توقع بنك جيه بي مورغان عدم إقدام الفدرالي الأميركي على خفض معدلات الفائدة خلال عام 2026، في ظل قوة نمو الاقتصاد الأميركي.
وأوضح البنك أن نمو التوظيف والناتج المحلي الإجمالي، إلى جانب بقاء التضخم الأساسي فوق 3%، سيجعل من الصعب تبرير أي خفض لمعدلات الفائدة.
ورغم ذلك، لا تزال الأسواق تتوقع تنفيذ خفضين في معدلات الفائدة خلال 2026. إذ اعتاد المستثمرون على ترجيح خفضين بواقع 25 نقطة أساس لكل منهما من جانب الفدرالي، إلا أن جيه بي مورغان يرى أن هذه التوقعات لن تتحقق.
وفي مذكرة للعملاء، قال البنك إن الاقتصاد الأميركي سيشهد تسارعاً في نمو الوظائف والناتج المحلي الإجمالي خلال 2026، مع استمرار التضخم الأساسي فوق مستوى 3%، ما يحد من قدرة البنك المركزي على خفض معدلات الفائدة.
اقرأ أيضاً: غولدمان ساكس يؤجل توقعاته لخفض معدلات الفائدة الأميركية
وكتب مايكل فيرولي، كبير الاقتصاديين الأميركيين في البنك، أن «المشهد الاقتصادي الكلي المتوقع لا يتيح لرئيس الفدرالي الجديد، حتى وإن كان ميالاً للتيسير، إقناع اللجنة الفدرالية للسوق المفتوحة باتخاذ قرار بخفض معدلات الفائدة».
وأضاف فيرولي أن البنك يتوقع أن يُبقي الفدرالي على معدلات الفائدة دون تغيير طوال عام 2026، على أن تكون الخطوة التالية رفعها لاحقاً في 2027، مرجحاً تنفيذ زيادة بمقدار 25 نقطة أساس في الربع الثالث من ذلك العام.
وبحسب أداة «فيد ووتش» التابعة لبورصة شيكاغو التجارية، تسعّر الأسواق احتمالاً بنسبة 32% لتنفيذ خفضين في معدلات الفائدة خلال 2026، واحتمالاً بنسبة 25% لخفض واحد، و22% لثلاثة تخفيضات، في حين يرى المستثمرون احتمالاً بنسبة 8% للإبقاء على معدلات الفائدة دون تغيير حتى نهاية العام.
يعتزم الرئيس الأميركي دونالد ترامب تعيين رئيس جديد للفدرالي خلال الأشهر المقبلة، على أن تبدأ ولايته الممتدة لأربع سنوات في مايو أيار. وكان ترامب قد مارس ضغوطاً متكررة على مسؤولي الفدرالي لخفض معدلات الفائدة بوتيرة أسرع، معتبراً أن معدل الإقراض قصير الأجل للبنك المركزي ينبغي أن يكون عند مستوى يقارب 1%. ويبلغ معدل الفائدة المرجعي للفدرالي حالياً ما بين 3.5% و3.75%.
وخلال عطلة نهاية الأسبوع، تصاعد الخلاف بين الرئيس والبنك المركزي بشكل حاد. ففي مقطع فيديو نُشر يوم الأحد، كشف رئيس الاحتياطي الفدرالي جيروم باول أن وزارة العدل الأميركية استدعت الفدرالي بموجب أمر قضائي على خلفية شهادته العام الماضي بشأن أعمال تجديد مباني البنك. وكان ترامب قد حاول في وقت سابق استخدام كلفة هذه التجديدات ذريعة لإقالة باول.
اقرأ أيضاً: على السوق أن تقلق.. وزيرة الخزانة الأميركية السابقة تحذر من التحقيق مع جيروم باول
وقال باول: «لا أحد، وبالتأكيد ليس رئيس مجلس الاحتياطي الفدرالي، فوق القانون»، مضيفاً أن «هذا الإجراء غير المسبوق يجب النظر إليه في سياق أوسع من تهديدات الإدارة والضغوط المستمرة».
وأثار هذا التطور موجة بيع واسعة في الأسواق يوم الاثنين، طالت الأسهم والسندات والدولار، مع تنامي مخاوف المتعاملين بشأن استقلالية مجلس الاحتياطي الفدرالي.
تابعونا على منصات التواصل الاجتماعي