أعلنت شركة ميتا عن صفقة ضخمة مع إنفيديا تشمل استخدام ملايين الشرائح الخاصة بالذكاء الاصطناعي في مراكز البيانات الأميركية، بما في ذلك وحدات المعالجة المركزية المستقلة (CPUs) الجديدة، ومعالجات الجيل التالي "فيرا روبين"، إضافة إلى أنظمة البنية التحتية واسعة النطاق، وفق شبكة CNBC الثلاثاء 17 فبراير/شباط.
رؤية الشركة واستثمارات هائلة
قال الرئيس التنفيذي لشركة ميتا، مارك زوكربيرغ، إن هذه الشراكة الموسعة تأتي ضمن رؤية الشركة "لتقديم ذكاء شخصي فائق لكل فرد في العالم"، وهي رؤية أعلن عنها في يوليو الماضي. ولم يتم الكشف عن التفاصيل المالية للصفقة، لكن محللين أشاروا إلى أنها قد تصل إلى عشرات المليارات من الدولارات، ضمن خطة ميتا لإنفاق 135 مليار دولار على الذكاء الاصطناعي في 2026.
وارتفعت أسهم ميتا وإنفيديا في التداولات الممتدة يوم الثلاثاء، فيما تراجعت أسهم "إيه إم دي" بنحو %4 بعد الإعلان. وتأتي الصفقة في وقت تتنافس فيه شركات التكنولوجيا الكبرى على تأمين إمدادات الشرائح وسط الطلب المتزايد على البنية التحتية للذكاء الاصطناعي.
نشر وحدات المعالجة المركزية الجديدة
تعد ميتا أول شركة تنشر وحدات المعالجة المركزية "غريس" من إنفيديا بشكل مستقل في مراكز البيانات، وهو ما يمثل أول تطبيق واسع النطاق لهذه التقنية.
وأوضح محلل الشرائح في "كرييتف ستراتيجيس"، بن باجارين، أن هذه الخطوة تؤكد استراتيجية إنفيديا الشاملة التي تجمع بين وحدات المعالجة المركزية ووحدات معالجة الرسوميات في البنية التحتية.
اقرأ أيضاً: أسهم Apple تكسب 120 مليار دولار في يوم واحد.. وخسائر حادة لأسهم تعدين الفضة
توسع في مراكز البيانات الأميركية
تخطط ميتا لإنشاء 30 مركز بيانات، منها 26 في أميركا، مع بناء أكبر منشأتين للذكاء الاصطناعي حالياً: موقع "بروميثيوس" بقدرة 1 جيجاوات في أوهايو، وموقع "هيبيريون" بقدرة 5 جيجاوات في لويزيانا.
وتشمل الصفقة أيضاً تقنيات الشبكات من إنفيديا مثل مفاتيح Spectrum-X Ethernet، إضافة إلى حلول أمنية لدعم ميزات الذكاء الاصطناعي في تطبيق واتساب.
منافسة شرسة في سوق الشرائح
رغم الشراكة الطويلة بين ميتا وإنفيديا، فإن الشركة لا تعتمد عليها وحدها، إذ تطور معالجات داخلية وتستخدم شرائح من "إيه إم دي"، كما كانت تدرس استخدام وحدات معالجة "تي بي يو" من غوغل في 2027.
وتأتي هذه التحركات وسط منافسة متزايدة بين عمالقة التكنولوجيا لتأمين مصادر بديلة لإنفيديا بسبب محدودية المعروض.
وتعكس الصفقة الجديدة بين ميتا وإنفيديا توسعاً كبيراً في استثمارات الذكاء الاصطناعي، مع تركيز على بناء بنية تحتية ضخمة في أميركا، ما يعزز موقع الشركتين في سباق عالمي محتدم لتطوير تقنيات الذكاء الاصطناعي وتطبيقاتها.
تابعونا على منصات التواصل الاجتماعي