سقوط حر لسهم ستيلانتيس.. ما السبب؟

نشر
آخر تحديث
ستيلانتس/ AFP

استمع للمقال
Play

تراجعت أسهم شركة ستيلانتيس Stellantis  لصناعة السيارات بنسبة 27% في التداولات الأوروبية يوم الجمعة 6 فبراير/ شباط، بعد أن أعلنت الشركة أنها تتوقع تكبّد خسائر بقيمة 22 مليار يورو، 26 مليار دولار، نتيجة إعادة هيكلة أعمالها، وألمحت إلى تراجعها عن مساعيها في مجال السيارات الكهربائية.

وبحلول منتصف جلسة التداول في ميلانو، انخفضت أسهم الشركة الإيطالية بنسبة 27%. وفي تداولات ما قبل افتتاح السوق في وول ستريت، انخفض سهم الشركة المدرجة في بورصة نيويورك، والذي يقع مقره عبر الأطلسي، بنسبة 26.5%.

كما تراجعت أسهم شركات السيارات الفرنسية الأخرى صباح الجمعة، حيث انخفض سهم فاليو Valeo وفورفيا Forvia بأكثر من 1.2%، بينما انخفض سهم رينو Renault بنسبة 2%.

وقال أنطونيو فيلوزا، الرئيس التنفيذي لشركة ستيلانتيس، في بيان: "تعكس التكاليف المعلنة اليوم إلى حد كبير تكلفة المبالغة في تقدير وتيرة التحول في قطاع الطاقة، الأمر الذي أبعدنا عن احتياجات وإمكانيات ورغبات العديد من مشتري السيارات في الواقع".

كما تعكس هذه النتائج آثار الأداء التشغيلي الضعيف السابق، والذي يعمل فريقنا الجديد على معالجته تدريجياً.

وأكدت شركة ستيلانتيس أنها ستواصل ريادتها في تطوير السيارات الكهربائية، لكنها أشارت إلى أن مسيرتها في هذا المجال ستستمر بوتيرة تتناسب مع الطلب لا مع التوجيهات.


اقرأ أيضاً: الولايات المتحدة تقدم قرضاً بقيمة 7.54 مليار دولار لمشروع مشترك بين ستيلانتس وسامسونغ


في توقعات متشائمة، أصدرت شركة ستيلانتيس، يوم الجمعة، بعض الأرقام الأولية للربع الرابع، مشيرةً إلى أنها تتوقع خسارة صافية لعام 2025. ونظراً لهذه الخسارة، علّقت الشركة توزيعات الأرباح لعام 2026، وتخطط لجمع ما يصل إلى 5 مليارات يورو عبر إصدار سندات هجينة.

وتستهدف الشركة العملاقة في صناعة السيارات، لعام 2026، زيادةً في صافي الإيرادات بنسبة تتراوح بين 5% و9%، وزيادةً في هامش دخلها التشغيلي المعدّل بنسبة تتراوح بين 5% و9%.

وأوضحت الشركة أن تعليق توزيعات الأرباح وإصدار السندات سيساهمان في الحفاظ على ميزانيتها العمومية، كما استعرضت الإجراءات التي اتخذتها العام الماضي ضمن استراتيجيتها لإعادة هيكلة أعمالها.

شملت هذه الخطوات الإعلان عن "أكبر استثمار في تاريخ ستيلانتيس في الولايات المتحدة" بقيمة إجمالية قدرها 13 مليار دولار على مدى أربع سنوات، بالإضافة إلى إطلاق 10 منتجات جديدة، وإلغاء منتجات لم تحقق أرباحاً كافية، وإعادة هيكلة قدراتها العالمية في مجال التصنيع وإدارة الجودة.

وفي إطار حملة الاستثمار في الولايات المتحدة، أعلنت شركة صناعة السيارات العابرة للمحيط الأطلسي أنها ستضيف 5000 وظيفة إلى قوتها العاملة الأميركية.

ورغم أن هذه الخطوات قد كلفت 22.2 مليار يورو، إلا أن الشركة أكدت أنها مجتمعةً حققت عودةً إلى النمو الإيجابي في حجم المبيعات بحلول عام 2025.

وفي النصف الثاني من العام، ارتفعت حصة ستيلانتس في السوق الأميركية إلى 7.9%، بينما أكدت الشركة أنها حافظت على مركزها الثاني في حصة السوق الإجمالية في أوروبا الموسعة.

يأتي شطب قيمة أسهم شركة ستيلانتس في أعقاب خسائر بمليارات الدولارات تكبدتها منافستاها فورد وجنرال موتورز، اللتان أعلنتا مؤخراً عن خسائر مماثلة بقيمة 19.5 مليار دولار و7.1 مليار دولار على التوالي، وكلاهما مرتبط بتراجع مبيعات السيارات الكهربائية.

ونظرًا لحجم الخسائر الهائلة وتوقعات النمو الضعيفة لعام 2026، رأى محللو يو بي إس UBS أن ردة الفعل السلبية لسعر السهم كانت متوقعة. وأضافوا، مع ذلك، أن خطة الإدارة الجديدة الحاسمة لإعادة هيكلة الشركة وأساسيات السوق الإقليمية القوية تجعل السهم جذاباً كاستثمار محتمل في انتعاش السوق الأميركية.

تابعونا على منصات التواصل الاجتماعي

الأكثر تداولاً

    أخبار ذات صلة

    الأكثر قراءة

    الأكثر تداولاً

      الأكثر قراءة