يتوقع أن يتجه كيفن وارش، المرشح من الرئيس الأميركي دونالد ترامب لرئاسة مجلس الاحتياطي الفدرالي، إلى تقليص ميزانية البنك المركزي التي ارتبطت لسنوات بأداء سوق الأسهم.
لكن هذه الخطوة قد لا تكون بالضرورة لحظة "مخاطرة" للأسواق، إذ أظهرت أكثر من ثلاث سنوات من التشديد النقدي في هذا العقد أن العلاقة بين ميزانية الفدرالي وأداء الأسهم لم تعد بنفس القوة.
فمنذ الأزمة المالية العالمية، ارتبطت الأسواق ببرامج التيسير الكمي، لكن منذ بدء التشديد الكمي في 2022 واصلت الأسهم تسجيل مستويات قياسية، وفق تقرير شبكة CNBC الثلاثاء 3 فبراير/شباط.
تغير العلاقة بين الميزانية والأسواق
أوقف الفدرالي التشديد الكمي في أواخر 2025 وبدأ مؤخراً في توسيع الميزانية عبر شراء أذون الخزانة.
وقال مدير إدارة الاقتصاد الكلي العالمي في شركة TS لومبارد، داريو بيركنز، إن "التيسير الكمي كان دائماً مبالغاً فيه، ولا توجد علاقة ميكانيكية بين ميزانية الفدرالي وأي شيء مهم"، مضيفاً أن أسوأ سيناريو هو أن يواجه التشديد مشكلات تقنية ويتم التخلي عنه، مما يضر بمصداقية وارش.
مخاطر وفرص أمام وارش
تبلغ ميزانية الفدرالي حالياً 6.6 تريليون دولار، معظمها سندات خزانة وأوراق مالية مدعومة بالرهن العقاري، وهي أقل بنحو 3.5 تريليون دولار عن ذروتها.
ورغم أن وارش انتقد سابقاً التيسير الكمي باعتباره يشوه تسعير الأسواق، إلا أن لديه فرصة لتقليص الميزانية أكثر.
لكن الإفراط في ذلك قد يسبب ضغوطاً في تمويل الدولار أو اضطرابات في سوق الخزانة أو نقصاً في الاحتياطيات، ما قد يجبره على التراجع.
وأكد بيركنز أن أي جولة جديدة من التشديد الكمي لن تشكل تهديداً كبيراً للأسواق أو الاقتصاد.
عوائق تنظيمية أمام التنفيذ
يواجه وارش عقبات عملية، أبرزها الإطار التنظيمي الذي يحدد حجم الاحتياطيات التي يجب أن تحتفظ بها البنوك وتركيبة أصولها.
وأوضح رئيس استراتيجية الاقتصاد الكلي الأميركي في بنك MUFG، جورج غونكالفيس، أن وارش دعا إلى "تغيير النظام" عبر تقليص سريع للميزانية، لكنه أضاف: "لا نتوقع أن يقوم الفدرالي بقيادة وارش بتقليص الميزانية سريعاً، إذ سيتطلب ذلك تغييرات كبيرة في تنظيم البنوك قبل حدوثه".
اقرأ أيضاً: هل تحولت رهانات شركة ستراتيجي على بيتكوين إلى فخ مالي يهدد مستقبلها؟
تاريخياً، أدى وقف برامج التيسير الكمي إلى أضرار في الأسواق، كما حدث في 2010 حين توقفت مشتريات الأصول وكادت الأسواق تدخل مرحلة هبوطية، وفي 2018 حين تسبب التشديد الكمي في انهيار كبير أجبر الفدرالي على وقف رفع الفائدة والعودة إلى التيسير.
تابعونا على منصات التواصل الاجتماعي