السعودية قد تتجه للاقتراض للمرة الأولى منذ 10 سنوات لتمويل عجزا بـ 106 مليارات دولار

طباعة
كشف تقرير لشركة جدوى للاستثمار السعودية عن ان عجز الميزانية السعودية سيبلغ اكثر من ضعف توقعات المملكة مما سيدفع بها الى سوق الدين للمرة الاولى في اكثر من عشر سنوات. وأظهر التقرير ان انخفاض اسعار النفط الخام سيتسبب في تسجيل اكبر الدول المصدرة للنفط في العالم عجزا بقيمة 106 مليارات دولار مقارنة بتوقعات حكومية بـ 36 مليار دولار. والمملكة التي تصدر ما معدله 7 ملايين برميل يوميا ستشهد انخفاضا في عائدات النفط بنسبة 35% لتبلغ 171.8 مليار دولار في 2015، بحسب التقرير الفصلي للشركة. وسينخفض اجمالي العائدات بحسب التوقعات، بنسبة 33.7% ليبلغ 185 مليار دولار فيما يبقى الانفاق العام دون تغيير عند 290.9 مليار دولار. وتوقعت جدوى للاستثمار ان تعود الحكومة الى سوق الدين لاول مرة منذ نحو 15 عاما رغم احتياطاتها الهائلة. واوضحت "من المتوقع ان تقوم الحكومة باصدار سندات دين في اطار استراتيجيتها لتمويل العجز". وتمتلك السعودية احتياطيا اجنبيا هائلا بلغ نهاية فبراير 714 مليار دولار، غير ان شركة جدوى قالت ان الاقتراض سيلغي ضرورة ان يكون الاحتياطي المصدر الوحيد لتمويل العجز. ومن المتوقع ايضا ان تسجل المملكة عجزا في الحساب الجاري بمقدار 23.1 مليار دولار، وهو اول عجز لها منذ 1998، وذلك بعد تسجيل فائض بلغ 81 مليار دولار العام الماضي. وجزء كبير من العجز المتوقع - نحو 30 مليار - هو نتيجة منح الملك سلمان العمال السعوديين راتب شهرين اضافيين. ولم يأخذ التقرير في الاعتبار التكلفة المترتبة للحملة بقيادة السعودية في اليمن المجاور. كما لم يأخذ في الاعتبار خفضا محتملا في انتاج الخام امام الارتفاع المتوقع للانتاج النفطي الايراني اذا ما توصلت طهران لاتفاقية نهائية مع الدول الغربية. وجاءت توقعات جدوى للاستثمار على اساس سعر 57 دولار لبرميل النفط في 2015 ومعدل انتاج بمقدار 9.8 مليون برميل يوميا اي بارتفاع مقداره 200 الف برميل يوميا عن العام الماضي.