الطاقة الشمسية على أبواب طفرة عالمية

طباعة

يساهم الانخفاض الكبير في أسعار الألواح الشمسية وتحسين تكنولوجيا توليد الكهرباء من الشمس في وضع هذه التكنولوجيا على أبواب طفرة عالمية تشبه الطفرة التي شهدها النفط الصخري ، وتتوقع شركة اكسون موبيل عملاق صناعة النفط أن تنمو قدرات الطاقة الشمسية عام 2040 لتصبح أكبر بما يتجاوز 20 ضعفا مما كانت عليه في 2010. كذلك فإن المستثمرين يعيدون اكتشاف الطاقة الشمسية إذ ارتفع مؤشر الطاقة الشمسية العالمي 40 في المئة منذ بداية العام لتخرج من دائرة الركود التي سقطت فيها في أعقاب أزمة 2008 المالية العالمية وهو أداء يتجاوز بكثير أداء سلع أولية مثل خام الحديد والغاز الطبيعي والنحاس والفحم. وأصبحت الصين  القوة الدافعة وراء خفض تكاليف الطاقة الشمسية بنسبة 80 في المئة في السنوات العشر الأخيرة من خلال البدء في انتاج الألواح الشمسية على نطاق حيث تظهر الأرقام أن كلفة انتاج الكهرباء من الطاقة الشمسية في اليابان للأغراض المنزلية انخفضت أكثر من النصف منذ عام 2010 لتصبح أقل من 30 ينا (0.25 دولار) للكيلووات/ساعة بما يجعلها مماثلة لمتوسط أسعار الكهرباء المستخدمة في المنازل ،  وتتوقع شركة وود ماكنزي الاستشارية أن تواصل تكلفة الطاقة الشمسية انخفاضها. وقد ترسخت الطاقة الشمسية بالفعل في أوروبا وأمريكا الشمالية، لكن الطفرة المتوقعة في اسيا هي التي ستحقق لها نقلة كبيرة، ومن العوامل الرئيسية في هذا الصدد السياسات الجديدة التي تتبعها الصين لمكافحة التلوث إذ تسعى بكين لايجاد بدائل للفحم الذي يمثل تقريبا ثلثي استهلاك الطاقة، حيث بلغت قدرات توليد الكهرباء من الطاقة الشمسية في البلاد 26.52 غيغاوات عام 2014 ، وتتجه حكومة بكين لإضافة طاقة توليد شمسية تبلغ 17.8 غيغاوات هذا العام نفذ منها خمسة غيغاوات في الربع الأول. من جانبها عمدت اليابان إلى إطفاء محطات الكهرباء العملاقة التي تعمل بالنفط الواحدة تلو الأخرى رغم أنها هي التي رفعتها إلى مصاف الدول الصناعية الكبرى في العالم، ولأن الطاقة النووية دخلت مرحلة ركود بعد كارثة فوكوشيما أصبحت الطاقة الشمسية هي البديل المتاح. تقول مؤسسة اليابان للطاقة المتجددة إن الطاقة الشمسية ستصبح  مصدر ربح في اليابان خلال الربع الحالي ما يحررها من ضرورة الحصول على الدعم الحكومي ويجعل اليابان آخر الدول الاعضاء في مجموعة السبعة للقوى الاقتصادية الكبرى التي أصبحت فيها هذه التكنولوجيا ذات جدوى اقتصادية. وتعد اليابان واحدة من أكبر أربعة أسواق للألواح الشمسية في العالم الآن كما أن عددا كبيرا من محطات الكهرباء ستدخل الخدمة، منها محطتان فوق المياه في مدينة كاتو ومحطة تبلغ استثماراتها 1.1 مليار دولار مقامة على حقل ملحي في أوكاياما وكلها غربي أوساكا. ويؤكد رئيس المجلس التنفيذي لمؤسسة اليابان للطاقة المتجددة أن الطاقة الشمسية في اليابان ستحل محل اليورانيوم المستورد والوقود الأحفوري.