث لائحة صناديق الاستثمار، اللتين جرى استطلاع مرئيات العموم حيالهما، مشيراً إلى أن فريقا عمل مشروع اللائحتين يعملان على دراسة ومراجعة جميع الآراء والملاحظات التي وردت للهيئة في هذا الخصوص، وإدراج التعديلات اللازمة عليهما لاعتمادهما. وأضاف أن الهيئة تعكف على إعداد القواعد المنظمة للمنشآت ذات الأغراض الخاصة، إلى جانب مراجعة وتحديث لائحة الأشخاص المرخص لهم. وأوضح رئيس هيئة السوق المالية أن من أبرز الإنجازات خلال العام السابق الانتهاء من تطوير الخطة الإستراتيجية للهيئة للأعوام 2015-2019م وإقرارها، و اشتملت الخطة على ثلاثة عشر هدفاً، توزعت على أربعة محاور رئيسية، وهي: تعزيز تطوير السوق المالية، وتعزيز حماية المستثمرين، وتحسين البيئة التنظيمية للسوق المالية، إلى جانب تعزيز التميز المؤسسي لدى هيئة السوق المالية. وأشار الجدعان إلى أنه روعي عند تطوير الخطة دراسة أهم التحديات التي تواجه السوق المالية واحتياجاتها والعوامل المؤثرة فيها والأخذ بآراء وملاحظات المختصين داخل الهيئة وخارجها من المشاركين في السوق من شركات مدرجة وأشخاص مرخص لهم ومستثمرين. وأضاف أن هيئة السوق المالية تسعى من خلال تنفيذ خطتها الإستراتيجية إلى تحقيق رؤيتها بأن تكون السوق المالية السعودية سوقاً رائدة تحوز ثقة المستثمرين وتتسم بالعدالة والكفاية والشفافية في معاملات الأوراق المالية. وفيما يخص إنجازات الهيئة خلال عام 2014، أوضح أن الهيئة واصلت جهودها لتعزيز دورها في تطوير وتنظيم السوق المالية، باعتمادها لائحة وكالات التصنيف الائتماني التي سيبدأ العمل بها من تاريخ الاول من سبتمبر 2015. وعلى صعيد تعزيز الإفصاح وحماية السوق والمستثمرين، أصدر مجلس الهيئة قراره المتضمن تعليق تداول أسهم الشركة المدرجة في السوق إذا تضمن تقرير المحاسب القانوني عن القوائم المالية الأولية أو السنوية للشركة رأياً معارضاً أو امتناعاً عن إبداء الرأي، ويُرفع التعليق عند إصدار الشركة القوائم المالية بعد إزالة الرأي المعارض أو إزالة الامتناع عن إبداء الرأي. وأشار رئيس مجلس هيئة السوق المالية إلى إن عام 2014 شهد نشاطاً ملحوظاً لعمليات الطرح العام للأسهم، حيث تجاوزت مبالغ عملياتها 25.2 مليار ريال، بزيادة نسبتها 1185.9% عن عام 2013، وبلغت قيمة طرح الأوراق المالية مجتمعة بأنواعها المختلفة نحو 69.1 مليار ريال، بزيادة نسبتها 15.3%عن عام 2013. كما بلغت عمليات طرح وتنظيم الأوراق المالية خلال عام 2014، 158 عملية، بزيادة نسبتها 11.3% عن عام 2013. وتعزى هذه الزيادة إلى ارتفاع كل من عمليات طروح أسهم حقوق الأولوية، وإصدارات أسهم المنحة، اللتين ارتفعتا بنسبة 900% و33.3% على التوالي. وأوضحت بيانات التقرير السنوي ارتفاع إجمالي قيم أصول قطاع صناديق الاستثمار بنهاية عام 2014 إلى 162.1 مليار ريال بزيادة نسبتها 16% عن عام 2013، ورافق ذلك ارتفاع عدد الصناديق بنسبة 21.4% إلى 578 صندوقاً. وضمن جهود الهيئة المتواصلة لتعزيز حماية المستثمرين والحد من المخاطر السوقية ورفع كفاءة السوق المالية، بدأت الهيئة تطبيق قرار مجلسها القاضي باعتماد الإجراءات والتعليمات الخاصة بالشركات المدرجة أسهمها في السوق المالية، التي بلغت خسائرها المتراكمة 50% فأكثر من رأس مالها. وقد وصل عدد هذه الشركات بنهاية عام 2014م إلى 12 شركة، منها 4 شركات بلغت خسائرها المتراكمة 75 في المائة فأكثر. وأشار الجدعان إلى اهتمام الهيئة خلال عام 2014 بمتابعة الوسائل الإلكترونية ومواقع الإنترنت وشبكات التواصل الاجتماعي التي تزايد انتشارها واستخدامها، وأن الهيئة استعانت بأحدث الوسائل الرقابية للكشف عن أي مخالفات لنظام السوق المالية ولوائحه التنفيذية. وسجلت أنظمة الهيئة الرقابية ارتفاعاً ملحوظاً في التنبيهات على المخالفات في الوسائل الإلكترونية التي زادت بنسبة 23% عن عام 2013، ونتج عن هذا الارتفاع تصاعد لجهود الهيئة في البحث المكثف على هذه الوسائل الذي ارتفع بنسبة 66.6 في المائة عن عام 2013م. وضمن جهودها في حل شكاوي المستثمرين، قامت الهيئة في هذا الشأن بتسوية 485 قضية في عام 2014 بارتفاع قدره 39%عن عام 2013، وأعدّت لـ 112 شكوى من الشكاوى الواردة إخطارات ليتمكن مقدمو الشكاوى من مواصلة دعواهم أمام لجنة الفصل في منازعات الأوراق المالية. وواصلت الهيئة معالجة الطلبات الواردة من الجهات الحكومية ومن ضمنها الأوامر القضائية الصادرة عن قضاء التنفيذ والمحاكم العامة، إذ بلغ عدد الطلبات الواردة من الجهات الحكومية 11660 طلباً في عام 2014 بنسبة ارتفاع بلغت 313% مقارنة بعددها في عام 2013. وتشكل طلبات قضاء التنفيذ والمحاكم العامة ما يقارب 90% من تلك الطلبات. وأكد الجدعان مواصلة الهيئة لجولاتها التفتيشية الدورية والخاصة على الأشخاص المرخص لهم للتأكد من التزام هذه المؤسسات بنظام السوق المالية ولوائحه التنفيذية وتقيدها بقواعد ووسائل التحوط من المخاطر في جميع أنشطتها وعملياتها والمنتجات والخدمات التي تقدمها للمشاركين في السوق المالية. وبلغت أعداد التراخيص التي شملتها أعمال التفتيش عام 2014 نحو 161 ترخيصاً تخص 56 شخصاً مرخص له. وقد زادت الهيئة من جهودها الرامية إلى فحص التزام الأشخاص المرخص لهم بقواعد الكفاية المالية، وبلغ متوسط معدل تغطية كفاية رأس المال للأشخاص المرخص لهم 2.39 متجاوزاً بشكل كبير المعدل الموصى به وفق مقررات بازل.