قانون سير عصري لبنية طرقات بدائية في لبنان

طباعة
بدأ في لبنان يوم الأربعاء الماضي العمل بقانون جديد للسير يتضمن عقوبات أكثر صرامة للمخالفين في محاولة للحد من تزايد عدد حوادث الطرق في البلد. واستقبل اللبنانيون القانون الجديد بترحيب لكن كثيرا من السائقين ذكروا أنه لن يحل مشاكل السير أو يقلص الحوادث. ويتضمن القانون الجديد زيادة قيمة الغرامة لبعض المخالفات لتصل إلى ثلاثة ملايين ليرة لبنانية (قرابة ألفي دولار) علاوة على سحب المركبة او السجن في بعض الأحوال. ووزعت الشرطة في بيروت مطبوعات على قائدي السيارات تبين القواعد والعقوبات الجديدة في أول أيام سريان القانون. لكن آراء السائقين انقسمت بين مؤيد ومعارض للقانون الجديد، فالبعض يرى انّ الدولة اللبنانية تطبق قواعد عصرية وشروطا عالمية على طرقات وبنية تحتية بدائية، ويجمع جميع السائقين على أن الدولة مطالبة بأداء واجبها في إصلاح الطرق بالتوازي مع فرض العقوبات. ومن الاصلاحات الغائبة عن طرقات لبنان قضايا أساسية تتعلق بالسلامة العامة للسيارات والسائقين والمشاة منها الأرصفة والإشارات الضوئية وإنشاء المزيد من الجسور وتوسيع الطرقات والتخفيف من زحمة لسير ومن الاختناقات المرورية خصوصا في المدن الرئيسية ومداخل العاصمة بيروت وشوارعها. القانون الجديد يفرض أيضا عقوبات مالية على المشاة المخالفين لقواعد السير تصل أحيانا إلى 20 ألف ليرة (نحو 13.5 دولار). وينفذ القانون الجديد على عدة مراحل ستشمل إحداها استحداث نظام يحصل بموجبه حامل كل ترخيص بالقيادة على 12 نقطة ويتعرض للخصم منها مع كل مخالفة. أيضا يأخذ اللبنانيون على القانون الجديد انه ينفذ في ظل عدم جاهزية جميع الوزارات والدوائر المختصة للتطبيق حيث هناك قرارات ما زالت معلقة تحتاج الى اقرار من قبل الحكومة ومشاريع لتغيير زخص السوق وأرقام السيارات وغيرها ما زالت تنتظر اقرارها. ومن المآخذ الأساسية على القانون الجديد أيضا أنه رفع قيمة الغرامات عدة أضعاف لكنه لم يخصص المبالغ التي سيتم جمعها من المخالفين للطرق وصيانتها، فعائدات الغرامات المستوفاة ستوزع ما بين صندوق الاحتياط في قوى الأمن الداخلي (25% من حاصل كامل الغرامات)، والبلديات (20%)، وصندوق تعاضد القضاة (30% من الغرامات المحصّلة بموجب أحكام قضائية)، والصندوق التعاوني للمساعدين القضائيين (25% من الغرامات المحصّلة بموجب الأحكام القضائية)، وللخزينة العامة 55% من عائدات الغرامات المستوفاة برسم الطابع فحسب، بينما لا يبقى لها أي شيء من عائدات الغرامات المحصّلة بموجب أحكام قضائية. ويعتبر خبراء ان المفارقة في هذه المعادلة تكمن في أن المشترع استثنى عائدات غرامات السير من المبدأ العام للمحاسبة الحكومية. وتقول جمعية "يازا" للتوعية الاجتماعية في لبنان إن عدد الوفيات الناجمة عن حوادث السير والسرعة الزائدة في البلد يتزايد باطراد منذ سنوات، حيث ارتفع من  300 قتيل عام 2006 الى اكثر من ألف قتيل عام 2014 الماضي.
//