زلزال النيبال المدمر يودي بأكثر من 2500 قتيل

طباعة
ضربت هزات ارتدادية قوية النيبال الاحد ما اثار الذعر بين الناجين من زلزال السبت كما تسببت بانهيارات ثلجية في جبل ايفيرست، فيما تواصل فرق الاغاثة البحث بين انقاض العاصمة المدمرة كاتماندو. واثارت الهزات الارتدادية الذعر بين الناجين الذين لجأوا اصلا الى شوارع العاصمة ليخيموا فيها بين انقاض المباني التي تهاوت نتيجة زلزال السبت (7,8 درجات), اسوأ كارثة طبيعية في النيبال منذ 80 عاما. واضطر العاملون في المستشفيات التي استقبلت ضحايا الزلزال الى اخلاء المباني خوفا من اي انهيارات. وأكد مسؤولون في النيبال ودول مجاورة ان الحصيلة الاجمالية لضحايا الزلزال الهائل الذي دمر اجزاء كبيرة من النيبال تخطت 2500  قتيل حتى الآن، ويبذل رجال الانقاذ الذين يواجهون دمارا هائلا وصعوبات في الاتصالات، جهودا شاقة للعثور على ناجين. من جانبها، تكثف المنظمات الانسانية والحكومات جهودها للمساعدة، لكن قطع الاتصالات والاضرار المادية الجسيمة تعرقل جهودها. وتحرك العالم بسرعة بعد الزلزال الذي اسفر عن سقوط حوالى الفي قتيل . وارسلت الولايات المتحدة ودولا اخرى اوروبية وآسيوية فرقا للاغاثة. وتحتاج فرق الانقاذ لمساعدات عاجلة فهي تعمل وسط ظروف قاسية لانتشال ناجين من تحت انقاض المباني في العاصمة المدمرة كاتماندو كما في المناطق الريفية المقطوعة عن العالم بسبب الاضرار التي لحقت بالطرق التي باتت غير قابلة للاستعمال وتعطل الاتصالات الهاتفية. وأوضح مدير منطقة آسيا المحيط الهادئ للاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الاحمر والهلال الاحمر جاغان شاباغان ان "الطرق تضررت او سدت بسبب سيول وحلية مما يمنع فرق الانقاذ من الاتصال مع الفروع المحلية للصليب الاحمر للحصول على معلومات دقيقة". واضاف انه يشعر بقلق كبير على القرى الواقعة بالقرب من مركز الزلزال الذي بلغت شدته 7,8 درجات ووقع على بعد نحو ثمانين كيلومترا عن العاصمة. وقال "نتوقع خسائر بشرية كبيرة واضرارا مادية جسيمة". ولم تكن المنظمات غير الحكومية الدولية الاخرى تملك معلومات افضل حول امكانيات تقييم الخسائر. الا انها تخشى ايضا ان تكون الخسائر كارثية ايضا. من جهتها قالت اللجنة الدولية للصليب الاحمر والهلال الاحمر في بيان ان عناصر الصليب الاحمر النيبالي يعملون بالتعاون مع متطوعين على اسعاف الجرحى والبحث تحت الانقاض عن ناجين محتملين. واوضح البيان ان "بنك الدم التابع للصليب الاحمر في كاتماندو يزود ايضا المنشآت الطبية في العاصمة", مشيرا الى ان مخزوناته "محدودة" وانه طلب العون من مكاتب اللجنة في كل من دبي وكوالالمبور. وقالت مديرة مكتب منظمة اوكسفام في النيبال سيسيليا كيزر ان الاتصالات والكهرباء والمياه انقطعت في المنطقة المنكوبة, مشيرة الى ان المنظمة غير الحكومية "تستعد لتقديم مياه الشرب والمواد الغذائية الاساسية" للمنكوبين. وامضى الناجون ليلتهم في العراء على الرغم من البرد، خوفا من انهيار المباني التي تضررت كثيرا بفعل الزلزال وهزاته الارتدادية السبت. وانهارت مئات المنشآت بينها مبان تضم مكاتب. كما انهار برج دارهارا التاريخي, احد المعالم السياحية في وسط العاصمة كاتماندو، ولم يبق منه سوى انقاض. وفي الوقت نفسه، اثرت الثلوج في البداية على الجهود لاغاثة متسلقي جبال في ايفرست نجوا من انهيار ثلجي اودى بحياة 14 شخصا. واعلنت الولايات المتحدة ارسال فرق للانقاذ وتخصيص مليون دولار للمساعدات، كما ارسلت الهند حيث قتل 53 شخصا في الزلزال نفسه طائرتي نقل عسكريتين، فيماعرضت السلطات السريلانكية والباكستانية واليابانية وكذلك نيوزيلندا واستراليا تقديم المساعدة. وارسلت الصين الى النيبال فريقا من 62 متخصصا في عمليات البحث والانقاذ مزودين بكلاب بوليسية ومعدات طبية واغاثية، فيما اعلن عن مقتل 17 شخصا في الزلزال في التيبت. وارسلت سنغافورة 55 رجل انقاذ لتقديم المساعدة قسما خصصت استراليا نحو 3.5 مليون يورو للمساعدات ونيوزيلندا نحو 700 الف يورو. واعلن الاتحاد الاوروبي ان خبراءه في طريقهم الى المناطق المتضررة. ووعدت النروج بالمساهمة بما يعادل 3,5 مليون يورو في جهود الاغاثة الانسانية واعلن صندوق النقد الدولي في بيان ان "فريقا من خبرائه مستعد للتوجه في اقرب الآجال الى النيبال لمساعدة الحكومة على تقييم الوضع الاقتصادي الكلي وتحديد الاحتياجات المالية".