ترامب يلاحق نفط فنزويلا ومعادن غرينلاند رغم غياب الجدوى الاقتصادية

نشر
آخر تحديث
مصدر الصورة/AFP

استمع للمقال
Play

لا يوجد مبرر اقتصادي أو أمني للاستيلاء على نفط فنزويلا أو معادن غرينلاند، لكن الرئيس الأميركي دونالد ترامب يصر على ذلك.  فهوس ترامب بالموارد الطبيعية يكشف عن الكثير من ملامح سياسته الخارجية المربكة، وفق فورين أفيرز.

ويشير التقرير إلى أن ترامب يبدو أنه استلهم نهجه من شركات استعمارية بريطانية وهولندية في القرن السابع عشر مثل شركة الهند الشرقية، التي توسعت بالقوة العسكرية للحصول على التوابل والشاي. أما اليوم، فالموارد المستهدفة هي النفط الكبريتي والمعادن النادرة مثل النيوديميوم.  

النفط الفنزويلي والغرينلاندي ليس الحل  

يظل النفط هاجسًا قديمًا لدى ترامب، لكن إنتاجه من فنزويلا أو غرينلاند لا يقدم أي جدوى. 

الطلب العالمي على النفط قد يبلغ ذروته خلال خمس سنوات وفق بعض التقديرات، بينما يرى آخرون أن الاقتصادات النامية ستظل بحاجة إليه لعقد آخر، حسب تحليل نشرته الفورين ألافايرز 20 يناير/كانون الثاني. ومع ذلك، فإن نفط فنزويلا مكلف وصعب الإنتاج في بيئة تفتقر للأمن والقانون.

وقال رئيس مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي لشركة إكسون موبيل، دارين وودز، في اجتماع بالبيت الأبيض إن فنزويلا "غير قابلة للاستثمار"، فرد ترامب بأنه سيمنع إكسون من المشاركة في أي مشاريع هناك، لترتفع أسهم الشركة عقب التصريح.  

غرينلاند بين النفط والمعادن النادرة  

ورغم الشائعات عن وجود 8 مليارات برميل من النفط في غرينلاند، فإن عقودًا من الاستكشاف لم تسفر إلا عن آبار جافة.

ومعظم الموارد المفترضة تقع شمال الدائرة القطبية وفي مناطق بحرية صعبة الوصول، إضافة إلى ضعف البنية التحتية حيث لا يتجاوز طول الطرق المعبدة 100 ميل.

ومنذ عام 2021، حظرت غرينلاند أي استكشاف جديد للنفط لأسباب بيئية، ما يعقد أي خطط أميركية مستقبلية.  

اقرأ أيضاً:  وزارة الخزانة تلغي عقود شركة بعد تسريب سجلات ترامب الضريبية.. وانخفاض سعر السهم

المعادن النادرة ليست نادرة فعلًا 

وركز ترامب على معادن غرينلاند النادرة كسبب رئيسي للاهتمام بالجزيرة.

لكن المشكلة ليست في توفر المعادن، بل في مصانع المعالجة وإنتاج المغناطيس.

وينقل التقرير عن أستاذ برنامج اقتصاديات المعادن في كلية كولورادو للمناجم، إيان لانج، قوله إن "القصة لا معنى لها من زاوية المعادن النادرة". فهذه العناصر مثل النيوديميوم والساماريوم ضرورية لصناعة الطائرات المقاتلة والمدمرات البحرية، وتسيطر الصين على سلاسل توريدها عالميًا.  

عوائق أمام التعدين في غرينلاند 

ورغم تقديرات هيئة المسح الجيولوجي الأميركية بوجود احتياطيات معتبرة، فإن التعدين لم يبدأ هناك مطلقًا، ويظل قضية مثيرة للجدل.

وتغطي الثلوج والجليد نحو 80% من مساحة الجزيرة، ما يجعل بناء البنية التحتية اللازمة للتعدين والمعالجة أكثر تكلفة وصعوبة. لذلك يرى خبراء الصناعة أن ترامب سيجد فرصًا أسهل في أماكن أخرى بدلًا من غرينلاند.  

تساؤلات باقية

تكشف هذه السياسات أن استحواذات ترامب على الموارد لا تضيف قيمة حقيقية، بل تثير تساؤلات حول جدواها الاقتصادية والقانونية، والأهم مدى مساهمتها في تعزيز أمن أميركا" .  

تابعونا على منصات التواصل الاجتماعي

الأكثر تداولاً

    أخبار ذات صلة

    الأكثر قراءة

    الأكثر تداولاً

      الأكثر قراءة