أعلنت وزارة الطاقة الأميركية عن مبادرة تهدف إلى بناء سلسلة توريد وطنية للوقود النووي، في وقت يتزايد فيه الاهتمام بمصدر الطاقة الخالي من الانبعاثات، وفق شبكة CNBC الأربعاء 28يناير/كانون الثاني.
وطلبت الوزارة من الولايات إبداء اهتمامها باستضافة "مراكز ابتكار دورة الوقود النووي"، والتي ستدعم الأنشطة عبر دورة الوقود النووي بالكامل، بما في ذلك إعادة تدوير الوقود المستخدم.
وتشير الوزارة إلى أن الوقود المستهلك لا يستغل سوى 5% من قيمة الطاقة داخل المفاعل، ما يعني إمكانية إعادة تدويره. وتوضح أن هذه الخطوة ستعيد توجيه اليورانيوم المستهلك بدلًا من إرساله إلى جبل يوكا.
مواقع متكاملة لدورة الوقود النووي
يمكن أن تستوعب هذه المراكز المقترحة دورة الوقود النووي كاملة بدءًا من التخصيب وصولًا إلى إعادة التدوير.
كما قد تضم مفاعلات متقدمة، ومحطات توليد كهرباء، ومراكز بيانات مشتركة، حيث يسهل تنفيذ كل العمليات تحت سقف واحد بدلًا من نقل الوقود بين المواقع.
وتؤكد الوزارة أن أحد هذه المراكز قد يجذب استثمارات رأسمالية تصل إلى 50 مليار دولار من القطاع الخاص، خاصة مع تزايد الطلب على الطاقة النووية نتيجة احتياجات شركات التكنولوجيا العملاقة.
إحياء النهضة النووية الأميركية
وقال وزير الطاقة الأميركي، كريس رايت: "إطلاق النهضة النووية الأميركية المقبلة سيقود الابتكار، ويغذي النمو الاقتصادي، ويوفر وظائف أميركية جيدة الأجر، بينما يقدم الطاقة الموثوقة والآمنة التي تحتاجها أميركا لمستقبلها".
ويضيف أن هذه المبادرة تمثل "فرصة للعمل مباشرة مع الولايات على أولويات إقليمية تدعم رؤية الرئيس ترامب لإحياء القاعدة النووية الأميركية".
اقرأ أيضاً: تسلا تنهي إنتاج موديلات S وX وتستثمر 2 مليار دولار في xAI
سياسة الطاقة النووية في عهد ترامب
تشكل الطاقة النووية نحو 21% من إنتاج الكهرباء في أميركا، لكن البلاد تعتمد على الواردات لتلبية جزء كبير من احتياجاتها من اليورانيوم.
وفي وقت سابق من هذا العام، أعلنت وزارة الطاقة عن تمويل بقيمة 2.7 مليار دولار لتعزيز منشآت التخصيب، بما في ذلك 900 مليون دولار منحت لشركة سنتروس لتوسيع الإنتاج في مصنعها بمدينة بيكتون بولاية أوهايو، والذي لم يصل بعد إلى مستوى الإنتاج التجاري.
وجعل الرئيس الأميركي دونالد ترامب الطاقة النووية حجر الزاوية في سياسة الطاقة الوطنية، حيث وقع سلسلة من الأوامر التنفيذية في مايو الماضي لتسريع نشر المفاعلات النووية الكبيرة والصغيرة عبر تقليص اللوائح.
كما أبرمت الإدارة اتفاقًا مع ملاك شركة ويستنغهاوس، كاميكو وبروكفيلد لإدارة الأصول، لإنفاق 80 مليار دولار على بناء تصميمها للمفاعلات النووية الكبيرة في أنحاء أميركا.
وتطلق وزارة الطاقة عدة مبادرات لتسريع نشر المفاعلات الصغيرة والمتقدمة.
وقال وزير الطاقة الأميركي، كريس رايت، في نوفمبر الماضي إن معظم أموال القروض المخصصة من الوزارة ستوجه لبناء محطات نووية، مضيفًا: "عندما نغادر المنصب بعد ثلاث سنوات وثلاثة أشهر من الآن، أريد أن أرى عشرات المحطات النووية قيد الإنشاء".
تابعونا على منصات التواصل الاجتماعي