المؤشرات الأوروبية تتكبد خسائر أسبوعية وسط التوترات الجيوسياسية

نشر
آخر تحديث
الأسواق الأوروبية/ AFP

استمع للمقال
Play

تباينت الأسواق الأوروبية مسجلةً خسائر أسبوعية في ختام تعاملات، يوم الجمعة 23 يناير/ كانون الثاني، مع مراقبة المستثمرين للتوترات الجيوسياسية وأحداث منتدى دافوس، بما في ذلك خطاب الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي اللاذع حول القارة.

وسجّل مؤشر ستوكس 600 الأوروبي انخفاضاً بنسبة 0.2%، بينما تباين أداء البورصات الرئيسية.

تراجع فوتسي البريطاني 0.07% إلى10,143.44 نقاط.

وانخفض مؤشر كاك 40 الفرنسي 0.07% مسجلاً عند الإغلاق 8,143.05 نقطة.

 في المقابل ارتفع مؤشر داكس الألماني 0.23% إلى 24,914.64 نقطة.

أنهت الأسهم الأوروبية تداولاتها يوم الخميس على ارتفاع بعد إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب عن التوصل إلى اتفاق إطاري بشأن غرينلاند، وإلغاء فرض رسوم جمركية متصاعدة على مجموعة من الدول الأوروبية.

يأتي ذلك بعد تكهنات واسعة النطاق بفرض رسوم جمركية متبادلة بين الولايات المتحدة وأوروبا. وقد رحب قادة الأعمال الأميركيون بالموقف الأوروبي الأكثر صرامة تجاه ترامب في ظل أنباء الاتفاق الإطاري. وصرح كونور هيليري، الرئيس التنفيذي المشارك لشركة جيه بي مورغان في منطقة أوروبا والشرق الأوسط وأفريقيا، بأن هذا الاتفاق "مفيد للغاية للأعمال".

في المقابل، انتقد زيلينسكي، في كلمته أمام المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس، رد فعل القادة الأوروبيين على التهديدات الجيوسياسية، متهماً أوروبا بأنها "تائهة" في محاولتها إقناع ترامب "بالتغيير" ودعمها، بدلًا من التوحد للدفاع عن نفسها.

أعلن زيلينسكي أيضاً عن عقد اجتماعات ثلاثية في الإمارات العربية المتحدة يومي الجمعة والسبت بين أوكرانيا وروسيا والولايات المتحدة لبحث إنهاء الحرب في بلاده.

وسيراقب المستثمرون عن كثب أعضاء "مجلس السلام"، برئاسة ترامب، والذي أُنشئ في الأصل للإشراف على نزع سلاح غزة وإعادة إعمارها. إلا أن ترامب صرّح بأنه يرى المجلس يضطلع بدورٍ قد يُضاهي دور الأمم المتحدة، الأمر الذي أثار قلقًا لدى العديد من حلفاء الولايات المتحدة. وقد سحب ترامب دعوة رئيس الوزراء الكندي مارك كارني للانضمام إلى المجلس خلال الليل.

كما صرّح ترامب بأن الولايات المتحدة لديها "أسطول" متجه نحو إيران وسط حملة قمع وحشية تشنها الحكومة ضد المتظاهرين في الدولة النفطية.

وقال ترامب للصحفيين على متن طائرة الرئاسة: "لدينا العديد من السفن المتجهة إلى هناك، تحسباً لأي طارئ... لا أرغب في حدوث أي شيء، لكننا نراقبهم عن كثب".

تحركات الأسهم

في غضون ذلك، ارتفعت أسهم شركة تشيكوسلوفاك غروب CSG، المتخصصة في الصناعات الدفاعية، بشكلٍ ملحوظ في أول يوم تداول لها في بورصة أمستردام، مسجلةً ارتفاعاً وصل إلى 32%. وسُجّل آخر ارتفاع لها عند 29.8%.

وأعلنت شركة إريكسون في بياناتها الرسمية عن خطة لإعادة شراء أسهم بقيمة 15 مليار كرونة سويدية، ما يعادل 1.7 مليار دولار أميركي.

وحققت شركة الاتصالات السويدية العملاقة أرباحاً معدلة قبل الفوائد والضرائب، باستثناء تكاليف إعادة الهيكلة، بلغت 12.26 مليار كرونة سويدية للربع الأخير من عام 2025. وتجاوزت هذه الأرباح التوقعات التي بلغت 10.09 مليار كرونة سويدية، وفقاً لاستطلاع أجرته شركة إنفرونت ونقلته رويترز.

وارتفعت أسهم الشركة المدرجة في بورصة ستوكهولم عند الافتتاح، مسجلةً مكاسب بلغت نحو 11%، وهو أعلى سعر لها منذ نوفمبر. ثم تراجعت قليلاً، وسُجّل آخر ارتفاع لها عند نحو 9%.

صرح بوريه إيكهولم، الرئيس والمدير التنفيذي، في بيان له، أنه يتوقع استقرار شبكة الوصول اللاسلكي بحلول عام 2026.

وأضاف: "من المتوقع أن تشهد أسواق المهام الحيوية وأسواق المؤسسات، التي نتمتع فيها بمكانة قوية، نمواً. وفي هذا السياق، نعتزم زيادة استثماراتنا في قطاع الدفاع خلال عام 2026، مع مواصلة تحسين هيكل التكاليف لدعم هوامش الربح وتوليد التدفقات النقدية".

نمو النشاط التجاري في ألمانيا

في سياق متصل، شهدت ألمانيا نمواً في النشاط التجاري في قطاعي الخدمات والتصنيع خلال شهر يناير، وفقاً لبيانات نشرتها وكالة ستاندرد آند بورز العالمية وبنك هامبورغ التجاري (HCOB).

وبلغ مؤشر مديري المشتريات المركب الصادر عن بنك هامبورغ التجاري 52.5 نقطة في يناير، مرتفعاً من 51.3 نقطة في ديسمبر، ومتجاوزاً توقعات رويترز البالغة 51.6 نقطة، مسجلًا بذلك أعلى مستوى له في ثلاثة أشهر. 

وقاد النمو مؤشر مديري المشتريات في قطاع الخدمات الذي سجل 53.3 نقطة، متجاوزًا التوقعات التي كانت تشير إلى 52.5 نقطة، بينما سجل قطاع التصنيع 48.7 نقطة، متجاوزاً التوقعات أيضاً.

وسيتابع مراقبو السوق عن كثب قرار المحكمة العليا المرتقب بشأن محاولة ترامب عزل ليزا كوك، محافظ مجلس الاحتياطي الفدرالي، مما يعيد تسليط الضوء على استقلالية البنك المركزي. وبعد المرافعات التي جرت هذا الأسبوع، يبدو أن كوك في مأمن.

تابعونا على منصات التواصل الاجتماعي

الأكثر تداولاً

    أخبار ذات صلة

    الأكثر قراءة

    الأكثر تداولاً

      الأكثر قراءة