واصل الذهب والفضة تألقهما عند التسوية، يوم الاثنين 9 فبراير/ شباط، في ظل تراجع الدولار، فيما يترقّب المستثمرون صدور تقرير مهم عن سوق العمل الأميركي في وقت لاحق من الأسبوع، لتقييم مسار معدلات الفائدة.
ارتفع الذهب في المعاملات الفورية نحو 1.9% إلى 5056.21 دولار للأونصة، مواصلاً ارتفاعه بنسبة 4% منذ يوم الجمعة. وزادت العقود الأميركية الآجلة للذهب، عند التسوية، تسليم أبريل/ نيسان 2% لتصل إلى 50.79.40 دولار للأونصة.

وهبط الدولار 0.8% إلى أدنى مستوى منذ أكثر من أسبوع، مما جعل الذهب المقوم بالدولار أقل تكلفة للمشترين الأجانب.
وقال بارت ميليك، مدير قطاع السلع الاستراتيجية لدى تي.دي سيكيوريتيز "الدولار هو المحرك الأساسي لأسعار الذهب اليوم"، مضيفاً أن التوقعات بأن البيانات الاقتصادية ستكون ضعيفة تتزايد، لا سيما فيما يتعلق بسوق العمل.
وأظهرت بيانات صادرة عن بنك الشعب الصيني يوم السبت أن البنك المركزي مدد وتيرة شراء الذهب للشهر الخامس عشر على التوالي في يناير/ كانون الثاني.
وقالت يفجينيا ميكولياك، المؤسسة والمديرة التنفيذية لمجموعة بي تو برايم، "الطلب المستمر من البنوك المركزية، وكون الصين محوراً لهذا الاتجاه، أصبح قوة مهمة لتحقيق الاستقرار ومؤشرا استرشاديا للسوق"، مضيفة أن الشراء الرسمي المنتظم بات يرسخ على نحو متزايد حداً أدنى هيكليا للسوق.
وفي السياق ذاته، ارتفعت الفضة في المعاملات الفورية بنسبة 8% إلى 83.46 دولار للأونصة، بعدما كانت قد قفزت بنحو 10% في الجلسة السابقة.

وقال ميليك إن الفضة لا تزال تحافظ على مستويات مرتفعة، لأن العجز الكبير في المعروض يعني أن الطلب الاستثماري المحدود من مستثمري التجزئة أو من أي جهة أخرى ربما يزيد من شح المعروض ويستنزف المخزونات، وربما تعود التقلبات مجدداً ولكن عند أسعار أعلى.
وتراجع الدولار إلى أدنى مستوياته منذ الرابع من فبراير/ شباط، ما جعل المعادن المقوّمة بالدولار أقل كلفة بالنسبة للمشترين الأجانب.
اقرأ أيضاً: كم تمتلك الدول من الذهب؟
وفي الأسواق العالمية، قفزت الأسهم الآسيوية إلى أعلى مستوياتها، عقب الفوز الساحق الذي حققته ساناي تاكايتشي، رئيسة وزراء اليابان، في الانتخابات، ما عزّز التوقعات باتباع سياسات نقدية أكثر تيسيراً. وفي الوقت نفسه، ساد شعور بالارتياح بين المستثمرين في وول ستريت بعد الانتعاش الأخير للأسواق.
وقال وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت، أمس الأحد، إنه لا يتوقع أن يتحرك مجلس الاحتياطي الفدرالي بسرعة لتقليص ميزانيته العمومية، حتى في ظل ترشيح كيفن وورش، المعروف بانتقاداته لعمليات شراء السندات، لمنصب رئيس مجلس الاحتياطي الفدرالي.
من جهتها، قالت رئيسة بنك الاحتياطي الفدرالي في سان فرانسيسكو، ماري دالي، يوم الجمعة، إنها ترى حاجة إلى خفض واحد أو خفضين إضافيين في معدلات الفائدة، في ظل مؤشرات ضعف سوق العمل.
ويتوقع المستثمرون تنفيذ خفضين على الأقل بمقدار 25 نقطة أساس خلال عام 2026، مع ترجيح أن يكون الخفض الأول في يونيو/ حزيران.
اقرأ أيضاً: تصريحات جديدة لوزير الخزانة الأميركي حول الفدرالي والرسوم والتضخم.. ماذا قال؟
ويترقّب المستثمرون صدور تقرير الوظائف غير الزراعية لشهر يناير / كانون الثاني، المقرر نشره يوم الأربعاء، للحصول على مؤشرات إضافية بشأن مسار السياسة النقدية للاحتياطي الفدرالي.
وكان قد جرى تأجيل صدور التقرير، الذي كان مقرراً الأسبوع الماضي، بسبب إغلاق جزئي للحكومة الأميركية استمر أربعة أيام وانتهى مؤخراً.
على صعيد آخر، قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، أمس الأحد، إن الاعتراف بحق إيران في تخصيب اليورانيوم يُعد مفتاح نجاح المحادثات النووية مع الولايات المتحدة.
وكان دبلوماسيون أميركيون وإيرانيون قد عقدوا محادثات غير مباشرة في سلطنة عُمان يوم الجمعة، في إطار مساعٍ لإحياء الجهود الدبلوماسية، بالتزامن مع تعزيزات بحرية أميركية قرب إيران.
أما بالنسبة للمعادن النفيسة الأخرى، فقد ارتفع البلاتين في المعاملات الفورية بنسبة 1.8% إلى 2134.18 دولاراً للأونصة، كما صعد البلاديوم بنسبة 1.8% إلى 1737.75 دولاراً للأونصة.
يُستخدم البلاتين والبلاديوم على نطاق واسع في المحولات الحفزية لسيارات الاحتراق الداخلي، وهناك توقعات بأن السيارات الكهربائية ستحد من الطلب على هذين المعدنين، اللذين شهدا ارتفاعاً ملحوظاً في عام 2025.
وقال نيتيش شاه، استراتيجي السلع في شركة ويزدوم تري: "لم يظهر تباطؤ حقيقي في مبيعات السيارات الكهربائية رغم كل التيسيرات السياسية، لذا أتوقع أن يشهد البلاتين والبلاديوم تباطؤاً محتملاً".
تابعونا على منصات التواصل الاجتماعي