ارتفعت الأسهم الأوروبية في ختام تعاملات، يوم الجمعة 30 يناير/ كانون الثاني، مسجلةً مكاسب أسبوعية وشهرية مما يعكس إقبالاً قوياً على المخاطرة وتفاؤلاً بسبب نتائج قوية لشركات رغم حالة الضبابية الجيوسياسية والتجارية.
وصعد المؤشر ستوكس الأوروبي 0.54%. وأنهى المؤشر شهر يناير/ كانون الثاني مرتفعاً 2.6% وفق المستويات الحالية، ليسجل زيادة للشهر السابع على التوالي في أطول سلسلة من المكاسب الشهرية منذ عام 2021.

سجل مؤشر داكس الألماني إرتفاعاً بنسبة 0.85% مغلقاً عند 24,515.73 نقطة.

وأنهى مؤشر كاك 40 الفرنسي الجلسة مرتفعاً بنسبة 0.68% مسجلاً 8,126.53 نقطة.

وسجل فوتسي FTSE البريطاني ارتفاعاً بنسبة 0.51% عند 10,223.54نقطة.

وربما يدفع التفاؤل في مطلع العام أحياناً إلى موجة شراء كبيرة للأسهم خلال الشهر الأول من السنة، لكن محللين حذروا من أن استمرار الزخم سيتوقف على مجموعة من العوامل من بينها النتائج القوية للشركات.
ويتوخى المستثمرون الحذر أيضاً بشأن المخاطر المتعلقة بالوضع الجيوسياسي والرسوم الجمركية الأميركية.
شهد الأسبوع الماضي نشاطاً مكثفاً في مجال إعلان أرباح الشركات في أوروبا، وكان يوم الجمعة أقل ازدحاماً نسبياً في هذا الصدد، قبل أن تعود مجموعة من الشركات لإعلان نتائجها مجدداً الأسبوع المقبل.
على صعيد أسهم الشركات، ارتفعت أسهم شركة أديداس Adidas الألمانية العملاقة للملابس الرياضية بنسبة 6% يوم الجمعة، بعد أن نشرت الشركة تحديثاً لأرباحها عقب إغلاق السوق يوم الخميس.
وأظهرت الأرقام الأولية أن الإيرادات، بعد تعديلها وفقاً لسعر الصرف، قفزت بنسبة 13% في عام 2025 لتصل إلى مستوى قياسي بلغ 24.8 مليار يورو، ما يعادل 29.6 مليار دولار.
وزاد سهم شركة سووتش السويسرية لصناعة الساعات 7.3% بعد أن قالت إن مبيعاتها نمت 4.7% بأسعار الصرف الثابتة في النصف الثاني من العام الماضي.
في سياق متصل، أعلن بنك كايكسا CaixaBank الإسباني، صباح الجمعة، عن ارتفاع صافي أرباحه بنسبة 1.8% ليصل إلى 5.89 مليار يورو (7 مليارات دولار)، متجاوزاً بذلك توقعات المحللين البالغة 5.78 مليار يورو. وقفزت توزيعات الأرباح بنسبة 15% لتصل إلى 0.50 يورو للسهم الواحد. وأشاد البنك بـ"عامٍ رائع"، ورفع توقعاته للنمو والربحية.
وبلغت أسهم البنك في نهاية المطاف 6.3%.
في الولايات المتحدة، أكد الرئيس دونالد ترامب يوم الجمعة تعيين كيفن وارش، محافظ الاحتياطي الفدرالي الأميركي السابق الذي شغل المنصب خلال الأزمة المالية عام 2008، خلفاً لجيروم باول في رئاسة الفدرالي.
ويُتوّج هذا القرار عملية بدأت رسمياً الصيف الماضي، لكنها بدأت قبل ذلك بكثير، حيث شنّ ترامب سلسلة من الانتقادات ضد مجلس الاحتياطي الفيدرالي بقيادة باول منذ توليه المنصب عام 2018.
وقال جيم ريد، من دويتشه بنك، في مذكرة صباح الجمعة قبل إعلان ترشيح ترامب: "على الرغم من أن تصريحات وارش الأخيرة كانت داعمة لخفض أسعار الفائدة، إلا أنه كان في السابق ينتقد بشدة استخدام الاحتياطي الفدرالي المفرط لميزانيته العمومية".
وأضاف: "كان رد فعل سندات الخزانة وعقود الأسهم الآجلة سلبياً خلال الليل... ويتوافق رد فعل السوق الأولي مع وجهة نظر مفادها أن ضغط الاحتياطي الفدرالي على أسعار الأصول قد يكون أقل قوة في ظل رئاسة وارش مقارنةً بمرشحين آخرين".
تحذيرات ترامب
لا تزال التوتراترات الجيوسياسية محط أنظار المستثمرين الأوروبيين. وفي تصريحات للصحفيين يوم الخميس، حذر الرئيس الأميركي دونالد ترامب من أن إبرام بريطانيا صفقات مع الصين "أمر بالغ الخطورة".
يأتي ذلك في وقت يقوم رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر حالياً بزيارة رسمية للصين تستغرق أربعة أيام، حيث يأمل في إعادة ضبط العلاقات بين لندن وبكين.
وفي سياق منفصل، صرح ترامب بأنه أقنع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بعدم شنّ هجوم على أوكرانيا خلال أسبوع من موجة البرد القارس التي شهدتها البلاد. وبالتالي، قد تُشكل تحركات الكرملين في أوكرانيا اختباراً لمدى التزام موسكو بالاتفاقيات المبرمة مع إدارة ترامب.
كما ورد أن البيت الأبيض يدرس إمكانية شنّ المزيد من الضربات على إيران، وقد أثارت التكهنات حول الخطوة التالية لترامب تقلبات في سوق النفط.
تابعونا على منصات التواصل الاجتماعي