مليارات الدولارات على طاولة الاتفاقات البرازيلية الصينية

طباعة
وقعت الصين والبرازيل أمس الثلاثاء اتفاقات للتجارة والتمويل والاستثمار قيمتها عشرات المليارات من الدولارات في قطاعات الطاقة والتعدين والطيران وتطوير البنية التحتية اثناء أول زيارة رسمية لرئيس الوزراء الصيني لي كه جيانغ الي أمريكا اللاتينية. وحضر لي مراسم توقيع الاتفاقات التي تتراوح بين شراء طائرات ركاب بقيمة مليار دولار من شركة Embraer البرازيلية لصناعة الطائرات إلى رفع حظر على استيراد لحوم الابقار البرازيلية كانت الصين قد فرضته في 2012 بسبب مخاوف من مرض جنون البقر إضافة إلى خطة يناقشها البلدان منذ وقت طويل لبناء خط للسكك الحديدية يعبر جبال الانديز الي المحيط الهادي. وقالت الرئيسة البرازيلية ديلما روسيف ان القيمة الإجمالية للاتفاقات تبلغ 53 مليار دولار. يأتي هذا الضخ لرؤوس أموال من الصين في وقت تشتد حاجة البرازيل إليها مع انزلاقها إلى الركود في أعقاب نهاية طفرة للسلع الاولية في العقد الماضي، غذّاها طلب صيني نهم على صادراتها الرئيسية وفي مقدمتها خام الحديد وفول الصويا. ومع تباطؤ النمو في ثاني أكبر اقتصاد في العالم تتطلع الشركات الصينية إلى الخارج بحثاً عن فرص جديدة للاستثمار، فيما بدأت البنوك الصينية بالفعل بتقديم تمويلات سخية. وقال لي إن شركات التشييد والصلب الصينية مستعدة لمساعدة البرازيل في صيانة وتطوير مرافقها للبنية التحتية لخفض تكاليف النقل بما يدعم تصدير السلع البرازيلية. واعلن الزعيمان أن البنك الصناعي والتجاري الصيني -اكبر مصرف في العالم من حيث حجم الاصول- سينشئ صندوقاً بقيمة 50 مليار دولار مع أكبر بنك للإقراض العقاري في البرازيل للاستثمار ضمن مشاريع للبنية التحتية في أكبر اقتصاد في امريكا الجنوبية. هذا ووقعت شركة النفط البرازيلية المملوكة للدولة Petrobras اتفاقين للتمويل بقيمة 7 مليارات دولار مع بنوك صينية مملوكة للدولة واتفاقاً ائتمانياً بقيمة 5 مليارات دولار مع بنك التنمية الصيني وخط ائتمان بقيمة ملياري دولار مع بنك التصدير والاستيراد الصيني. وشاهد لي وروسيف عبر دائرة تلفزيونية مغلقة بدء تشييد خط للنقل الكهربائي بطول 2800 كيلومتر تقيمه ستيت جريد كورب الصينية أكبر شركة للمرافق في العالم، وسينقل الخط الكهرباء من سد بيلو مونتي الذي يجري انشاؤه حاليا في الامازون الي ولاية ساو باولو الصناعية العطشى للطاقة. كما واتفق البلدان أيضاً على بدء دراسات الجدوى بشأن خط للسكك الحديدية سيعبر جبال الانديز ويربط ساحل البرازيل على المحيط الاطلسي بموانئ على المحيط الهادي في بيرو، وهو ما يسمح للصادرات البرازيلية إلى الصين بتفادي قناة بنما.