اتفق رئيس الوزراء الكندي مارك كارني والرئيس الصيني شي جين بينغ، يوم الجمعة 16 يناير/ كانون الثاني، على حزمة من الإجراءات تشمل التجارة والسياحة، وذلك في أول اجتماع بين زعيمي البلدين في بكين منذ ثماني سنوات.
وتوصلت الصين وكندا إلى اتفاق واسع النطاق لخفض الحواجز التجارية، يشمل خفض الرسوم الجمركية على بذور اللفت "الكانولا" الكندية والسيارات الكهربائية الصينية، فيما يسعى البلدان إلى تحسين العلاقات وتنويع التجارة بعيداً عن الولايات المتحدة.
اقرأ أيضاً: الاجتماع بين ترامب والرئيس الصيني: التوصل لاتفاق للمعادن النادرة .. وخفض الرسوم على الفنتانيل
وقال كارني إنه بموجب الاتفاق الجديد، تتوقع كندا أن تخفض الصين الرسوم الجمركية على بذور الكانولا، إلى معدل إجمالي يبلغ حوالي 15% بحلول الأول من مارس/ آذار، بعد أن كانت 84%.
وبموجب الاتفاق، ستسمح كندا بدخول 49 ألف سيارة كهربائية صينية إلى سوقها برسوم جمركية تبلغ نحو 6%، مقارنةً بمعدل 100% حالياً. وأضاف كارني أن الصين ستعفي الكنديين من تأشيرة دخول البلاد أيضاً.
وأشار كارني إلى أن تحسين العلاقات بين بكين وأوتاوا سيساهم في دعم نظام الحوكمة العالمية، الذي وصفه بأنه يتعرض لضغوط كبيرة، داعياً إلى بناء علاقة جديدة تتلاءم مع الواقع العالمي الجديد، وتعزيز التعاون في مجالات الزراعة والطاقة والتمويل.
تشكل هذه التطورات تحولاً لافتاً بين البلدين مقارنةً بحقبة رئيس الوزراء السابق جاستن ترودو. خلال الإدارة السابقة، انهارت العلاقات بين كندا والصين على خلفية نزاع تسليم المطلوبين في عام 2018، والذي شمل إحدى القيادات التنفيذية البارزة في شركة هواوي.
تعليق واشنطن
في أول تعليق أميركي على هذا الاتفاق، وصف ممثل التجارة الأميركية جيميسون غرير قرار الحكومة الكندية بالسماح بدخول ما يصل إلى 49 ألف سيارة كهربائية صينية بتعرفة جمركية منخفضة بأنه «مشكلة»، محذراً من أن كندا قد تندم على هذا القرار مستقبلاً.
وقال غرير خلالتصريحات لشبكة CNBC يوم الجمعة: «أعتقد أن الأمر يمثل مشكلة بالنسبة لكندا».
وأضاف غرير: "هناك سبب يجعلنا لا نبيع الكثير من السيارات الصينية في الولايات المتحدة، وهو أننا نفرض تعرفة لحماية العمال الأميركيين والمستهلكين من هذه السيارات".
وأشار غرير إلى أن كندا كانت تسعى للحصول على إعفاءات جمركية زراعية ضمن اتفاق السيارات الكهربائية، وقال "أعتقد على المدى الطويل أنهم لن يكونوا سعداء بإبرام هذا الاتفاق".
كما أوضح أن القواعد الأميركية المعتمدة منذ يناير 2025 المتعلقة بالسيارات المتصلة بالإنترنت وأنظمة الملاحة تمثل عقبة كبيرة أمام دخول السيارات الصينية للسوق الأميركية.
وذكر غرير "أظن أنه سيكون من الصعب عليهم العمل هنا، فهناك قواعد وتنظيمات حول الأمن السيبراني للسيارات والأنظمة المستخدمة فيها، وقد يكون من الصعب على الشركات الصينية الالتزام بهذه القواعد".
تابعونا على منصات التواصل الاجتماعي