السعودية تغطي 70% من احتياجاتها من العمالة المنزلية عبر اتفاقيات مع 4 دول

طباعة
تعتزم السعودية وإندونيسيا التوقيع على اتفاقية لاستقدام العمالة المنزلية من جاكرتا، وذلك بعد أن توصل الجانبان في الفترة الأخيرة إلى اتفاق على البنود المرضية للطرفين، التي ستبرم في الاتفاقية. وقال د.أحمد الفهيد وكيل وزارة العمل للشؤون الدولية: "إن الاتفاقية مع الإندونيسيين هي الرابعة، التي توقعها السعودية مع الدول المصدرة للعمالة المنزلية بعد الفلبين والهند وسيرلانكا"، مشيرا إلى أن العمالة الإندونيسية تشتهر في مجال العمالة المنزلية، ولها خبرة في ذلك، كما أنها تعرف الكثير عن طبيعة المجتمع السعودي. وفيما يتعلق برواتب الإندونيسيين لفت الفهيد إلى أن رواتب العمالة المنزلية محكومة بالعرض والطلب، ووزارة العمل تبذل جهدا كبيرا لتوفير عرض أكثر من الطلب حتى يتاح لجميع الراغبين بالعمالة المنزلية الحصول عليها، مبينا أن الوزارة تسعى لهذه الاتفاقية وتلتزم فيها وتبحث عن الكفاءة المهنية والجودة من الدول المصدرة للعمالة المنزلية. وأشار وكيل وزارة العمل للشؤون الدولية إلى أن وزارة العمل تعمل في الوقت الحالي بعد توقيع الاتفاقيات مع الدول الأربع المصدرة للعمالة على تغطية نحو 70% من سوق العمالة في السعودية، ويتبقى نحو 30% سيتم تغطيتها من خلال التوقيع مع دول أخرى آسيوية وإفريقية. وأوضح وكيل الوزارة أن سوق العمل السعودية أصبحت اليوم مغرية جدا لكثير من الدول المصدرة للعمالة المنزلية، كما أن عملية المفاوضات مع الدول الأخرى التي يقودها وزير العمل تأتي بشكل منظم ومرتب ودقيق حتى يتم فيه حفظ كامل الحقوق لجميع الأطراف المعنية بالموضوع. وقال الفهيد: "رفضنا أي تدخل في خصوصية المواطن السعودي من قبل الدول المصدرة للعمالة"، موضحا أن برنامج حماية الأجور في مراحله اللاحقة وبعد الانتهاء من المنشآت التي لديها عمالة كثيرة، سيكفل حفظ حقوق ورواتب العمالة المنزلية وغيرهم العاملون في جميع القطاعات في السعودية، وبالتالي سيمنح الجميع حقوقهم بشكل دقيق ومنظم. وكانت وزارة العمل السعودية قد قررت قبل ثلاث سنوات تقريبا، إيقاف استقدام العمالة المنزلية من إندونيسيا، وذلك بعد فرضها شروطاً للاستقدام، اعتبرتها الوزارة تجاوزاً وتدخلاً في خصوصيات المواطن السعودي، التي لا يقرها النظام في السعودية. وكانت إندونيسيا قد أصدرت شروطاً لاستقدام عمالتها، ومنها: إقرار بعدد أفراد الأسرة، ورسم كروكي لموقع المنزل، وخطاب تعريف من العمل والدخل الشهري، كما تضمنت قائمة الأعمال التي سيقوم بها العامل أو العاملة بالتحديد. وقال مصدر مطلع في وقت سابق: "إن المسؤولين عن تصدير العمالة الإندونيسية في الحكومة، يمارسون حاليا ضغوطا على وزارة العمل، وذلك سعيا منهم إلى مساواة رواتب عمالتهم المنزلية بنظيرتها الفلبينية، التي تراوح بين 1200 و1500 ريال شهريا، رغم أن رواتب الخادمات الإندونيسيات لا تتجاوز 800 ريال شهريا في عدد من دول الخليج".