بريق الذهب يخطف الاضواء من البترول والعملات

طباعة
واصل الطلب العالمي على الذهب معدلاته المستقرة الربع الأول من العام 2015 بعد وصول الطلب على المعدن الاصفر الى 1079 طنا دون أي تغيرات تذكر مقارنة بالفترة المماثلة من عام 2014، ما يعد دليلاً واضحاً على استقرار العوامل الأساسية في السوق، بينما اختلفت الحالة من سوق إلى سوق، وتعادلت بالمجموع التراكمي الكلي، ومرة أخرى تصدر المستهلك في دول الشرق مبيعات السوق مع معدل 54% للصين والهند من إجمالي طلب المستهلك العالمي خلال هذا الربع. الطلب العالمي على الحلي الذهبية، لا يزال العنصر الأكثر أهمية في إجمالي الطلب العالمي، بمجموع 601 طن في الربع الأول من عام 2015 بانخفاض 3% مقارنة مع إجمالي حجم الطلب العالمي على الذهب في الربع الأول من العام الماضي والذي بلغ 620 طناً، كما شهدت أسواق دول منطقة جنوب شرق آسيا تحركاً جيداً شمل ماليزيا وإندونيسيا وكوريا الجنوبية وتايلاند وفيتنام، وارتفع معدل الطلب على الحلي الذهبية في الهند 22% ليصل إلى 151 طناً، في حين شهدت أسواق الولايات المتحدة نمواً مستقراً بمعدل 4%، مقابل 10% انكماش بمعدل الطلب على الحلي الذهبية في كل من تركيا وروسيا ومنطقة الشرق الأوسط والصين إلى 213 طناً. الطلب على الاستثمار، يعتبر من المحركات الرئيسية الأخرى لسوق الذهب العالمي، مع ارتفاع 4% في الربع الأول من عام 2015، ليصل إلى 279 طناً مقارنة مع 268 طناً في عام 2014. وبلغ صافي التدفقات إلى الصناديق المتداولة في بورصة الذهب 26 طناً، ليسجل بذلك أول تغيير إيجابي منذ الربع الأخير من عام 2012، مع عودة المستثمرين الغربيين إلى الذهب. وتعرض الاستثمار في السبائك والعملات الذهبية لضغوط في الأسواق الواعدة للاستثمار في الأسهم، لا سيما أسواق الهند والصين بالإضافة إلى تقلبات في أسعار العملات في تركيا واليابان، ولكن عوضها الطلب القوي على الاستثمار في التجزئة تحت مظلة عملة اليورو بارتفاع 16% إلى 61 طناً، خصوصاً في ألمانيا وسويسرا. وحافظ إجمالي العرض على وضعه الطبيعي بمقدار 1089 طناً، مسجلاً ارتفاعاً بمعدل 2% في الربع الأول من العام 2015 في الإنتاج المعدني إلى 729 طناً مقابل انخفاض 3% في إعادة التدوير إلى 355 طناً، مقارنة مع الربع الأول من العام الماضي، وحافظت المصارف المركزية على قوتها الشرائية، حيث بلغ إجمالي مشترياتها من الذهب 119 طناً في الربع الأول، بنفس حجم الشراء مقارنة مع الربع الأول من عام 2014. ما يجعل المصارف المركزية مشترياً صافياً للذهب للربع السابع عشر على التوالي وذلك في إطار سياستها المستمرة للتنويع بعيداً عن عملة الدولار الأمريكي. ومن حيث القيمة، انخفض الطلب على الذهب في الربع الأول من العام 2015 إلى 42 مليار دولار أمريكي بمعدل 7% مقارنة مع الربع الأول من العام الماضي. حيث وصل متوسط سعر الذهب 1218.5 دولار للأوقية (الأونصة) منخفضاً 6% بمتوسط سعر الذهب بالفترة ذاتها من العام الماضي. وجاءت النتائج الرئيسية للتقرير على النحو التالي: •بلغ إجمالي حجم الطلب العالمي على الحلي الذهبية في الربع الأول 601 طن بانخفاض 3% مقارنة بالربع نفسه من العام الماضي. تحجب هذه الأرقام الإجمالية الاتجاهات المحلية التي تختلف اختلافاً كبيراً: ففي الهند، ارتفع الطلب على الحلي بنسبة 22% عن الربع الأول من العالم الماضي ليصل 151 طن ولو كان من قاعدة منخفضة جداً. وارتفع الطلب في الولايات المتحدة والمملكة المتحدة ليصل 22.4 طن و4 أطنان على التوالي. وفي الصين، انخفض معدل الطلب 10% إلى 213 طن مقارنة مع الربع نفسه من العام الماضي، كما أثر تباطؤ النمو الاقتصادي وسوق الأسهم الواعدة على مشتريات المستهلكين، ولكنها تجاوزت المتوسط ربع السنوي لمدة خمس سنوات بنسبة 27%. •ارتفع إجمالي معدل الطلب على الاستثمار بنسبة 4% إلى 279 طناً، مقارنة مع 268 طناً في الربع الأول من العام الماضي. وانخفض معدل الطلب على السبائك والعملات 10% مقارنة مع الفترة نفسها في العالم الماضي إلى 253 طناً، حيث قام مستثمري التجزئة في الهند بتنويع منفقات أموالهم وتحويلها إلى أسهم في أعقاب الأداء القوي لسوق الأسهم في البلاد. ومع ذلك، شهدت صناديق الاستثمار المتداولة أول التدفقات منذ الربع الأخير من عام 2012، وإن كان بمعدل متواضع من 26 طناً. •بلغ صافي مشتريات المصرف المركزي، 119 طناً في الربع الأول من عام 2015، محافظاً على استقراره مقارنة بالربع الأول من عام 2014، لينفرد بحجم شراء الذهب للربع السابع عشر على التوالي من خلال تنويع أصول المشتريات. •جمالي العرض، حافظ على استقراره دون تغيرات تذكر إلى 1089 طناً بارتفاع 2% في الربع الأول من عام 2015، وإنتاج المناجم إلى 729 طناً ليتوازن مع 3% انخفاض في إعادة التدوير إلى 355 طناً، مقارنة مع الربع نفسه من العام الماضي.
//