بدأ شركاء الولايات المتحدة التجاريون في آسيا تقييم أوجه الضبابية الجديدة، يوم السبت 21 فبراير/ شباط، بعد أن تعهد الرئيس دونالد ترامب بفرض رسوم جمركية جديدة على الواردات، بعد ساعات من إلغاء المحكمة العليا كثيراً من الرسوم الجمركية الشاملة التي استخدمها لشن حرب تجارية عالمية.
يوم الجمعة، أبطل حكم المحكمة العليا الأميركية عدداً من التعرفات الجمركية التي فرضتها إدارة ترامب على القوى التصديرية الآسيوية من الصين وكوريا الجنوبية إلى اليابان وتايوان، أكبر مصنع للرقائق في العالم ولاعب رئيسي في سلاسل التوريد التكنولوجية.
اقرأ أيضاً: ماذا يعني لجوء ترامب إلى وسائل بديلة لرسوم أبطلتها المحكمة العليا؟
وفي غضون ساعات، قال ترامب إنه سيفرض رسوماً جديدة تبلغ 10% على الواردات من جميع البلدان إلى الولايات المتحدة اعتباراً من يوم الثلاثاء لمدة 150 يوماً بشكل مبدئي بموجب قانون مختلف، مما دفع المحللين إلى التحذير من احتمال اتخاذ المزيد من الإجراءات، مما يهدد بمزيد من الارتباك للشركات والمستثمرين.
وفي اليابان، قال متحدث باسم الحكومة إن طوكيو "ستدرس بعناية محتوى هذا الحكم ورد إدارة ترامب عليه، وسترد بشكل مناسب".
ولم تصدر الصين، التي تستعد لاستضافة ترامب في أواخر مارس/ آذار، أي تعليق رسمي أو تتخذ أي إجراءات مضادة بسبب عطلة محلية طويلة. لكن مسؤولاً مالياً كبيراً في هونغ كونغ الخاضعة للحكم الصيني وصف الوضع في الولايات المتحدة بأنه "فشل ذريع".
ومع فرض واشنطن رسوماً على صادرات البر الرئيسي للصين، تواجه المنتجات المصنوعة في هونغ كونغ عموماً معدلات جمركية أقل، مما يسمح للمدينة بالحفاظ على التدفقات التجارية حتى مع تصاعد التوتر بين الصين والولايات المتحدة.
اقرأ أيضاً: وزير الخزانة الأميركي يفسر قرار إبطال الرسوم الجمركية
وفي تايوان، صرّحت الحكومة بأنها تراقب الوضع عن كثب، مشيرةً إلى أن الحكومة الأميركية لم تحدد بعد كيفية التنفيذ الكامل لاتفاقياتها التجارية مع العديد من الدول.
وجاء في بيان صادر عن مجلس الوزراء: "مع أن التأثير الأولي على تايوان يبدو محدوداً، إلا أن الحكومة ستراقب التطورات عن كثب وستحافظ على تواصل وثيق مع الولايات المتحدة لفهم تفاصيل التنفيذ المحددة والرد بالشكل المناسب".
وقد وقّعت تايوان مؤخراً اتفاقيتين مع الولايات المتحدة، الأولى مذكرة تفاهم الشهر الماضي تلتزم بموجبها تايوان باستثمار 250 مليار دولار أميركي، والثانية وُقّعت هذا الشهر لخفض الرسوم الجمركية المتبادلة.
قدّرت منظمة "غلوبال تريد أليرت" المعنية برصد السياسات التجارية أن هذا القرار وحده يخفض متوسط الرسوم الجمركية الأميركية المرجحة تجارياً إلى النصف تقريباً، من 15.4% إلى 8.3%.
أما بالنسبة للدول التي تفرض رسوماً جمركية أميركية أعلى، فالتغيير أكثر وضوحاً. فبالنسبة للصين والبرازيل والهند، سيؤدي ذلك إلى خفض الرسوم بنسبة تتجاوز 10%، وإن كانت لا تزال مرتفعة.
تابعونا على منصات التواصل الاجتماعي