قال المحلل دان آيفز إن مستثمري شركة تسلا باتوا يشعرون بـ«الإرهاق» من انخراط الرئيس التنفيذي إيلون ماسك في السياسة، في وقت حرج تمرّ به الشركة، وسط تراجع في المبيعات وهبوط حاد في سعر السهم.
وأشار آيفز، المحلل في شركة «ويدبوش» وأحد أبرز المتفائلين بشأن تسلا، في مذكرة نُشرت الأحد، إلى أن إعلان ماسك عن تأسيس حزب سياسي جديد، وتفاقم الخلاف مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب، زاد من قلق المستثمرين بشأن مستقبل الشركة.
وكتب آيفز: «انخراط ماسك بصورة أعمق في السياسة، وسعيه الآن لمواجهة المؤسسة الحاكمة في واشنطن، هو عكس الاتجاه تماماً الذي يرغب فيه مساهمو تسلا خلال هذه المرحلة المفصلية في مسيرة الشركة».
وجاءت المذكرة عقب إعلان ماسك السبت عبر منصة «إكس» عن تأسيس حزب سياسي جديد يُدعى «حزب أميركا»، قائلاً: «اليوم، نُعلن عن تأسيس حزب أميركا لاستعادة حريتكم».
اقرأ أيضاً: حزب إيلون ماسك الجديد.. هل يُغير خارطة السياسة الأميركية؟
وأضاف آيفز في مذكرته أن إعلان ماسك في مايو أيار الماضي عن خروجه من إدارة ترامب ووزارة الكفاءة الحكومية كان بمثابة «فترة ارتياح» لمستثمري تسلا، الذين شعروا حينها أن ماسك سيُولي اهتماماً أكبر بالشركة. إلا أن ذلك «الارتياح لم يدم طويلاً، بل تحوّل الآن إلى ما هو أسوأ مع هذا الإعلان الأخير».
وأكّد آيفز أن سهم تسلا قد يتعرّض لضغوط إضافية بدءاً من يوم الإثنين، وسط مخاوف المستثمرين من أن ينظر ترامب إلى ماسك بوصفه «منافساً» أكثر منه «حليفاً». وقد تراجع سهم تسلا بنسبة 22% منذ بداية العام الحالي.
وكتب آيفز: «ماسك وتسلا لا يحتاجان إلى الاستمرار في استفزاز الدبّ، لأن ترامب قد يخلق مزيداً من العراقيل أمام تسلا وسبيس إكس وماسك شخصياً خلال السنوات المقبلة».
ردّ الرئيس الأميركي دونالد ترامب على إعلان إيلون ماسك عن تأسيس حزب سياسي جديد بالقول إن ماسك «خرج تماماً عن السيطرة»، وذلك في منشور له على منصة «تروث سوشيال» يوم الأحد.
وكتب ترامب: «إنه يريد حتى أن يُطلق حزباً سياسياً ثالثاً، رغم أن هذه الأحزاب لم يسبق أن نجحت في تاريخ الولايات المتحدة». وأضاف أن ماسك غاضب بسبب إلغاء الحوافز المالية المخصّصة لشراء السيارات الكهربائية في مشروع قانون الإنفاق الأخير.
وقد أثّر انخراط ماسك في السياسة خلال العام الماضي على أداء تسلا بشكل مباشر. ففي النصف الأول من عام 2025، واجهت الشركة احتجاجات ودعوات مقاطعة وهجمات على خلفية ارتباط ماسك بمشروع العملة الرقمية DOGE، بينما تراجع سهم الشركة مؤخراً بسبب استمرار النزاع العلني بين ماسك والرئيس ترامب.
وفي الأسبوع الماضي، أعلنت تسلا أنها سلّمت نحو 384 ألف سيارة كهربائية خلال الربع الثاني من هذا العام، بانخفاض نسبته 13.5% مقارنةً بالفترة نفسها من عام 2024.
ومع ذلك، لا يزال مساهمو تسلا يعبّرون عن قناعتهم بأن ماسك لا يمكن الاستغناء عنه كرئيس تنفيذي.
ففي مايو أيار الماضي، ارتفع سهم الشركة بنسبة 7% خلال الأسبوع الذي أعلن فيه ماسك أنه «عاد للعمل بدوام كامل على مدار الساعة» وأنه ينام في مقر الشركة.
اقرأ أيضاً: تسليمات "تسلا" من السيارات تتراجع 14% في الربع الثاني على أساس سنوي
وفي يونيو حزيران من العام الماضي، وافق المساهمون على حزمة التعويضات المثيرة للجدل لماسك بقيمة 55 مليار دولار، والتي اعتُبرت آنذاك بمثابة استفتاء على قيادته للشركة. وكان هناك قلق من أن رفض الحزمة كان قد يدفع ماسك إلى صرف اهتمامه عن تسلا والتركيز على مشاريعه الأخرى.
تابعونا على منصات التواصل الاجتماعي