خفّض الاتحاد الأوروبي، يوم الإثنين 17 نوفمبر/ تشرين الثاني، توقعاته لنمو منطقة اليورو للعام 2026 في وقت تُلقي مخاطر التجارة الدولية والتوترات الجيوسياسية بظلالها على اقتصاد أوروبا.
وتوقعت المفوضية الأوروبية أن تسجل منطقة العملة الموحدة التي تضم 20 دولة نمواً بنسبة 1.2% في العام 2026، بانخفاض عن توقعات سابقة بنسبة 1.4%.
اقرأ أيضاً: ميرتس يدعو إلى إصلاحات جذرية للسوق الموحدة الأوروبية: أصبحت وحشاً بيروقراطياً
وذكرت المفوضية أن الناتج المحلي الإجمالي للدول العشرين التي تعتمد اليورو سيزيد بنسبة 1.3%هذا العام، مقارنة بتوقعات سابقة بلغت 0.9% في أبريل/ نيسان الماضي، وارتفاعاً من 0.9% في عام 2024، وفق رويترز.
وفي عام 2026، من المتوقع أن يتباطأ النمو قليلاً إلى 1.2%، في تعديل نزولي لتوقعات أبريل البالغة 1.4%، قبل أن يتسارع مجدداً إلى 1.4% في عام 2027.
وقالت المفوضية "إن النمو المطرد، وإن كان متواضعاً، المسجَّل حتى الآن، والذي تغذّيه في البداية زيادة في الصادرات تحسباً لزيادات الرسوم الجمركية، يسلّط الضوء على مرونة اقتصاد الاتحاد الأوروبي في مواجهة بيئة خارجية صعبة".
وأضافت التوقعات أن التضخم يقترب من هدف البنك المركزي الأوروبي، كما تحسنت ظروف التمويل.
وذكرت المفوضية أن نمو أسعار المستهلك في منطقة اليورو من المتوقع أن يتراجع إلى 2.1 % في عام 2025، و1.9 % في عام 2026، مقارنة بـ2.4 % في العام الماضي.
ورغم النمو السريع، من المتوقع أن تتدهور الأوضاع المالية العامة، مع ارتفاع العجز المجمع لموازنات منطقة اليورو إلى 3.2 % من الناتج المحلي الإجمالي هذا العام، مقارنة بـ3.1 % في العام الماضي، ثم إلى 3.3 % في عام 2026، و3.4 % في عام 2027.
اقرا أيضاً: المركزي الأوروبي يثبت أسعار الفائدة للمرة الثالثة على التوالي
وأضافت المفوضية أن الدين العام المجمع لمنطقة اليورو سيواصل الارتفاع أيضاً، ليصل إلى 88.8 % من الناتج المحلي الإجمالي هذا العام، مقارنة بـ88.1 % في عام 2024، ثم يرتفع إلى 89.8 % في عام 2026، و90.4 % في عام 2027.
ومن المتوقع أن يقفز عجز الموازنة لأكبر اقتصاد في منطقة اليورو، ألمانيا، إلى 4 % من الناتج المحلي الإجمالي العام المقبل، مقارنة بـ3.1 % هذا العام، و2.7 % في 2024، ويُعزى ذلك أساساً إلى زيادة الإنفاق الدفاعي.
أما فرنسا، وهي ثاني أكبر اقتصاد في منطقة اليورو، فتتوقع المفوضية أن تخفض عجز موازنتها إلى 5.5 % من الناتج المحلي الإجمالي هذا العام، انخفاضاً من 5.8 % في عام 2024، رغم الأزمة الحكومية التي تشهدها البلاد. ومن المتوقع أن يتراجع عجز الموازنة الفرنسية إلى 4.9 % في عام 2026.
تابعونا على منصات التواصل الاجتماعي