زيلينسكي يشعر بالضغط.. ويأمل من روسيا التنازل في جنيف

نشر
آخر تحديث
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي/ AFP

استمع للمقال
Play

قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، يوم السبت 14 فبراير/ شباط، إنّه يشعر "بقليل" من الضغط بعد أن طالبه الرئيس الأميركي دونالد ترامب بالمضي قدما في محادثات السلام، لكنه أكد أن من المهم أيضاً أن تقدم روسيا بعض التنازلات.

وأضاف زيلينسكي في ندوة نقاشية خلال مؤتمر ميونيخ للأمن، رداً على دعوات الولايات المتحدة لإجراء انتخابات بسرعة: "امنحونا وقفا لإطلاق النار لمدة شهرين، وسنجري الانتخابات".


اقرأ أيضاً: بوتين يشكك في نية أوكرانيا لحل النزاع مع روسيا سلمياً


وتابع: "الرئيس ترامب قادر على ذلك: الضغط على الرئيس الروسي فلاديمير بوتين وفرض وقف لإطلاق النار. عندها سيعدل برلماننا القانون، وسنجري الانتخابات".

وعبّر عن أمله في أن تكون محادثات السلام التي ستجري هذا الأسبوع في جنيف بوساطة الولايات المتحدة جادة وموضوعية، لكنه قال إن بلاده هي التي يُطلب منها "في كثير من الأحيان" ⁠تقديم تنازلات في المفاوضات.
              
كما اتهم موسكو بالسعي إلى تأخير القرارات عن طريق تغيير كبير مفاوضيها.
              
ومن المقرر أن تجتمع الوفود الأوكرانية والروسية والأميركية في المدينة السويسرية يومي الثلاثاء والأربعاء، في الوقت الذي يسعى فيه الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى التوصل إلى اتفاق لإنهاء أكبر حرب في أوروبا منذ عام 1945.
              
وقال زيلينسكي في كلمة خلال مؤتمر ميونيخ للأمن "نأمل حقاً أن تكون الاجتماعات الثلاثية... جادة وموضوعية ومفيدة لنا جميعا، لكن بصراحة أشعر أحيانا أن الأطراف تتحدث عن أمور مختلفة تماماً".
              
مزيد من العقوبات وإمدادات الأسلحة
              
شاركت أوكرانيا وروسيا، التي غزت جارتها في فبراير/ شباط 2022، في جولتين من المحادثات بوساطة واشنطن في أبوظبي في الآونة الأخيرة، ووصفتها الأطراف بأنها بناءة لكنها لم تحقق أي تقدم كبير.
              
ودعا زيلينسكي حلفاء أوكرانيا إلى بذل المزيد من الجهود للضغط على روسيا من أجل إحلال السلام، سواء في ⁠شكل عقوبات ‌أشد أو المزيد من إمدادات الأسلحة.


اقرأ أيضاً: ترامب يتصل ببوتين ويلتقي زيلينسكي.. مزايا اقتصادية لأوكرانيا ونحن في المراحل الأخيرة من المحادثات


وفي إشارة إلى نداءه قبل أربع سنوات، عندما تحدث في المؤتمر ذاته قبل أيام من تدفق عشرات الآلاف من القوات ⁠الروسية إلى أوكرانيا، قال زيلينسكي إن المسؤولين الغربيين يتحدثون كثيراً ولا يتخذون إجراءات كافية.

وقال زيلينسكي إن ترامب لديه القدرة على إجبار الرئيس الروسي فلاديمير بوتين على إعلان وقف إطلاق النار وعليه أن يفعل ذلك. وقال مسؤولون أوكرانيون إن وقف إطلاق النار ضروري لإجراء استفتاء على أي اتفاق سلام، والذي سيتم تنظيمه بالتزامن مع انتخابات عامة.

وأقر الرئيس الأوكراني بأنه يشعر "ببعض" الضغط من ترامب، الذي قال أمس إن زيلينسكي يجب ألا يفوت "الفرصة" لإحلال السلام قريبا وحثه ​على "التحرك".

وقال زيلينسكي "كثيراً ما ⁠يعود الأميركيون إلى مسألة التنازلات، وغالباً ما ​تتم مناقشة هذه التنازلات فقط في سياق أوكرانيا، ​وليس روسيا".

وبدلاً من ذلك، قال زيلينسكي إنه يريد أن يسمع التنازلات التي ستكون موسكو مستعدة ‌لتقديمها، إذ إن أوكرانيا قدمت بالفعل ⁠الكثير من التنازلات.

وقالت روسيا إن وفدها المقرر لاجتماعات جنيف سيقوده فلاديمير ميدينسكي مستشار بوتين، في تغيير عن المفاوضات في أبوظبي التي ​قاد فيها فريق روسيا رئيس المخابرات العسكرية إيجور كوستيوكوف.

وقال زيلينسكي للصحفيين اليوم إن التغيير "مفاجأة" لأوكرانيا، مضيفاً أنه يدل على أن روسيا أرادت تأخير أي قرارات يتم الاتفاق عليها.

وانتقد مسؤولون أوكرانيون طريقة تعامل ميدينسكي مع المحادثات السابقة، متهمين إياه ⁠بإلقاء دروس في التاريخ على ​الفريق الأوكراني بدلاً من الانخراط في مفاوضات جوهرية.

مأزق بشأن الأراضي

لا  تزال تمثل الأراضي نقطة الخلاف  الرئيسية في المفاوضات، إذ تطالب روسيا أوكرانيا بالتنازل عن 20% المتبقية من المنطقة الشرقية لدونيتسك التي ​فشلت موسكو في الاستيلاء عليها، وهو أمر ترفضه كييف بشدة.

وقال زيلينسكي في مؤتمر صحفي اليوم إن المفاوضين الأميركيين أبلغوا أوكرانيا بأن ⁠الروس وعدوا ​بإنهاء سريع للحرب إذا انسحبت القوات الأوكرانية على الفور من الجزء الذي لا تزال تسيطر عليه من دونيتسك.
              
وفي وقت سابق قال الرئيس الأوكراني إنه مستعد بدلاً من ذلك لمناقشة اقتراح أميركي بإنشاء منطقة تجارة حرة في تلك المنطقة، مع تجميد بقية خط الجبهة البالغ طوله 1200 كيلومتر.

من جانبه، أشار  كبير المفاوضين الأوكرانيين رستم أوميروف، الذي جلس بجانب زيلينسكي خلال المؤتمر الصحفي، إلى أن الخيارين الوحيدين هما إما أن تلتزم أوكرانيا بخطوط السيطرة الحالية، أو أن يتم إنشاء منطقة اقتصادية حرة.

وتحتل روسيا نحو 20% من الأراضي الأوكرانية، بما في ذلك شبه جزيرة القرم وأجزاء من منطقة دونباس الشرقية التي استولت عليها قبل الغزو الشامل في 2022.

ويقول محللون إن موسكو استولت على نحو 1.5% من الأراضي الأوكرانية منذ أوائل ​2024. وأدت غاراتها الجوية الأخيرة على المدن الأوكرانية ​والبنية التحتية للكهرباء إلى  حرمان مئات الآلاف من الأوكرانيين من التدفئة والكهرباء خلال شتاء قارس البرودة.

وعبّر مسؤولون أوكرانيون مراراً في الأسابيع القليلة الماضية عن قلقهم من أن انتخابات التجديد النصفي للكونغرس الأميركي في نوفمبر/ تشرين الثاني قد تجعل إدارة ترامب تركز على القضايا السياسية الداخلية بعد الصيف.

وقال زيلينسكي إنه يأمل أن تظل الولايات المتحدة مشاركة في المفاوضات، وأن ​تكون هناك فرصة لأوروبا، التي قال إنها مهمشة حالياً، للعب دور أكبر.

وأضاف "أوروبا غير موجودة عملياً على طاولة المفاوضات. وهذا خطأ كبير في رأيي".

وقال إن روسيا يجب أن تقبل بمهمة مراقبة وقف إطلاق ‌النار وتبادل أسرى الحرب، وقال إن التقديرات تشير إلى أن روسيا لديها حالياً نحو 7000 جندي أوكراني بينما لدى كييف أكثر من 4000 جندي روسي.

وأشار زيلينسكي أيضاً إلى أن موسكو تعارض نشر قوات فرنسية وبريطانية في أوكرانيا بعد الحرب، وهو ما قالت باريس ولندن إنهما على استعداد للقيام به، لأن بوتين "يريد ​أن تتاح له الفرصة للعودة".

تابعونا على منصات التواصل الاجتماعي

الأكثر تداولاً

    أخبار ذات صلة

    الأكثر قراءة

    الأكثر تداولاً

      الأكثر قراءة