إدارة جديدة تخطط لمستقبل السعودية

طباعة
  في خطوة مفاجئة أعلن عنها فجر الاربعاء أجرى العاهل السعودي سلسلة تعيينات في مناصب قيادية ووزارية حساسة دفعت البعض الى القول بان المملكة ترسم عهدا جديدا وتنقل مقاليد الحكم الى "الجيل الثاني" من خلال ضخ دماء شابة في القيادة، فيما ذهب آخرون في تحليلاتهم الى القول بان سلسلة التعيينات الجديدة تعكس مفاعيل الحرب في اليمن. مما لا شك فيه ان الاعفاءات والتعيينات ستحدث تغير جذريا في ملامح الادارة السعودية وتفتح الباب واسعا امام عنصر الشباب لاثبات قدراته سواء من داخل العائلة المالكة أو من خارجها. وفي مرسوم نشرته وسائل الاعلام الرسمية قال الملك سلمان انه يسير على خطى سلفه الراحل الملك عبد الله بن عبد العزيز في اختيار المرشحين الأنسب لشغل المناصب العليا في المملكة. وقال الملك سلمان في المرسوم ان قرار إعفاء الامير مقرن بن عبد العزيز وتعيين الامير محمد بن نايف وليا للعهد وتعيين نجله محمد وليا لولي العهد جاء بموافقة غالبية اعضاء هيئة البيعة. واعتبرت بعض التحليلات أن نجم الأمير محمد بن سلمان سطع من خلال براعة ادارته للحرب على الحوثيين. فيما سلط المراقبون الضوء على سياسة المملكة الخارجية المستقبلية مع إعفاء وزير الخارجية الاشهر في تاريخ السعودية الامير سعود الفيصل الذي يعاني من مشاكل صحية منذ سنوات وتعيين  سفير المملكة لدى واشنطن عادل الجبير في منصب وزير الخارجية. فمن هي الوجوه الجديدة التي ستمسك زمام الحكم في المملكة؟  

ولي العهد الامير محمد بن نايف بن عبد العزيز

عين العاهل السعودي الملك سلمان بن عبد العزيز الأمير محمد بن نايف (55 عاما) وليا للعهد ، وبذلك أصبح الأمير محمد بن نايف أول حفيد للملك عبد العزيز آل سعود مؤسس المملكة يعين في ولاية العهد.وكان الأمير محمد بن نايف، الذي يشغل منصب وزير الداخلية، قد عين وليا لولي العهد في يناير / كانون الثاني الماضي، ومحمد بن نايف هو أحد أبناء ولي العهد السابق الأمير نايف بن عبد العزيز آل سعود  ومن مواليد عام 1959. وكان محمد بن نايف يشغل منصب نائب وزير الداخلية لعدة سنوات ، وحصل ولي العهد الجديد على بكالوريوس في العلوم السياسية من إحدى الجامعات الأمريكية عام 1981 كما أنهى عدة دورات عسكرية متقدمة داخل وخارج المملكة تتعلق بمكافحة الارهاب. وسبق أن عمل في القطاع الخاص الى أن صدر أمر ملكي في 13 مايو/ايار عام 1999 بتعيينه مساعدا لوزير الداخلية للشؤون الأمنية بالمرتبة الممتازة ومن ثم بمرتبة وزير، وأخذ الأمير محمد بن نايف منذ عام 1999 على عاتقه مهمة مطاردة القاعدة بعد العمليات الدامية التي نفذتها خلال الفترة بين عامي 2003 و 2006.    

ولي ولي العهد الامير محمد بن سلمان بن عبد العزيز

عين العاهل السعودي الملك سلمان نجله الامير محمد بن سلمان بن عبد العزيز (30 عاما) وليا لولي العهد الى جانب منصبه كوزير لللدفاع ، الامير محمد بن سلمان حاصل على درجة البكالوريوس في القانون من جامعة الملك سعود وحاز على الترتيب الثاني على دفعته من كلية القانون والعلوم السياسية. تقلد الأمير محمد بن سلمان عدة مناصب خلال مشواره المهني حيث قام بعد تخرجه من الجامعة بتأسيس عدداً من الشركات التجارية وذلك قبل البدء في العمل الحكومي من خلال عمله كمستشار متفرغ بهيئة الخبراء في مجلس الوزراء السعودي، ثم انتقل بعدها من هيئة الخبراء ليكون مستشاراً خاصاً لأمير منطقة الرياض وأثناء ذلك استمر عمله كمستشار غير متفرغ في هيئة الخبراء ، كما عمل مستشاراً خاصاً لسمو رئيس مجلس إدارة دار الملك عبدالعزيز كما عمل الأمير محمد عضواً في اللجنة التنفيذية العليا لتطوير الدرعية . انتقل الأمير محمد بن سلمان من إمارة منطقة الرياض ، وصدر أمر ملكي بتعيينه مشرفاً عاماً على مكتب وزير الدفاع بالإضافة إلى عمله ثم رقي الى منصب وزيراً للدولة عضواً بمجلس الوزراء وصدر أمرا ملكيا بتعيينه وزيراً للدفاع بعد تولي خادم الحرمين الملك سلمان بن عبد العزيز.      

وزير الخارجية عادل الجبير

وضمن التعديلات الوزارية أيضاً أمر خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز بتعيين السفير السعودي في أميركا عادل الجبير وزيراً للخارجية، خلفاً للأمير سعود الفيصل الذي طلب إعفاءه بناء على ظروفه الصحية. عادل بن أحمد الجبير، 53 عاماً، المعروف كممثل السعودية في الغرب وفيالولايات المتحدة الأميركية بشكل خاص. التحق بالسفارة السعودية في أميركا عام 1986، وبدأ عمله الدبلوماسي إلى أن عين سفيراً في واشنطن قبل 9 أعوام خلفاً للأمير تركي الفيصل، إضافة لعمله كمستشار للملك الراحل عبدالله بن عبدالعزيز. نجى الجبير من محاولة اغتيال في واشنطن عندما أحبطتها السلطات الأميركية. عادل بن أحمد الجبير، حاصل على درجة البكالوريوس من جامعة شمال تكساس في الاقتصاد والعلوم السياسية ودرجة الماجستير في العلوم السياسية والعلاقات الدولية من جامعة جورج تاون في العاصمة الأميركية.      

وزير الصحة خالد الفالح

ومن ضمن هذه التعديلات سُمّي خالد الفالح وزيراً للصحة ورئيساً لمجلس إدارة شركة "أرامكو"، بعد أن كان رئيساً تنفيذياً للشركة المملوكة للدولة منذ يناير كانون الثاني 2009، ضمن 30 عام من العمل فيها. خالد بن عبد العزيز الفالح، مواليد مدينة الدمام عام 1960، وهو الرئيس وكبير الإداريين التنفيذيين بشركة الزيت العربية السعودية "أرامكو". وقد عمل الفالح في الشركة على مدى ثلاثة عقود، شغل مناصب قيادية بارزة في مختلف دوائر الشركة وإداراتها، بينها نائب الرئيس التنفيذي للأعمال بين عامي 2007-2008، والنائب الأعلى للرئيس لأعمال الغاز، والنائب الأعلى للرئيس للعلاقات الصناعية، إلى جانب منصب رئيس فريق التخطيط العام، ومنصب رئيس شركة Petron Corporation التي كانت مشروعاً مشتركاً بين شركته وشركة "النفط الوطنية الفلبينية". وشغل الفالح منصب أول نائب رئيس لدائرة تطوير الأعمال الجديدة عندما أسستها الشركة في عام 2003، أسهم من خلاله ومن خلال مناصبه المتعددة في "أرامكو" بدفع عجلة التوسع المتواصل في أعمال الشركة، ودخولها في مجالات عمل جديدة. وكان الفالح قد عُيِّن عضوًا في مجلس إدارة "أرامكو" السعودية في عام 2004، كما يشغل أيضا عضوية المجلس الأعلى لشؤون البترول والمعادن في المملكة العربية السعودية. الفالح حاصل على درجة البكالوريوس في الهندسة الميكانيكية من جامعة Texas A&M عام 1982، ثم حصل على درجة الماجستير في إدارة الأعمال من جامعة الملك فهد للبترول والمعادن في الظهران في المملكة العربية السعودية عام 1991.     وزير الاقتصاد عادل فقيه أصدر خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز امرا ملكيا باعفاء وزير العمل المهندس "عادل فقيه" وتعيينه وزيراً للاقتصاد والتخطيط خلفاً لـ"محمد الجاسر"، ولد المهندس عادل بن محمد فقيه في مكة المكرمة عام 1958، ووالده هو رجل الأعمال الراحل محمد بن عبد القادر فقيه، و يحمل فقيه شهادة جامعية في الهندسة الصناعية من جامعة الملك عبد العزيز في جدة، وتولى عادل فقيه العديد من المناصب، كان أبرزها تعيينه وزيراً للعمل منذ 18 أغسطس 2010 بعد إعفائه من منصبه كأمين لمحافظة جدة، وتم تكليفه -خلال فترة توليه وزارة العمل- بالقيام بأعمال وزير الصحة. وشغل المهندس عادل فقيه أيضا رئيس مجلس إدارة شركة "صافولا"، ورئيس مجلس إدارة الغرفة التجارية الصناعية بجدة، ورئيس مجلس إدارة بنك الجزيرة ، وعضو مجلس إدارة الهيئة العليا لتطوير منطقة حائل، وعضوا في الهيئة العامة للسياحة والآثار السعودية، وعضوا في الهيئة الملكية للجبيل وينبع، وعضوا لمجلس إدارة صندوق تطوير الموارد البشرية، وعضوا لمجلس إدارة هيئة تقويم الخدمات الكهربائية والإنتاج المزدوج، وعضوا لمجلس إدارة شركة المراعي.              
//