بخلاف الأنباء المتداولة، قالت وزارة الطاقة الأميركية، يوم الجمعة 16 يناير/ كانون الثاني، إن الولايات المتحدة لا تفكر حالياً في استخدام النفط الفنزويلي في عملية تبادل مع شركات نفط أميركية لإعادة ملء الاحتياطي النفطي الاستراتيجي للبلاد.
وفي وقت سابق من اليوم الجمعة، نقلت رويترز عن مصدرين قولهما إن إدارة ترامب تدرس خطة لتسليم النفط الفنزويلي إلى المصافي الأميركية مقابل الخام المنتج في الولايات المتحدة. وسيُستخدم النفط الخام الأميركي للمساعدة في ملء الاحتياطي الاستراتيجي، وهو أكبر مخزون نفطي للطوارئ في العالم، والموجود في سلسلة صهاريج تحت الأرض على سواحل تكساس ولويزيانا.
وقال متحدث باسم وزارة الطاقة الأميركية "هذا غير صحيح... لا نفكر حالياً في استخدام النفط الفنزويلي لإعادة ملء الاحتياطي الاستراتيجي"، مضيفاً أنه لا يوجد أيضاً أي عملية تبادل مخطط لها حالياً.
اقرأ أيضاً: رويترز: ريبسول وإيني وموريل تطلب تراخيص أميركية لتصدير النفط الفنزويلي
وتستخدم الحكومة الأميركية هذا النوع من عمليات التبادل في أوقات سابقة، حيث تقوم مصفاة النفط باستعارة خام الاحتياطي لفترة قصيرة بسبب أحداث مثل الأعاصير أو انقطاعات مؤقتة في الإمدادات، ثم تعيده بالكامل مع كمية إضافية كعلاوة.
تحتفظ الولايات المتحدة بالاحتياطي البترولي الاستراتيجي (SPR) كشبكة أمان لتأمين إمدادات النفط في أوقات الأزمات، مثل الأعاصير، أو النزاعات الجيوسياسية، أو انقطاعات العرض المفاجئة، يمتد هذا الاحتياطي على عدة مواقع، أبرزها Bryan Mound في تكساس ومخازن ميناء لويزيانا البحري.
تأتي خطة التبادل الأخيرة في إطار سعي إدارة ترامب لتعزيز مرونة الاحتياطي البترولي، من خلال إدخال النفط الفنزويلي الثقيل الذي لا يمكن تكريره بسهولة في بعض المصافي الأميركية، مقابل الخام الأميركي المتوسط والحامض الذي يناسب التخزين المباشر في الاحتياطي البترولي الاستراتيجي.
اقرأ أيضاً: ترامب: شركات النفط ستنفق 100 مليار دولار في فنزويلا تحت الحماية الأميركية
يُذكر أن الحكومة الأميركية استخدمت عمليات التبادل النفطية سابقاً لتفادي تأثير الأحداث الطارئة على السوق، حيث يمكن لمصفاة النفط استعارة كميات من الاحتياطي البترولي الاستراتيجي لفترة قصيرة، ثم تعيدها لاحقاً مع كمية إضافية كعلاوة، ما يضمن استمرار المخزون الاستراتيجي دون تعطيل السوق.
كما يعكس هذا الإجراء الاهتمام الأميركي بإيجاد حلول مبتكرة لتأمين الإمدادات النفطية وسط تقلبات السوق العالمية وارتفاع الطلب على الطاقة، خصوصاً في ظل المنافسة الدولية والتوترات الجيوسياسية في مناطق الإنتاج الكبرى مثل فنزويلا.
تابعونا على منصات التواصل الاجتماعي