سجّل اقتصاد إسرائيل نمواً بنسبة 3.1% في عام 2025، وفق بيانات رسمية صدرت يوم الاثنين، متعافياً من وتيرة بلغت 1% في 2024، مع توقّعات بتسارع النمو بشكلٍ حاد طالما استمرّ وقف إطلاق النار الهش في غزة.
وقاد النمو في العام الماضي ارتفاع الاستثمارات بنسبة 7.1% وزيادة الصادرات بنسبة 5.9%، إلى جانب تحسّنٍ محدود في إنفاق المستهلكين. كما أسهم الإنفاق الحكومي الكبير خلال حرب غزة التي استمرّت عامين، ولا سيما على الدفاع، في تقديم دفعة إضافية للاقتصاد، بحسب اقتصاديين.
وقال يوني فانينغ، كبير الاستراتيجيين في بنك Mizrahi Tefahot Bank: «الاقتصاد يتعافى». وأضاف: «المؤشرات الخاصة بالربع الأول من 2026 إيجابية أيضاً — ويمكن رؤية ذلك في بيانات الميزان التجاري وغيرها — لذا أعتقد أنّ ذلك يرسّخ أساساً لاستمرار التعافي»، بحسب رويترز.
وتفوّق نمو اقتصاد إسرائيل في 2025 على متوسط نمو دول منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية البالغ 1.7% وعلى نمو الولايات المتحدة البالغ 2%. كما جاء أعلى من تقدير بنك إسرائيل عند 2.8%. ويتوقّع البنك المركزي طفرة نمو تبلغ 5.2% هذا العام.
وأضاف فانينغ: «ما نشهده الآن هو طلب فائض بعد الحرب، يترافق مع زيادة في العرض أيضاً، على سبيل المثال في قطاع العقارات. لذلك يظهر ذلك في الاستثمارات، ومن المفترض أن يتعزّز أكثر خلال 2026».
وبلغ نصيب الفرد من النمو 1.7% في 2025.
وخلال الربع الرابع، نما الناتج المحلي الإجمالي بمعدل سنوي قدره 4.0% مقارنةً بالربع السابق، مدفوعاً بقفزة بلغت 33% في الصادرات عقب وقف إطلاق النار في أكتوبر تشرين الأول بين إسرائيل وحركة حماس.
اقرأ أيضاً: ارتفاع نسبة الدين العام في إسرائيل إلى 68.6% من الناتج المحلي الإجمالي خلال 2025
وقال جوناثان كاتس، كبير الاقتصاديين في شركة Leader Capital Markets: «هذه قراءة قوية نسبياً، خصوصاً في نشاط قطاع الأعمال الذي تأثّر بمساهمة قوية من صافي الصادرات».
وكان استطلاع أجرته رويترز لآراء اقتصاديين قد توقّع نمواً سنوياً قدره 2.6% في الأشهر الثلاثة الأخيرة من 2025.
كما جرى تعديل نمو الناتج المحلي في الربع الثالث إلى 12.7% على أساس سنوي، ارتفاعاً من تقدير سابق عند 11.1%.
وجاءت بيانات الناتج المحلي بعد بيانات نُشرت يوم الأحد أظهرت تباطؤ معدل التضخم السنوي في إسرائيل إلى 1.8% في يناير كانون الثاني —وهو أدنى مستوى منذ يونيو حزيران 2021— مقارنةً مع 2.6% في ديسمبر كانون الأول، ما يزيد الضغط على بنك إسرائيل لخفض معدلات الفائدة قصيرة الأجل الأسبوع المقبل للاجتماع الثالث على التوالي.
اقرأ أيضاً: بنك إسرائيل يفاجئ الأسواق ويخفض أسعار الفائدة 25 نقطة أساس
وبعد صدور بيانات التضخم، قال فانينغ إن «معظم المشاركين في السوق لا يتوقّعون الإبقاء على السياسة دون تغيير».
واستقرّ الشيكل عند 3.09 مقابل الدولار، قريباً من أعلى مستوى له في 30 عاماً المسجّل في وقتٍ سابق من فبراير شباط، بينما ارتفعت مؤشرات الأسهم في تل أبيب بما يصل إلى 0.3%.
تابعونا على منصات التواصل الاجتماعي