حذرت رئيسة البنك المركزي الأوروبي، كريستين لاغارد، يوم الاثنين 24 نوفمبر/ تشرين الثاني، من أن أوروبا تُعرّض مستقبلها للخطر بتضييعها فرصة الاستثمار في الذكاء الاصطناعي، مؤكدة ضرورة الإسراع في إزالة العقبات التي تحول دون انتشار هذه التقنية الجديدة.
وأضافت، في خطاب لها في براتيسلافا عاصمة سلوفاكيا، أن شركات في الولايات المتحدة والصين تستثمر بكثافة في الذكاء الاصطناعي، مما أثار جدلاً حول ما إذا كان هذا الحماس يغذّي فقاعة مالية أم يشير إلى قفزة تكنولوجية حقيقية، بحسب ما أوردت رويترز.
اقرأ أيضاً: كريستين لاغارد: العمالة الأجنبية ساهمت بتعزيز اقتصاد منطقة اليورو
وقالت لاغارد "مع تقدّم الولايات المتحدة والصين في هذا المجال، أضاعت أوروبا بالفعل فرصة أن تكون سبّاقة في الذكاء الاصطناعي".
وأوضحت "ما زلنا نتحمل تكاليف تباطؤنا في تبني الذكاء الاصطناعي خلال الثورة الرقمية الأخيرة. نخاطر بترك موجة تبني هذه التقنية، مما يعرّض مستقبل أوروبا للخطر".
وفي ذات السياق، لفتت رئيسة المركزي الأوروبي إلى أن الذكاء الاصطناعي، بخلاف الموجات التكنولوجية السابقة، يمكن أن ينتشر بسرعة ويحقّق مكاسب اقتصادية ملموسة في وقت قصير، ما يجعل التحرك الأوروبي أمراً ضرورياً، خصوصاً في الاتحاد الذي يضم 27 دولة.
ومع ذلك، أكدت لاغارد أن مجرد شراء حلول الذكاء الاصطناعي من مزودين معروفين لن يكون كافياً، إذ سيزيد من اعتماد أوروبا على كيانات أجنبية.
اقرأ أيضاً: فقاعة في الذكاء الاصطناعي؟ رئيس إنفيديا: نرى شيئاً مختلفاً
ودعت قائلة "يجب علينا تنويع العناصر الأساسية في سلسلة توريد الذكاء الاصطناعي، وتجنّب نقاط الفشل الفردية. وفي الطبقات الأساسية، مثل سعة الحوسبة القائمة على الرقائق ومراكز البيانات، يجب الحفاظ على حد أدنى من القدرة المحلية".
وأضافت أن الاتحاد الأوروبي بحاجة أيضاً إلى تعزيز قابلية التشغيل البيني والمعايير المفتوحة لتشجيع المنافسة، إلى جانب توفير طاقة أرخص، ووضع لوائح تنظيمية أكثر توحيداً، وإنشاء سوق رأسمال متكاملة لتوجيه المخاطر بشكل فعّال.
تابعونا على منصات التواصل الاجتماعي