سجلت مؤشرات الأسهم الأميركية الرئيسية تراجعات الأربعاء 31 ديسمبر/كانون الأول، مع اختتام وول ستريت عام استثنائي للأسواق.
تراجع مؤشر ستاندرد آند بورز 500 رغم أنه أنهى عاماً استثنائياً. فقد انخفض المؤشر الأوسع نطاقاً بنسبة 0.74%

بينما تراجع مؤشر ناسداك المركب بنسبة 0.76%

وخسر مؤشر داو جونز الصناعي نحو 303.77 نقطة أو ما يعادل 0.63%.

وسجلت الأسهم سلسلة خسائر استمرت أربع جلسات، إلا أن التراجعات كانت محدودة، إذ أنهى مؤشر ستاندرد آند بورز العام على مكاسب قوية بلغت 16.39%، ليحقق ثالث زيادة سنوية مزدوجة الرقم على التوالي.
أما مؤشر ناسداك فقد ارتفع بنسبة 20.36% مدفوعاً بحماس المستثمرين تجاه الذكاء الاصطناعي، فيما صعد مؤشر داو جونز بنسبة 12.97% خلال 2025، متأثراً نسبياً بضعف تمثيله لقطاع التكنولوجيا.
ويعكس ذلك تعافياً لافتاً من الهبوط الحاد الذي شهده السوق في أبريل الماضي عقب إعلان الرئيس دونالد ترامب عن رسوم جمركية واسعة، حيث اقترب ستاندرد آند بورز حينها من دخول منطقة السوق الهابطة بعد أن فقد نحو 19% من ذروته في فبراير وأغلق دون مستوى 5000 نقطة لأول مرة منذ أبريل 2024.
وقال مدير المحافظ الأول في Globalt Investments كيث بيوكانان: "لقد تعلمت الإدارة أن الرسوم الجمركية الأكثر ذكاءً والأضيق نطاقاً مع تطبيق تدريجي هي ما يمكن للسوق استيعابه. وبفضل تجربة 2025، أصبح السوق قادراً على تجاوز أي تغييرات محتملة في الرسوم خلال 2026، معتمداً على أن الإدارة ستتذكر تلك الدروس، وأن الشركات الأميركية قادرة على التكيف بسرعة بما يحافظ على هوامش الأرباح."
ومع ذلك، فإن التراجعات الأخيرة تثير بعض القلق، إذ أن الأيام الخمسة الأخيرة من العام والأيام الأولى من العام الجديد عادة ما تكون فترة موسمية داعمة للأسهم، تُعرف بـ"رالي سانتا كلوز"، الذي يمنح الأسواق دفعة إضافية نحو الإغلاق السنوي.
وقد يشير جني الأرباح الأخير أيضاً إلى تقلبات محتملة في الفترة المقبلة. ويتوقع محللون استطلعتهم CNBC أن يحقق ستاندرد آند بورز مكاسب مزدوجة الرقم مجدداً في 2026، لكن كثيرين يحذرون من أن الأسهم قد تتحرك في نطاق ضيق معظم العام مع محاولة نمو أرباح الشركات اللحاق بالتقييمات المرتفعة.
قالت رئيسة استراتيجية الاستثمار وبناء المحافظ في ويلمنغتون ترست، ميغان شو، يوم الثلاثاء في برنامج "كلوزنغ بيل" على قناة CNBC: "بينما نتطلع إلى العام المقبل، نتوقع قدراً أكبر قليلاً من التقلبات."
وأضافت شو: "أعتقد أن هذا نوع صحي من التذبذب مع إعادة ضبط السوق للمرحلة التالية من السوق الصاعدة، والتي نتوقع استمرارها، باستثناء ما يزال لدينا من مخاطر ركود مرتفعة نسبياً."
لقد كان الذكاء الاصطناعي القوة المحركة للأسواق خلال السنوات الثلاث الماضية. ففي عام 2023، قفز مؤشر ستاندرد آند بورز 500 بنسبة 24% بعد إطلاق "شات جي بي تي" في العام السابق، والذي أثار موجة من الحماس تجاه الشركات المرشحة للاستفادة من ثورة تكنولوجية تُذكّر ببدايات الإنترنت. وفي عام 2024، ارتفع المؤشر العام مرة أخرى بنسبة 23%.
لكن رواية الذكاء الاصطناعي تباينت هذا العام، إذ بدأ الزخم يمتد إلى قطاعات أخرى، وحتى أداء ما يُعرف بـ "السبعة الرائعين" انقسم. فقد كانت ألفابت الرابح الأكبر بين الشركات العملاقة، مرتفعة بأكثر من 65% منذ بداية العام، مع رهان المستثمرين على أن عملاق البحث قد يتفوق على "أوبن إيه آي". بينما جاءت أمازون في المؤخرة، محققة مكاسب تقارب 6% فقط.
إلى جانب ذلك، بدأت العديد من فئات الأصول خارج الشركات العملاقة في التفوق. فقد كان عام السلع مميزاً، إذ ارتفع الذهب بأكثر من 66%، وقفزت الفضة بنسبة تتجاوز 165%.
ومع إغلاق تداولات الثلاثاء، كانت الأسهم أيضاً في طريقها لإنهاء شهر رابح. فقد ارتفع مؤشر داو جونز بنسبة 1.4% في ديسمبر، متجهاً نحو تحقيق ثمانية أشهر رابحة متتالية، وهي أطول سلسلة منذ عام 2018. كما صعد مؤشر ستاندرد آند بورز 500 بنسبة 0.7%، في طريقه أيضاً إلى سلسلة مكاسب تمتد لثمانية أشهر. أما مؤشر ناسداك فقد ارتفع بنسبة 0.2%، متجهاً لتحقيق ثمانية أشهر إيجابية من أصل تسعة.
إنتل وتايوان سيميكونداكتور ضمن الأسهم التي تتحرك قبل افتتاح السوق
إليك أبرز الشركات التي تصدرت العناوين قبل جرس الافتتاح:
- إنتل — ارتفع سهم شركة التكنولوجيا بنسبة 1%. وكانت إنفيديا قد أتمّت في وقت سابق من هذا الأسبوع استثماراً بقيمة 5 مليارات دولار في أسهم إنتل.
- شركة تايوان لصناعة أشباه الموصلات (TSMC) — صعد السهم بنسبة 1% بعد أن أفادت رويترز بأن إنفيديا طلبت من الشركة زيادة إنتاج شريحة H200 استجابةً لطلبات صينية تجاوزت مليوني وحدة لعام 2026.
طلبات إعانة البطالة
وزارة العمل الأميركية ذكرت الأربعاء أن طلبات إعانة البطالة الأولية تراجعت إلى ما دون التوقعات بشكل ملحوظ، إذ بلغت 199 ألف طلب للأسبوع المنتهي في 27 ديسمبر، بانخفاض قدره 16 ألفاً عن مستوى الأسبوع السابق، وأقل من توقعات إجماع داو جونز البالغة 220 ألفاً.
وأوضحت الوزارة أن عمليات التسريح تراجعت مع نهاية العام رغم المخاوف بشأن ضعف سوق العمل.
وجاءت القراءة متسقة مع بيانات الشهر بأكمله، حيث عكست بيئة توظيف منخفضة من حيث التعيين والتسريح. فقد بدأت الطلبات في ديسمبر عند 237 ألفاً وتراجعت أسبوعاً بعد آخر. ووفقاً للأرقام غير المعدلة، فإن الزيادات في ولايتي ميشيغان ونيوجيرسي قابلتها انخفاضات كبيرة في ولايتي تكساس وكاليفورنيا.
وبالمثل، انخفضت طلبات إعانة البطالة المستمرة، التي تُسجَّل بفارق أسبوع، بمقدار 47 ألفاً لتصل إلى 1.87 مليون.
أسهم ألفابت
شركة سيتيزنز قالت إن أسهم ألفابت قد تحقق أداءً قوياً أيضاً في عام 2026. وأضافت سيتيزنز أن الزخم في أسهم ألفابت مرشح للاستمرار في 2026.
المحلل أندرو بون، الذي يمنح الشركة الأم لغوغل تصنيف "شراء"، رفع السعر المستهدف للسهم إلى 385 دولاراً من 340 دولاراً. التوقع الجديد يشير إلى ارتفاع محتمل بنسبة 22.7% مقارنة بإغلاق يوم الثلاثاء.
ويأتي تعديل بون بينما تستعد ألفابت لاختتام عام قوي 2025، إذ ارتفع السهم بنسبة 65.8% خلال العام، ليصبح الأفضل أداءً بين مجموعة "السبعة الرائعين".

ارتفاع سهم نايكي مع قيام مسؤولين بشراء الأسهم
ارتفع سهم نايكي بنحو 2% في تداولات صباح الأربعاء، بعد موجة من عمليات شراء الأسهم من قبل مسؤولين داخليين في الشركة.
تُظهر بيانات "فيرتي" أن أعضاء مجلس الإدارة تيم كوك وروبرت هولمز سوان، إضافة إلى الرئيس التنفيذي لشركة نايكي إليوت هيل، زادوا حصصهم في الشركة.
تأتي هذه الخطوة فيما تختتم نايكي عاماً صعباً، إذ تراجع سهمها بأكثر من 17% خلال 2025، متجهاً نحو تسجيل خسائر سنوية للعام الرابع على التوالي.

تحديثات مباشرة..
تابعونا على منصات التواصل الاجتماعي