أدوية إنقاص الوزن تجبر المطاعم الأميركية على خفض حجم الوجبات

نشر
آخر تحديث
مصدر الصورة:AFP/لمطاعم,الطعام,أميركا,أدوية إنقاص الوزن,ارتفاع التكاليف

استمع للمقال
Play

تشهد الحصص الكبيرة التي لطالما ميّزت المطاعم الأميركية تقلصا في أحجامها، مع ارتفاع التكاليف وزيادة استخدام أدوية إنقاص الوزن، ما يدفع أصحاب المطاعم إلى تقديم كميات أصغر.

ويأتي الاتجاه نحو وجبات رئيسية أخف وبحجم الوجبات الخفيفة في مختلف أنحاء أميركا في وقت تسعى فيه المطاعم إلى إغراء المستهلكين الذين يعانون من ضغوط مالية ويرغبون في خيارات أقل تكلفة.

وأطلقت سلسلة المطاعم الآسيوية بي إف تشانغز التي تمتلك 200 فرع في أنحاء أميركا حجماً متوسطاً من أطباقها الرئيسية العام الماضي. 

اقرأ أيضاً: أدوية إنقاص الوزن قد تخفض التكاليف لشركات الطيران.. ما العلاقة؟

فيما صرح الرئيس التنفيذي لشركة يام براندز المالكة لعلامة كنتاكي  كريس تيرنر، إن الشركة كانت تعدل أحجام الحصص وتضبط مستوى "القرمشة" في فروعها الـ4 آلاف داخل أميركا، وذلك خلال حديثه مع محللين هذا الشهر، بحسب صحيفة فاينانشال تايمز.

هذا وأدخلت سلسلة المطاعم الإيطالية "أوليف غاردن"، المعروفة بعرضها غير المحدود من الحساء أو السلطة والخبز مع إمكانية إعادة التعبئة دون قيود، سبعة أصناف موجودة بالفعل في قائمتها بأحجام مخفضة في فروعها الـ900 داخل أميركا الشهر الماضي.

أدوية إنقاص الوزن تعمق أزمة القطاع

ويواجه القطاع خمسة أشهر متتالية من تباطؤ الإقبال والمبيعات، وفقاً لشركة أبحاث السوق بلاك بوكس إنتليجنس، وهو ما يعكس معاناة العملاء من ارتفاع تكاليف المعيشة.

أما المطاعم فهي تواجه ارتفاعاً في تكاليف الغذاء والطاقة والعمالة، بما في ذلك وصول أسعار لحوم البقر إلى مستويات قياسية، بجانب تهديد آخر يتمثل في الانتشار المتزايد لأدوية إنقاص الوزن من فئة GLP-1 التي تقلل الشهية. 

وقال محللون إن المؤسسات قد تستجيب لذلك بتقديم أطباق أصغر حجماً.

اقرأ أيضاً: تحديات اقتصاد إنقاص الوزن.. هل يصمد في ظل النظام الاستهلاكي؟

وبحسب تقديرات مركز الأبحاث "راند"، فإن نحو 12% من الأميركيين يستخدمون هذه الأدوية، بينما أظهرت أبحاث "مورنينغ كونسلت" أن مستخدميها يميلون أكثر إلى تناول الطعام في المنزل، وطلب كميات أقل عند تناول الطعام خارجاً.

فيما صرح محلل الأغذية الاستهلاكية في بنك رابوبنك جي بي فروسار بأن الإجابة الواضحة هي تقليل حجم الحصص، إذ يجعل ذلك تكلفة القوائم أكثر معقولية ويعيد العملاء إلى المطاعم، وهو ما يتماشى أيضًا مع إشكالية أدوية GLP-1.

وبحسب دراسة نُشرت عام 2024 في المجلة الأكاديمية "فودز"، كانت أحجام الطعام التي يستهلكها الأميركيون عادة أكبر بنسبة 13% من تلك الموجودة في فرنسا، وقد جادل خبراء الصحة العامة منذ فترة طويلة بأن تشوه الحصص هذا تسبب في هدر الطعام وزاد من أزمة السمنة في أميركا.

تابعونا على منصات التواصل الاجتماعي

الأكثر تداولاً

    أخبار ذات صلة

    الأكثر قراءة

    الأكثر تداولاً

      الأكثر قراءة