كما عانت الشركة أيضاً من تصاعد التوترات بين بكين وواشنطن، ما دفع السلطات الصينية إلى تبنّي توجّهٍ من أعلى الهرم الوظيفي يقضي بتقليص استخدام هواتف «آيفون» تدريجياً بين موظفي القطاع العام، في وقتٍ طرحت فيه «هواوي» هاتفاً ذكياً فاخراً يعمل بمعالج مُصنَّع محلياً.
وأعرب محللون عن قلقهم من أن عدم موافقة بكين على حزمة مزايا الذكاء الاصطناعي الخاصة بـ«أبل» لهواتف «آيفون» المخصّصة للسوق المحلية قد ينعكس سلباً على المبيعات، غير أن المستهلكين الصينيين أُعجبوا بدلاً من ذلك بإعادة تصميم الهيكل الخارجي وجودة التشطيب.
وقال ديفيد كيو، الذي استبدل هاتفه القديم بـ«آيفون» باللون البرتقالي الجديد: «إنه لافت للنظر»، مضيفاً: «إنه أحدث لون».
اقرأ أيضاً: مبيعات أبل ترتفع 16% بفضل الطلب على هواتف آيفون
كما استفاد الطراز الأساسي من «آيفون 17» من سياسات الدعم الحكومي للهواتف الأقل سعراً في الصين، إذ يحصل المستهلكون على إعانات تصل إلى 500 يوان صيني، ما يعادل 72 دولاراً، على الهواتف الذكية التي يقل سعرها عن 6 آلاف يوان، في إطار مساعي بكين لتحفيز الاقتصاد.
وأشار وامسي موهان، محلل «بنك أوف أميركا»، إلى أن «أبل» تستفيد في الوقت نفسه من المقارنة مع أداء باهت في عام 2024، إذ كانت مبيعات المجموعة الأميركية في الصين قد انكمشت خلال ثمانية من الأرباع التسعة السابقة، ولم تسجّل نمواً متواصلاً منذ عام 2022.
وبحسب نبيلة بوبال من «آي دي سي»، أسهمت الترقيات الكبيرة في كاميرات «آيفون 17» ومعالجه وشاشته وبطاريته في إطلاق «دورة ترقية فائقة»، جاءت بعد أربع سنوات تماماً من آخر موجة نمو كبيرة للشركة في الصين عام 2021.
وأضافت بوبال أن «أبل» استفادت كذلك من تعثّرات «هواوي»، التي تراجعت مبيعاتها بنحو 10% خلال الربع الأخير، وسط شكاوى المستخدمين من نظام التشغيل «هارموني».
وعمد المشترون لهاتف «آيفون» البرتقالي إلى إبراز ارتباط اللون بدلالات النجاح، مستندين إلى تلاعبٍ لغوي في اللغة الصينية، حيث يتشابه لفظ «البرتقالي» مع كلمة «النجاح».
وكتب كثير من مشتري «آيفون» الجديد عبر الإنترنت: «ليتحول كل ما تتمناه إلى برتقالي؛ وليأتِ البرتقالي فوراً».
وقال آن ليانغ، وهو مؤثر على وسائل التواصل الاجتماعي بنى شهرته على استعراض ثروته، في مقطع فيديو حديث: «اختيار البرتقالي يعني أن الجميع يعرف أن هذا هو آيفون 17 الجديد»، مضيفاً: «أنا ببساطة شخص جريء للغاية».