القادة الاوروبيون يبحثون الرد على ماساة المهاجرين

طباعة
يبحث القادة الاوروبيون كيفية الرد بفعالية على ماساة المهاجرين في البحر المتوسط على غرار عمليات عسكرية ضد المهربين وابداء مزيد من التضامن في استقبال اللاجئين. لكن رئيس المجلس دونالد توسك حرص على الحد من التوقعات. وقبيل بدء الاجتماع الذي دعي الى عقده بعد مصرع حوالى 800 مهاجر قال "يجب الا يكون لدى احد اوهام. المشاكل لن تحل اليوم". واضاف ان "الاصعب للحكومات هو ان تبدي تضامنا حقيقيا (...) وان تظهر ما اذا كانت مستعدة للتضحية بمصالحها الوطنية". وهذا ما كرره رئيس الحكومة اليونانية الكسيس تسيبراس الذي قال عند وصوله الى الاجتماع ان الرهانات هي اظهار "التضامن مع دول خط الجبهة" عبر تقاسم استقبال اللاجئين. وتستقبل ثلاث دول رئيسية اليونان وايطاليا ومالطا مهاجرين ينطلقون من السواحل الليبية. وقبل ساعات من القمة, أمل  وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس في  ان تتخذ اجراءات قوية ، معتبرا انه "لا يمكن تحويل البحر المتوسط الى مقبرة".. مشددا على ضرورة تفكيك شبكات التهريب، ومعربا عن اعتقاده بانه سيتم تبني اجراء بالغ القوة يقضي بالاستعداد لتدمير السفن التي يستخدمها المهربون. وذكر خبراء ان تدمير السفن هو احد عشرة اجراءات ستناقشها الدول الاعضاء في الاتحاد  ردا على تدفق المهاجرين السريين. وأعلن المفوض الاعلى للامم المتحدة لشؤون اللاجئين انطونيو غوتيريس ان اكثر من 1600 مهاجر غرقوا او فقدوا في المتوسط منذ مطلع العام  خلال محاولتهم الوصول الى اوروبا. وافاد مدير المنظمة البحرية الدولية التابعة للامم المتحدة كوجي سيكيميزو "ان لم نتحرك فاعتقد اننا سنشهد هذا العام نصف مليون لاجئ يعبرون المتوسط وفي هذه الحالة قد يسقط ما يصل الى 10 الاف قتيل". فيما  طالب وزير الاقتصاد الألماني "بتوزيع عادل" للاجئين على أوروبا، معربا عن سخطه لرفض أكثر من 12 دولة عضوا بالاتحاد الاوروبي استقبال أي لاجئين." وبعد كارثة الغرق الاخيرة التي راح فيها مئات المهاجرين عقد  رؤساء الدول والحكومات الاوروبيون قمة طارئة لبحث خطة عمل منقولة عن تلك التي اقرت في 2013 بعد حادثة لامبيدوسا ولم تطبق. ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية مسودة البيان الختامي الذي ينص على تأمين الدول ال28 الاعضاء في الاتحاد كل مال يمكن "من اجل رصد ومصادرة وتدمير الزوارق قبل ان يستخدمها مهربون ، لذلك ينبغي تنظيم عملية عسكرية, في سابقة في مكافحة الهجرة غير الشرعية". واشار دبلوماسيون وخبراء الى ان هذا الامر "معقد وسيستغرق الوقت وسيتطلب تفويضا من الامم المتحدة وموافقة الحكومة الليبية فيما ستلزم تعبئة الموارد العسكرية بقبول خسائر في الارواح".