تراجع توقعات نمو الاقتصاد السعودي خلال العامين القادمين

طباعة
توقع 18 محللا في مسح أجرته وكالة رويترز أن ينمو الناتج المحلي الإجمالي في السعودية 2.6 في المئة في 2015، مقابل 3.2 في المئة في المسح السابق في يناير. وفي العام الماضي نما الناتج المحلي الإجمالي السعودي 3.6 في المئة. ومن المتوقع أن ينمو الناتج المحلي الإجمالي للمملكة ثلاثة في المئة في 2016 مقابل توقعات سابقة بنمو قدره 3.2 في المئة. وبدأت السعودية بالفعل في اللجوء إلى احتياطياتها المالية في الخارج لتغطية عجز الموازنة. وتحوز المملكة احتياطيات ضخمة تمكنها من مواصلة ذلك لأعوام عديدة وارتفعت توقعات العجز المالي في السعودية هذا العام إلى 14.8 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي من 11 في المئة في المسح السابق بينما يتوقع أن يصل العجز إلى 10.6 في المئة من الناتج في 2016. وأظهر المسح ضعف آفاق معظم اقتصادات دول الخليج العربية الغنية هذا العام والعام القادم مع بقاء أسعار النفط عند مستويات منخفضة نسبيا إذ قام خبراء اقتصاديون بخفض توقعاتهم. وقلص الإنفاق الحكومي الضخم والاستهلاك الفردي القوي تأثير هبوط إيرادات صادرات النفط، ورغم ذلك تم تجميد بعض مشروعات البناء والتنمية الاقتصادية وهو ما يضعف النمو الاقتصادي. وتعافى خام القياس العالمي مزيج برنت في الأسابيع القليلة الماضية ليصل إلى أعلى مستوياته في أربعة أشهر عند نحو 65 دولارا للبرميل لكنه لا يزال أقل من المستوى الذي سجله في يونيو الماضي عند 115 دولارا. ولا يزال سعر النفط أعلى من 55 دولارا الذي سجله في أواخر مارس لكن هذا التحسن ربما لم ينعكس بالكامل بعد على التوقعات الاقتصادية. وأكدت كبيرة الخبراء الاقتصاديين لدى بنك أبوظبي التجاري مونيكا مالك أن توقعات النمو للمنطقة ربما تنخفض مجددا في وقت لاحق هذا العام مع تباطؤ المزيد من مشروعات التنمية بفعل هبوط أسعار النفط. وقالت "ما لم تشهد أسعار النفط تعافيا كبيرا ربما يكون هناك مزيد من المخاطر النزولية على المدى المتوسط." وأجرى العاهل السعودي الملك سلمان تغييرات مفاجئة اليوم في مسار الخلافة ومجلس الوزراء وذلك بعد إجراء المسح. ولم يتضح بعد أهمية تلك التغييرات بالنسبة للسياسة الاقتصادية للمملكة. وتم خفض توقعات النمو هذا العام لدولة الإمارات العربية المتحدة وهي أقل اعتمادا على النفط نظرا لتنوع اقتصاد دبي إلى 3.4 في المئة من 3.8 في المئة وللعام القادم إلى 3.7 في المئة من 3.9 في المئة. ومن المتوقع أن يحقق اقتصاد قطر أفضل أداء بين دول مجلس التعاون الخليجي الست مع تسريع أكبر بلد مصدر للغاز الطبيعي المسال في العالم خطى برنامج مشروعات البنية التحتية. ومن المتوقع أن ينمو الناتج المحلي الإجمالي القطري 6.7 في المئة هذا العام و6.4 في المئة العام القادم. ورغم أن الاقتصادات الخليجية تمكنت من مواصلة النمو في ظل هبوط أسعار النفط أتى ذلك بتكلفة باهظة تتحملها المالية العامة. ومن المتوقع أن تسجل خمس من دول مجلس التعاون الخليجي الست عجزا في الموازنة هذا العام والعام القادم. ويتوقع أن يبلغ العجز في الإمارات 4.1 في المئة هذا العام وخمسة في المئة في الكويت. وقطر هي الوحيدة بين بلدان مجلس التعاون الست التي لن تسجل عجزا حيث من المتوقع أن تحقق فائضا قدره 1.8 في المئة. وبالنسبة لدولة الإمارات والكويت فيتمتعان بموقف قوي مماثل. لكن الاحتياطيات المالية لسلطنة عمان والبحرين أقل كثيرا من جيرانهما. ومن المتوقع أن تسجل السلطنة عجزا ماليا قدره 11.7 في  المئة من الناتج المحلي الإجمالي هذا العام بينما يتوقع أن يبلغ العجز في البحرين 12 في المئة. وربما تضطر الدولتان لإجراء خفض مؤلم في الإنفاق في الأعوام القادمة إذا بقيت أسعار النفط دون 70 دولارا للبرميل.