أعلنت شركة «دانة غاز» الإماراتية، اليوم الأربعاء، توقيع مذكرة تفاهم مع «الشركة السورية للبترول» لتقييم فرص إعادة تطوير عددٍ من حقول الغاز المتضررة من الحرب الأهلية التي استمرت 13 عاماً، والتي جعلت سوريا تعتمد بشكلٍ متزايد على واردات الطاقة من إيران.
وجاءت هذه الخطوة في وقت تسعى فيه الحكومة السورية برئاسة أحمد الشرع، التي تولّت السلطة عقب إطاحة المعارضة بالرئيس بشار الأسد أواخر العام الماضي، إلى إعادة تنظيم قطاع الطاقة وتقليص اعتمادها على طهران. وقد التقى الشرع بالرئيس الأميركي دونالد ترامب في واشنطن يوم الاثنين الماضي.
وبحسب تقديرات رسمية، تراجع إنتاج سوريا من الغاز الطبيعي إلى نحو 3 مليارات متر مكعب في عام 2023، مقارنة بـ8.7 مليارات متر مكعب في عام 2011، نتيجة الدمار الواسع الذي لحق بالبنية التحتية خلال الحرب.
اقرأ أيضاً: تراجع أرباح دانة غاز الإماراتية بـ 10% في الربع الثاني 2025 إلى 112 مليون درهم
وأوضحت «دانة غاز» في بيان أن المذكرة الموقّعة مع «الشركة السورية للبترول» تنص على إجراء تقييم فني شامل لعدة حقول غاز في وسط البلاد، من بينها حقل «أبو رباح» الذي يُعد أحد أكبر الحقول المكتشفة في سوريا.
وأضافت الشركة، التي تتخذ من الشارقة مقراً لها وتُدرج أسهمها في سوق أبوظبي للأوراق المالية، أنها ستقترح خطة تطوير متكاملة للحقول في حال نجاح التقييم وتوصل الطرفين إلى اتفاق نهائي بشأن التنفيذ.
وأكدت «دانة غاز» أن هذه الخطوة تأتي دعماً لجهود الحكومة السورية الرامية إلى زيادة إنتاج الغاز المحلي بوتيرة كبيرة، بما يسهم في تحسين قدرات توليد الكهرباء وإنعاش قطاع الطاقة في البلاد، مشيرة إلى أنها أول شركة تطوير غازية توقّع مثل هذه الاتفاقية مع الحكومة السورية.
اقرأ أيضاً: أرباح دانة غاز الإماراتية تتراجع إلى 553 مليون درهم في 2024.. وتوصية بتوزيع 5.5 فلس للسهم
وقال الرئيس التنفيذي للشركة، ريتشارد هول، إن «الحقول المحددة بموجب هذه المذكرة قادرة على إحداث فرق حقيقي في إنتاج الغاز المحلي، وتعزيز أمن الطاقة في سوريا ودعم المجتمعات المحلية في مختلف المناطق»، مضيفاً أن خبرة الشركة في إقليم كردستان العراق يمكن نقلها إلى هذه المشاريع.
وتملك «دانة غاز» أصولاً في مجالي الاستكشاف والإنتاج في كلٍّ من الإمارات ومصر إلى جانب استثماراتها في إقليم كردستان العراق.
تابعونا على منصات التواصل الاجتماعي