أوبك ترفع توقعاتها لنمو الطلب على خامها.. وبرنت يقفز 3%

طباعة
ارتفعت أسعار النفط نحو ثلاثة بالمئة اليوم الثلاثاء حيث دعمت السلع الأولية المقومة بالعملة الأمريكية بفعل تراجع الدولار في حين رفعت أوبك بشكل طفيف توقعاتها لنمو الطلب العالمي على الخام. فقفزت العقود الآجلة للخام الأمريكي 1.50 دولار أو 2.5 بالمئة عند التسوية إلى 60.75 دولار للبرميل. وزاد سعر خام برنت 1.95 دولار أو ثلاثة بالمئة ليسجل 66.86 دولار للبرميل عند التسوية. واستفادت الأسعار أيضا من العنف في اليمن وسط بواعث قلق متصاعدة بشان أمن الإمدادات القادمة من الشرق الأوسط. وتراجع الدولار بفعل تحركات سوق السندات مما جعل النفط والسلع الأولية الأخرى المسعرة بالعملة الأمريكية أرخص بالنسبة لحملة اليورو والعملات الأخرى. ونقلت وكالة سبأ للأنباء عن مسؤول محلي قوله إن ضربات جوية بقيادة السعودية على قاعدة صواريخ في العاصمة صنعاء أمس الاثنين أسفرت عن مقتل 90 شخصا وإصابة 300 آخرين. ومن المنتظر بدء هدنة مدتها خمسة أيام في وقت لاحق اليوم. ورغم أن اليمن ليس منتجا كبيرا للنفط فإن قربه من الممرات الملاحية أثار مخاوف بشأن طرق الامدادات. أوبك تتوقع ارتفاع الطلب على نفطها وترفع انتاجها في ابريل كما أعلنت منظمة أوبك إن إنتاجها النفطي ارتفع في ابريل ليستمر فائض المعروض في السوق رغم ارتفاع الطلب ومؤشرات على أن استراتيجية المنظمة السماح للأسعار بالانخفاض بهدف التأثير على المنتجين الآخرين تؤتي ثمارها. وقالت أوبك في تقرير شهري أن الطلب على نفطها هذا العام سيكون أعلى 50 ألف برميل يوميا عن التقدير السابق بفضل توقع أقل بشكل طفيف لحجم المعروض من الدول غير الأعضاء بالمنظمة. وتراجعت أسعار النفط بمقدار النصف تقريبا منذ سجلت 115 دولارا للبرميل في يونيو 2014 في انخفاض يقول مسؤولو أوبك إنه ينشط استهلاك الوقود. وتضمن التقرير تعديلا طفيفا بالزيادة لتوقعات نمو الطلب على النفط في 2015 وبدا متفائلا بشأن المستقبل. وقال التقرير "رغم البداية البطيئة في بعض الدول فإن النمو الاقتصادي العالمي قد يتعزز بدرجة أكبر مع تقدم السنة مما سيقود إلى تحسن في الطلب على النفط عام 2015." وكانت أوبك رفضت العام الماضي خفض إنتاجها رغم انهيار الأسعار وذلك في مسعى لاستعادة حصتها السوقية عن طريق كبح الإنتاج مرتفع التكلفة في الولايات المتحدة ومناطق أخرى شجعتها سياسة أوبك السابقة إبقاء الأسعار مرتفعة عند حوالي 100 دولار للبرميل. وبدلا من ذلك عمدت الدول الأعضاء الرئيسية إلى زيادة المعروض وقال التقرير إن منظمة البلدان المصدرة للبترول زادت الإنتاج 18 ألف برميل يوميا في ابريل نيسان بفعل زيادات في السعودية أكبر بلد مصدر للخام في العالم وفي العراق وإيران. وبحسب مصادر ثانوية نقل عنها التقرير ضخت أوبك 30.84 مليون برميل يوميا في ابريل نيسان بعد أن زادت المعروض زيادة ضخمة بلغت 850 ألف برميل يوميا في مارس. وأبلغت السعودية - التي كانت القوة الدافعة وراء رفض أوبك خفض الإنتاج - المنظمة أنها زادت إنتاجها إلى 10.308 مليون برميل يوميا في ابريل وهو أعلى معدل على الإطلاق. وإذا واصلت أوبك الضخ بمعدلات ابريل فيشير التقرير إلى أن فائض المعروض سيبلغ 1.52 مليون برميل يوميا في 2015 دون تغير عن الفائض الذي ينبئ به تقرير الشهر الماضي. وفي مؤشر على أن استراتيجية أوبك لكبح الإمدادات المنافسة تحقق نجاحا خفضت المنظمة توقعاتها لنمو إنتاج النفط الأمريكي هذا العام 40 ألف برميل يوميا إلى 700 ألف برميل يوميا. وأبقت على تقديراتها لنمو معروض الدول غير الأعضاء عند 680 ألف برميل يوميا. وقال التقرير "العوامل الرئيسية وراء خفض توقعات النمو في 2015 هي تراجع توقعات سعر النفط وتراجع عدد الحفارات العاملة في أمريكا الشمالية وتراجع تراخيص الحفر في الولايات المتحدة وتراجع خطط إنفاق شركات النفط العالمية في 2015."