رجل يسير حول العالم منذ 27 عاماً.. فما أهم دروس حياته؟

نشر
آخر تحديث
مصدر الصورة/CNBC

استمع للمقال
Play

عبر الرحّالة البريطاني كارل بوشبي جسر شهداء 15 يوليو من آسيا إلى أوروبا بتصريح خاص، ضمن رحلته التي بدأها قبل 26 عاماً من تشيلي ليبرهن أن عبور القارات يمكن أن يتم سيراً على الأقدام فقط، وفق تقرير شبكة CNBC الثلاثاء 30 ديسمبر/كانون الأول.  

بوشبي، الذي يبلغ اليوم 56 عاماً، غادر مدينته هُل في إنجلترا عام 1998 وهو في التاسعة والعشرين من عمره، حاملاً 500 دولار وبعض معدات البقاء، ليبدأ مغامرة لم يسبقه إليها أحد، السير في مسار متصل حول العالم دون أي وسيلة نقل.  

اقرأ أيضاََ: غوغل تختتم أفضل أعوامها في وول ستريت منذ 2009

"بعثة غولياث"  

انطلقت رحلته من مدينة بونتا أريناس في أقصى جنوب تشيلي، وعبرت الأميركيتين وآسيا وأوروبا، بهدف العودة إلى المملكة المتحدة سيراً على الأقدام.  

يقول بوشبي، "الهدف كان ببساطة أن أصل إلى المنزل دون أي مساعدة من وسائل النقل".  

وضع لنفسه قاعدتين أساسيتين، أن يسير أو يسبح فقط دون أي وسيلة نقل، وألا يعود إلى هُل حتى يصل إليها سيراً بالكامل. لكنه يعترف أن تطبيق هذه القواعد واجه تعقيدات كبيرة بسبب التأشيرات والأنظمة الحكومية والحدود الحساسة.  

بعد أن قطع نحو 30 كيلومتراً يومياً، ومع كثير من العقبات، وصل بوشبي إلى أوروبا ويتوقع أن يُكمل رحلته ويعود إلى إنجلترا العام المقبل.  

حياة الترحال  

نشأ بوشبي في عائلة عسكرية، واستلهم روح المغامرة من والده الذي خدم في الجيش البريطاني. التحق هو نفسه بالجيش في سن السادسة عشرة وخدم 12 عاماً في فوج المظلات قبل أن يقرر الانطلاق في رحلته.  

ويقول، "قضيت سنوات في الجيش ننتظر الذهاب إلى أماكن لم نذهب إليها أبداً، فبدأت أرسم خطوطاً على الخرائط وأحلم بآفاق بعيدة".  

اقرأ أيضاََ: الصين تقر مشروعات استثمارية كبرى بقيمة 42 مليار دولار لدعم نمو 2026

عام 1998، غادر الجيش وبدأ رحلته الطويلة، من جزر فوكلاند إلى تشيلي، حيث كانت نقطة الانطلاق. ويصف اليوم الأول قائلاً، "ذلك اليوم لا يُنسى.. أنت على طريق طوله 36 ألف ميل، أبعد من مهمة رجل إلى المشتري".  

دروس في السعادة  

واجه بوشبي مواقف صعبة، عبر غابة دارين الخطرة، اعتقلته السلطات الروسية، سُجن في بنما، كاد أن يتجمد في ألاسكا، وسبح عبر بحر قزوين خلال 31 يوماً. قضى أياماً بلا طعام، واعتمد على مساعدة الغرباء، وأنهى لياليه وحيداً في خيمة على جانب الطريق.  

يقول، "علمتني الرحلة أن الجوع له نفسية خاصة.. ترى الطعام في كل ظل وصخرة، وتطارد هلوسات معظم الوقت".  

لكن أهم درس لم يكن عن الألم الجسدي أو الصبر، بل عن السعادة، "أصعب ما مررت به خلال 27 عاماً هو فقدان النساء اللواتي أحببتهن.. الألم الجسدي سهل، لكن المعاناة مختلفة. أسعد لحظاتي كانت في تلك العلاقات، عندما تكون مع شخص ما".  

كما اكتشف أن الناس في كل مكان طيبون بالفطرة. "كثيراً ما استقبلني غرباء، أطعموني واعتنوا بي دون مقابل، حتى دون لغة مشتركة.. مجرد ابتسامات وإيماءات، ثم يرسلونك في طريقك. هذا العالم أكثر ودية مما يبدو".  

تابعونا على منصات التواصل الاجتماعي

الأكثر تداولاً

    أخبار ذات صلة

    الأكثر قراءة

    الأكثر تداولاً

      الأكثر قراءة