استطلاع لـ CNBC عربية: التضخم في مصر يتجه لارتفاع طفيف في نوفمبر مع انحسار صدمة الوقود

نشر
آخر تحديث

استمع للمقال
Play

يتجه التضخم في مصر لتسجيل ارتفاع طفيف خلال شهر نوفمبر/ تشرين الثاني مع تراجع حدة صدمات الوقود بعد زيادة   الأسعار في أكتوبر/تشرين الأول، وفق أغلبية المشاركين في استطلاع أجرته CNBC عربية وشمل 10 من الخبراء والمحللين في بنوك وشركات استثمار محلية وعالمية.

أوقفت زيادات أسعار الوقود مسار التراجع الذي استمر 4 أشهر، حيث عاد التضخم للارتفاع في أكتوبر إلى 12.5%، من خلال موجة انتقالات سعرية طالت النقل والخدمات وسلاسل الإمداد، ورغم انحسار الصدمة المباشرة، بقي أثرها قائماً في توقعات نوفمبر.

تبدو رواية نوفمبر أقل حدة؛ فأي تحرك في التضخم صعودًا كان أو هبوطًا سيبقى داخل نطاق ضيق، غير أن الكفة مالت بوضوح نحو ارتفاع محدود، وهو ما رجحه 60% من المشاركين، بينما توقعت النسبة المتبقية أن يسجل التضخم تراجعًا طفيفاً، ما يعكس رؤية عامة بأن التضخم يدخل الشهر دون ضغوط استثنائية.

أقرأ أيضاً: القطاع الخاص غير النفطي في مصر يسجل أقوى نمو خلال 5 سنوات

تتوقع إسراء أحمد، الاقتصادي الأول بوحدة بحوث رامبل "Rumble"، أن يسجل التضخم تباطؤاً هامشياً في نوفمبر لنحو 12.4%، بانخفاض مقداره 0.1 نقطة مئوية على أساس سنوي، في إشارة تعكس توازناً دقيقاً بين ضغوط صعودية متبقية وقوى معاكسة على جانب الأسعار.

وأضافت بأن الموجة الناتجة عن رفع أسعار الوقود في أكتوبر وتأثيرها على أسعار وسائل النقل واللوجستيات والخدمات المرتبطة لا تزال تؤثر وإن بشكل محدود، إلى جانب الأثر المستمر لتعديلات قانون الإيجار القديم وتحرير القيمة الإيجارية، وهي عوامل تعزز ميل الأسعار للصعود في المدى القصير.

وفي الاتجاه نفسه، ترى، محللة قطاع البنوك والاقتصاد الكلي بشركة إتش سي للأوراق المالية والاستثمار، هبة منير، أن التضخم قد يشهد ارتفاعاً سنوياً محدوداً بنحو 0.5 نقطة، ليصل إلى 13%، لكنها تتوقع تباطؤ الوتيرة على أساس شهري إلى 0.9% مقابل 1.8% في أكتوبر، تأثراً بتبعيات ارتفاع أسعار الطاقة الشهر الماضي على مختلف القطاعات.

يتقاطع هذا مع ما يراه هاني جنينه، رئيس وحدة البحوث بشركة الأهلي فاروس، الذي يتوقع أن يتراجع التضخم الشهري بفعل انخفاض أسعار الدواجن والبيض والسكر وبعض الخضر والفاكهة، وهو ما يكفي -من وجهة نظره- لتحييد أي أثر جانبي متبقٍ لرفع أسعار الوقود.

 ويشير جنينه إلى أن النتيجة الطبيعية لهذه الديناميكية ستكون وصول التضخم السنوي إلى مستوى أقرب إلى الاستقرار، مع توقعه أن يشهد شهر ديسمبر مزيداً من التحسن في ظل غياب أي متغيرات سعرية جديدة، بل وربما في ظل تحسن ملحوظ في بعض السلع.

أما بشأن نسبة الارتفاع المتوقعة في حال صعود التضخم، فيرى 33% من  توقعوا ارتفاع التضخم  أن الزيادة لن تتجاوز نصف نقطة مئوية، بينما يرجح 67% ارتفاعًا أوسع قليلًا في نطاق يتراوح بين 0.5% و1%.

على الجانب الآخر، جاءت تقديرات من يرجحون انخفاض التضخم متساوية إذ توقع 50% تراجعاً محدوداً لا يزيد على نصف نقطة مئوية، في حين رجح 50% آخرون تراجعاً في حدود نصف نقطة إلى نقطة واحدة، ولم يتبن أحد سيناريو انخفاض أكبر من ذلك.

ومع كل ذلك، لا تزال توقعات التضخم في مصر عُرضة لمخاطر صعودية عالمية ومحلية، بما في ذلك احتمالية تصاعد التوترات الجيوسياسية، والثبات النسبي لتضخم أسعار الخدمات، وتجاوز آثار إجراءات ضبط أوضاع المالية العامة للتوقعات، وذلك بحسب البنك المركزي المصري في تقرير اجتماع لجنة السياسة النقدية في 20 نوفمبر الماضي.

وتوقع المركزي ارتفاع المعدل السنوي للتضخم العام في أواخر الربع الرابع من عام 2025 انعكاساً لأثر زيادة أسعار الطاقة قبل أن يعاود انخفاضه في النصف الثاني من عام 2026 مقترباً من مستهدفاته التي تتراوح بين 5% و9% بنهاية العام.

تابعونا على منصات التواصل الاجتماعي

الأكثر تداولاً

    أخبار ذات صلة

    الأكثر قراءة

    الأكثر تداولاً

      الأكثر قراءة