منحت الحكومة الهندية يوم الأحد دفعة كبيرة لشركة آبل، بالسماح للشركات الأجنبية بتوفير المعدات لمصنعيها المتعاقدين في مناطق محددة لمدة خمس سنوات دون أي مخاطر ضريبية.
ويأتي هذا القرار في وقت توسّعت فيه آبل في الهند ضمن جهودها لتنويع عملياتها بعيداً عن الصين. ووفقاً لأبحاث Counterpoint، فقد تضاعف حصة آيفون في السوق الهندية لتصل إلى 8% منذ عام 2022. بينما لا تزال الصين تستحوذ على 75% من شحنات آيفون العالمية، فقد تضاعفت حصة الهند أربع مرات لتصل إلى 25% منذ عام 2022.
كانت آبل تسعى منذ فترة للضغط على الحكومة الهندية لتعديل قوانين ضريبة الدخل، لضمان عدم فرض أي ضرائب على ملكيتها للمعدات المتقدمة لإنتاج آيفون التي تقدّمها لمصنعيها المتعاقدين.
وفي الهند، على عكس الصين، كانت الشركة قلقة من أنه إذا دفعت ثمن هذه المعدات لمصنعيها المتعاقدين، فقد تعتبرها القوانين الهندية بمثابة «صلة تجارية» وتفرض ضرائب على أرباح مبيعات آيفون. وكان ذلك قد اضطر شركات التصنيع المتعاقدة مثل فوكسكون وتاتا لإنفاق مليارات الدولارات على هذه المعدات بأنفسها.
اقرأ أيضاً: إنفيديا تستعد لتجاوز شركة آبل كأكبر عميل لشركة TSMC
وأعلنت الهند يوم الأحد أنها، «لتعزيز تصنيع السلع الإلكترونية للمصنع المتعاقد»، ستجري تعديلات قانونية محددة لضمان أن مجرد ملكية المعدات من قبل شركة أجنبية لا يؤدي إلى فرض ضرائب عليها.
أُعلن القرار ضمن ميزانية الهند السنوية للعام المالي 2026-2027، التي قدمتها وزيرة المالية نيرمالا سيثارامان يوم الأحد.
وقد يدفع هذا القرار آبل وشركات أخرى إلى الاستثمار بشكل أسرع في قطاع تصنيع الإلكترونيات، عبر تحمل تكاليف المعدات المكلفة في البداية، ما يقلل العبء المالي الأولي عن المصنّعين المتعاقدين الذين تتعاون معهم الشركة.
وقال أرڤيند شريفاستافا، أمين الإيرادات، خلال مؤتمر صحفي بعد عرض الميزانية: «نحن نقول إنه إذا جلبت شركتك آلة، وتم استخدامها من قبل مصنع محلي لإنتاج شيء ما، فسنمنحك الإعفاء الضريبي لمدة خمس سنوات. نحن نوفر لهم اليقين».
ويعد تصنيع الهواتف الذكية أحد الركائز الأساسية لأجندة رئيس الوزراء ناريندرا مودي للنمو الاقتصادي.
وسينطبق التغيير القانوني حتى السنة المالية 2030-2031، ويقتصر على المصانع التي تُنشأ في مناطق تُعرف بالمناطق المجمّدة جمركياً، والتي تعتبر تقنياً خارج الحدود الجمركية للهند. وإذا تم بيع الأجهزة داخل الهند من هذه المصانع، فستخضع للضرائب الجمركية، ما يجعل هذه المنشآت جذابة للتصدير فقط.
وجاء في أحد الوثائق التوضيحية للميزانية الهندية: «أي دخل ينشأ عن توفير السلع الرأسمالية أو المعدات أو أدوات الإنتاج لمصنع متعاقد، بشرط أن تكون الشركة مقيمة في الهند، مؤهل للإعفاء الضريبي».
اقرأ أيضاً: آبل وغوغل تتعاونان في مجال الذكاء الاصطناعي.. ما أهمية ذلك لأسهم الشركتين؟
وقال شانكي أغراوال، شريك في مكتب المحاماة الهندي المتخصص في الضرائب BMR Legal: «يوفر هذا الإعفاء حلاً لمخاطرة كانت قد تعيق صفقات تصنيع الإلكترونيات في الهند. والنتيجة ستكون تسريع التوسع وزيادة الثقة لدى الشركات العالمية في تصنيع منتجاتها في الهند».
وأفادت رويترز بأن آبل أجرت عدة مناقشات مع المسؤولين الهنود خلال الأشهر الماضية لتعديل القانون، خشية أن يعيق التشريع نموها المستقبلي.
وكانت القواعد السابقة لا تؤثر على منافس آبل الكوري الجنوبي سامسونغ، حيث تُصنع معظم هواتفها في مصانعها الهندية الخاصة، وليس عن طريق المصانع المتعاقدة.
تابعونا على منصات التواصل الاجتماعي