الذهب يتراجع لكنه يتجه لتحقيق أفضل أداء سنوي منذ نحو نصف قرن

نشر
آخر تحديث
مصدر الصورة: AFP

استمع للمقال
Play

تراجع  الذهب، اليوم الأربعاء، لكنه ظل متجهاً نحو تسجيل أقوى مكاسبه السنوية في أكثر من أربعة عقود، في حين تراجعت بقية المعادن النفيسة بقوة، مع اتجاه المستثمرين إلى جني الأرباح عقب موجة ارتفاعات قياسية.

وهبط الذهب في المعاملات الفورية 1% إلى 4302.59 دولاراً للأونصة، بعدما لامس مستوى قياسياً مرتفعاً بلغ 4549.71 دولاراً للأونصة يوم الجمعة. في المقابل، تراجعت العقود الأميركية الآجلة للذهب تسليم فبراير شباط 1.7% إلى 4309.10 دولاراً للأونصة.

وحقق المعدن النفيس مكاسب سنوية بلغت 66% خلال عام 2025، مسجلاً أقوى أداء سنوي منذ عام 1979، حين قفزت الأسعار بفعل عوامل جيوسياسية، من بينها الثورة الإيرانية.

وكان صعود الذهب في 2025 مدفوعاً بتخفيضات معدلات الفائدة، والرهانات على مزيد من التيسير النقدي من جانب الفدرالي الأميركي، إلى جانب الصراعات الجيوسياسية، والطلب القوي من البنوك المركزية، وارتفاع حيازات الصناديق المتداولة في البورصة. ومع ذلك، أشار محللون إلى أن التراجع الأخير في المعادن النفيسة يعود إلى عوامل فنية، إضافةً إلى ضعف أحجام التداول.

 

اقرأ أيضاً: ما هي توقعات سعر الذهب في 2026؟

 

وقال إيليا سبيفاك، رئيس قسم الاقتصاد الكلي العالمي في «تيستي لايف» لرويترز، إن «الأسواق تشهد ضعفاً شديداً في التداول مع موسم العطلات». وأضاف أن ارتفاع الدولار إلى أعلى مستوى في أكثر من أسبوع جعل الذهب، المسعّر بالعملة الأميركية، أكثر تكلفة لحائزي العملات الأخرى.

وأظهر محضر اجتماع الفدرالي لشهر ديسمبر كانون الأول أن صانعي السياسات وافقوا على خفض معدلات الفائدة بعد نقاش مطوّل، فيما لا يزال المتعاملون يتوقعون تنفيذ خفضين إضافيين خلال العام المقبل. وعادةً ما يدعم انخفاض معدلات الفائدة الأصول التي لا تدر عائداً، مثل الذهب.

وقال سبيفاك: «قد نرى الذهب يختبر مستوى 5000 دولار قرب نهاية الربع الأول من عام 2026. وبالتأكيد، فإن العوامل التي دعمت الذهب، لا سيما خلال العام الماضي، تبدو مستدامة بطبيعتها».

 

اقرأ أيضاً: الخزائن خاوية.. احتياطي البنك المركزي الكندي من الذهب: صفر

 

وفي سوق المعادن الأخرى، تراجعت الفضة في المعاملات الفورية 4.5% إلى 73.06 دولاراً للأونصة، بعدما سجلت أعلى مستوى لها على الإطلاق عند 83.62 دولاراً للأونصة يوم الاثنين. وعلى الرغم من هذا التراجع، ارتفعت الفضة بأكثر من 150% منذ بداية العام، متجهةً لتسجيل أفضل أداء سنوي في تاريخها، بدعم من تصنيفها معدناً حرجاً في الولايات المتحدة، إلى جانب قيود المعروض، وتراجع المخزونات، وارتفاع الطلبين الصناعي والاستثماري.

كما هبط البلاتين في المعاملات الفورية 12% إلى 1932.55 دولاراً للأونصة، بعد أن بلغ مستوى قياسياً عند 2478.50 دولاراً للأونصة يوم الاثنين. وانخفض البلاديوم 7.1% إلى 1496.75 دولاراً للأونصة، لكنه يتجه لإنهاء العام مرتفعاً 65%، مسجلاً أفضل أداء سنوي له منذ 15 عاماً.

تابعونا على منصات التواصل الاجتماعي

الأكثر تداولاً

    أخبار ذات صلة

    الأكثر قراءة

    الأكثر تداولاً

      الأكثر قراءة