تباينت المؤشرات الأميركية الأربعاء 4 فبراير/شباط، وسط ضغوط متواصلة على أسهم التكنولوجيا وتفاعل المستثمرين مع بيانات ضعيفة عن سوق العمل.
انخفض المؤشر العام للسوق بنسبة 0.5%

بينما أضاف مؤشر داو جونز الصناعي 259.91 نقطة أي ما يعادل 0.5%

وتراجع مؤشر ناسداك المركب بنسبة 1.5%

وزاد من حالة العزوف عن المخاطرة هبوط البيتكوين بنسبة 3% بعد أن كسر في وقت سابق مستوى 73,000 دولار.
تراجعت أسهم AMD بنسبة 16% بعد أن جاءت توقعات أرباح الربع الأول أقل من توقعات بعض المحللين.
ودافعت الرئيسة التنفيذية للشركة، ليزا سو، عن النتائج قائلة لشبكة CNBC إن الشركة شهدت زيادة في الطلب خلال الأشهر الأخيرة، مضيفة: "الذكاء الاصطناعي يتسارع بوتيرة لم أكن أتخيلها".
كما تكبدت شركات أخرى في قطاع الرقائق خسائر، إذ انخفضت أسهم برودكوم بنسبة 3%، وتراجعت أسهم ميكرون تكنولوجي بنسبة 9%.
واستمرت بعض أسهم البرمجيات تحت الضغط مثل أوراكل التي خسرت 4% وكراودسترايك التي تراجعت بأكثر من 1%. في المقابل، وجدت أسهم مثل مايكروسوفت بعض الاستقرار لترتفع بنسبة 1%.
قال كبير مسؤولي الاستثمار في شركة Certuity، سكوت ويلش: "مع نهاية العام الماضي بدأ السوق يميز بين ما يعتبره رابحين وخاسرين في مجال الذكاء الاصطناعي، وأعتقد أننا نشهد استمرار ذلك الآن".
أما بالنسبة لمؤشر داو، فقد ساهمت أسهم أمجين في الأداء القوي بارتفاعها 8% بعد إعلان أرباح وإيرادات أفضل من المتوقع للربع الرابع، كما دعمت أسهم هانيويل المؤشر بارتفاع تجاوز 1% مع توجه المستثمرين بعيداً عن التكنولوجيا نحو الأسهم ذات القيمة.
وأضاف ويلش: "إنها مجرد عملية دوران طبيعية، فقد هيمنت أسهم النمو ذات القيمة السوقية الكبيرة لفترة طويلة، بينما عوقبت أسهم القيمة والصغيرة وتجاهلت الأسواق غير الأميركية، رغم أنها حققت ضعف نتائج السوق المحلية العام الماضي".
في الوقت نفسه، أصدرت شركة ADP الأربعاء تقريرها الشهري حول نمو الوظائف في القطاع الخاص لشهر يناير، والذي أظهر زيادة قدرها 22,000 وظيفة فقط، أقل من توقعات الاقتصاديين الذين استطلعتهم داو جونز والبالغة 45,000 وظيفة.
ويأتي هذا التقرير عادة قبل تقرير مكتب إحصاءات العمل حول الوظائف غير الزراعية، لكنه لن يصدر هذا الأسبوع بسبب الإغلاق الجزئي للحكومة الذي بدأ السبت وانتهى الثلاثاء بعد توقيع الرئيس دونالد ترامب على مشروع قانون التمويل.
وكانت المؤشرات الرئيسية قد سجلت خسائر يوم الثلاثاء مع خروج المستثمرين من أسهم النمو عالية المخاطر نحو الأسهم الدورية مثل وولمارت. وخسرت أسهم إنفيديا ومايكروسوفت نحو 3% في الجلسة السابقة، كما أغلقت أسماء بارزة في البنية التحتية للذكاء الاصطناعي مثل برودكوم وأوراكل وميكرون على انخفاض. وكان قطاع التكنولوجيا الأسوأ أداءً في مؤشر S&P 500 متراجعاً بأكثر من 2%.
وتتجه الأنظار الآن إلى شركة ألفابت التي من المقرر أن تعلن نتائجها بعد إغلاق السوق يوم الأربعاء، فيما ستصدر شركة أمازون، وهي إحدى أعضاء مجموعة "المذهلين السبعة"، نتائجها يوم الخميس.
بيركشاير هاثاواي
ارتفعت أسهم شركة بيركشاير هاثاواي لتتحول إلى المنطقة الإيجابية في عام 2026.
وظهر وارن بافيت وغريغ أبيل خلال الاجتماع السنوي للمساهمين في بيركشاير هاثاواي بمدينة أوماها بولاية نبراسكا في 3 مايو 2025.
وفي وقت كان السوق الأوسع يعاني يوم الأربعاء، صعدت أسهم بيركشاير هاثاواي بأكثر من 3% خلال تعاملات منتصف اليوم، لتكون مرتفعة بنحو 6% منذ بداية الأسبوع.
هذا الأداء الأخير جعل بيركشاير هاثاواي تحقق مكاسب منذ بداية العام، وهو العام الأول لتولي الرئيس التنفيذي غريغ أبيل منصبه، بعد أن خلف وارن بافيت في الأول من يناير.
مؤشر الخدمات في أميركا يتجاوز التوقعات مع ارتفاع الأسعار وتراجع المخزونات والصادرات
أظهر تقرير صادر عن معهد إدارة التوريد (ISM) يوم الأربعاء أن نشاط قطاع الخدمات في أميركا ارتفع خلال شهر يناير، رغم تباطؤ الصادرات والتوظيف، فيما سجلت الأسعار زيادة ملحوظة.
سجل مؤشر الخدمات قراءة عند مستوى 53.8 مع بداية العام الجديد، وهو نفس الرقم المعدل لشهر ديسمبر، وأعلى قليلاً من توقعات "داو جونز" البالغة 53.5. ويُعد أي رقم فوق 50 دلالة على النمو.
على المستوى الداخلي، ارتفع مؤشر نشاط الأعمال إلى 57.4، بزيادة 2.2 نقطة عن القراءة السابقة. لكن مؤشرات أخرى تراجعت بشكل واضح، حيث انخفضت المخزونات بـ9.1 نقاط، وتراجعت طلبات التصدير الجديدة بـ9.2 نقاط، فيما هبطت الطلبات الجديدة بـ3.4 نقاط.
ظل مؤشر التوظيف في نطاق التوسع عند 50.3، لكنه فقد 1.4 نقطة مقارنة بشهر ديسمبر. أما الأسعار فقد ارتفعت، حيث وصل المؤشر إلى 66.6 بزيادة 1.5 نقطة.
قال رئيس معهد إدارة التوريد، ستيف ميلر: "كان هناك المزيد من التعليقات من المشاركين في يناير حول تأثير التعريفات الجمركية وحالة عدم اليقين، وربما نتيجة لتجديد العقود السنوية والتوترات الجيوسياسية".
ضغط متزايد على أسهم التكنولوجيا
تراجعت أسهم شركة "أدفانسد مايكرو ديفايسز" بـ9% بعد أن جاءت توقعاتها للربع الأول أقل من تقديرات بعض المحللين، مما زاد من الضغوط على قطاع التكنولوجيا. كما انخفضت أسهم شركات أخرى مثل "برودكوم" و"ميكرون تكنولوجي". واستمرت أسهم البرمجيات في الهبوط، حيث واصلت "أوراكل" و"كراودسترايك" خسائرها من اليوم السابق.
قال الرئيس التنفيذي للاستثمار في شركة "وان بوينت بي إف جي ويلث بارتنرز"، بيتر بوكفار: "الخلاصة، كما ذكرت في أواخر نوفمبر، أن تجارة التكنولوجيا المرتبطة بالذكاء الاصطناعي لم تعد رحلة في اتجاه واحد. لقد انتقلنا من مرحلة ’اشترِ كل شيء‘ إلى مرحلة ’ليس الجميع قادرين على الفوز‘. أعتقد أننا نفقد هذه التجارة من حيث قدرتها على دفع السوق، لكن لحسن الحظ وجد المستثمرون بدائل أخرى تشمل أجزاء أخرى من مؤشر ستاندرد آند بورز 500، إضافة إلى الأسهم الصغيرة والمتوسطة وبالتأكيد الأسهم الدولية".
بيانات ضعيفة عن الوظائف الأميركية
أظهر تقرير مؤسسة "ADP" لشهر يناير زيادة بـ22,000 وظيفة فقط في القطاع الخاص، وهو أقل من توقعات الاقتصاديين الذين قدروا الزيادة بـ45,000 وظيفة.
ويأتي هذا التقرير عادة قبل صدور بيانات مكتب الإحصاءات العمالية حول الوظائف غير الزراعية، لكن هذه البيانات لن تصدر هذا الأسبوع بسبب الإغلاق الجزئي للحكومة الأميركية الذي بدأ السبت وانتهى الثلاثاء بعد توقيع الرئيس الأميركي دونالد ترامب على قانون التمويل.
تحولات في توجهات المستثمرين
شهدت الأسواق الأميركية يوم الثلاثاء عمليات بيع واسعة، حيث ابتعد المستثمرون عن أسهم النمو عالية المخاطر واتجهوا نحو الأسهم الدورية مثل "وولمارت". وخسرت أسهم "إنفيديا" و"مايكروسوفت" أكثر من 2%. كما أغلقت أسماء بارزة في البنية التحتية للذكاء الاصطناعي مثل "برودكوم" و"أوراكل" و"ميكرون" على انخفاض، ليصبح قطاع التكنولوجيا الأسوأ أداءً في مؤشر ستاندرد آند بورز 500 بتراجع تجاوز 2%.
ترقب نتائج الشركات الكبرى
تتجه الأنظار الآن إلى شركة "ألفابت" التي ستعلن نتائجها بعد إغلاق جلسة الأربعاء، فيما ستصدر شركة "أمازون" نتائجها الفصلية يوم الخميس، لتبقى أسهم "المجموعة الرائعة السبعة" تحت المجهر في ظل تقلبات السوق.
افتتح مؤشر ستاندرد آند بورز 500 جلسة الأربعاء دون تغيير يذكر، حيث ارتفع بـ0.1%، بينما تقدم مؤشر داو جونز الصناعي بـ173 نقطة أي 0.4%، وتراجع مؤشر ناسداك المركب بـ0.2".
قيد التحديث..
تابعونا على منصات التواصل الاجتماعي