الهبوط على سطح القمر أقل تكلفة من الإنفاق على الذكاء الاصطناعي

نشر
آخر تحديث

استمع للمقال
Play

الإنفاق المتوقع في عام 2026 من قبل أربع شركات تكنولوجية عملاقة على تطوير الذكاء الاصطناعي يضاهي أضخم المشاريع الرأسمالية في تاريخ الولايات المتحدة، كنسبة من الناتج المحلي الإجمالي.

هذا الإنفاق يتجاوز توسّع السكك الحديدية في خمسينيات القرن التاسع عشر، 3% من الناتج المحلي، وبرنامج أبولو الفضائي، 0.2%، والذي أوصل رواد الفضاء إلى القمر في ستينيات القرن الماضي، وحتى مشروع بناء شبكة الطرق السريعة بين الولايات، الذي شكل 0.4% من الناتج المحلي، والذي استمر لعقود وانتهى في سبعينيات القرن العشرين.


اقرأ أيضاً: مخاطر التدفق النقدي تحيط بالإنفاق على تقنيات الذكاء الاصطناعي المقدرة بـ700 مليار دولار في 2026


والحديث هنا عن مراكز البيانات التي يجري بناؤها وتمويلها حالياً من قبل بعض أكبر شركات العالم في خضم طفرة الذكاء الاصطناعي.

أربع من عمالقة التكنولوجيا في الولايات المتحدة، مايكروسوفت، ميتا بلاتفورمز، أمازون، وألفابت (الشركة الأم لغوغل)، تخطط لإنفاق ما يصل إلى 670 مليار دولار خلال هذا العام وحده لتوسيع البنية التحتية للذكاء الاصطناعي، أي 2.1% من حجم الناتج المحلي، في سباق محموم لتعزيز القدرات الحاسوبية اللازمة لتشغيل وتوسيع أنشطتها المعتمدة على الذكاء الاصطناعي.

وقد تحوّل هذا المشروع إلى مسعى باهظ التكلفة بشكل متزايد، تموّله الشركات من مليارات الدولارات التي تجنيها من الإعلانات، والحوسبة السحابية، وعائدات الاشتراكات. وعند مقارنة هذا الإنفاق بأكبر المشاريع الرأسمالية في تاريخ الولايات المتحدة كنسبة من الناتج المحلي الإجمالي، يتضح مدى ضخامة هذه الأرقام.


اقرأ أيضاً: تنبؤات استثمارية للعام الجديد.. هل قطاع الذكاء الاصطناعي هو الأكثر عرضةً للمخاطر؟


في الواقع، لا يتجاوزه سوى صفقة شراء ولاية لويزيانا، التي بلغت 3% من حجم الناتج المحلي، والتي أُنجزت عام 1803، والتي ضاعفت مساحة الولايات المتحدة.

وقد ارتفع الإنفاق الرأسمالي لهذه الشركات كنسبة من إيراداتها السنوية خلال السنوات القليلة الماضية. وتشير توقعات المحللين إلى أن إنفاق ميتا في عام 2026 قد يتجاوز 50% من مبيعاتها للمرة الأولى على الإطلاق.

وكان المستثمرون والمحللون قد أبدوا في البداية قلقهم إزاء خطط إنفاق ميتا لعام 2026، لكنهم منحوا الشركة هدنة بعد إعلانها عن أرباح فصلية قياسية عزتها إلى تحسينات مدفوعة بالذكاء الاصطناعي، إلى جانب توقعات بنمو أكبر خلال الربع الحالي.

أما مستثمرو أمازون، فلم يستقبلوا خططها لزيادة إنفاقها الرأسمالي بنحو 60% ليصل إلى 200 مليار دولار هذا العام بترحاب: ففي يوم الجمعة وحده، خسرت الشركة 124 مليار دولار من قيمتها السوقية.

تابعونا على منصات التواصل الاجتماعي

الأكثر تداولاً

    أخبار ذات صلة

    الأكثر قراءة

    الأكثر تداولاً

      الأكثر قراءة