كيف حققت شابة أميركية نحو 800 ألف دولار من بيع الهواتف الأرضية؟

نشر
آخر تحديث
كات غويتز هي مؤسسة شركة Physical Phones، وهي شركة متخصصة في الهواتف الأرضية التي تعمل بتقنية البلوتوث

استمع للمقال
Play

يشعر الناس بالحنين إلى أوقات أبسط خلت من الهواتف الذكية ووسائل التواصل الاجتماعي والذكاء الاصطناعي، وكات غويتز على اتصال كامل بهذا الشعور.

تبلغ غويتز من العمر 29 عاماً وتقيم في لوس أنغلوس، وهي مؤسِّسة شركة Physical Phones المتخصصة في الهواتف الأرضية المزودة بتقنية البلوتوث، والتي شهدت نمواً ملحوظاً خلال الأشهر الأخيرة.

وفي 2025، حققت شركتها مبيعات تجاوزت 789 ألف دولار، وفقاً لوثائق اطلعت عليها CNBC Make It.

لكن مثل جميع قصص النجاح المفاجئة، كانت غويتز تعمل على هذا المشروع منذ فترة.

 

انتظار المكالمات

 

تقول غويتز إنها توصلت لأول مرة إلى فكرة منتج يشبه الهاتف الأرضي في 2023 بعد أن أمضت جزءاً كبيراً من فترة الجائحة تحاول تقليل وقتها أمام الشاشات. كانت تحلم بأيام طفولتها حين كانت تشارك الهاتف الأرضي مع عائلتها.

وقالت: «عندما كنت صغيرة، كان هناك كتيب تصدره المدرسة وتوزعه على جميع العائلات في المنطقة التعليمية، يحتوي على أسماء جميع الطلاب وأرقام هواتفهم المنزلية. أتذكر جيداً أنني كنت أجري مكالمات مقالب لبعض زملائي باستخدام ذلك الدليل».

لكن عندما بحثت في متطلبات تركيب هاتف أرضي في منزلها، بما في ذلك الحصول على رقم جديد ودفع خدمة شهرية قدرها 80 دولاراً، قررت البحث عن طريقة مختلفة.

وأضافت: «بصفتي مبدعة، فإن مهمتك أن تلتقط نبض العصر وتفهم ما يريده الناس على الصعيد الإبداعي والروحي والعاطفي».

وبفضل خلفيتها التقنية ودراستها متعددة التخصصات في العلوم والتكنولوجيا والمجتمع في جامعة ستانفورد، فكرت غويتز: «ربما لن يكون من الصعب فقط ربط هاتف أرضي بهاتفي الذكي». ثم بدأت في التجريب وتصميم نموذج أولي للمنتج.

 

اقرأ أيضاً: أسعار الهواتف الذكية على موعد مع ارتفاع جديد بسبب نقص الرقائق

 

في 2023، أنشأت نموذجاً أولياً لهاتفها الأول باللون الوردي ونشرته على تيك توك، لكنها لم تملك جمهوراً كبيراً على وسائل التواصل الاجتماعي في ذلك الوقت، ولم تحقق المنشورات أي مبيعات.

وقالت: «قلت لنفسي لا بأس، كان مشروعاً ممتعاً فقط، لم أكن أحاول جني المال منه على أي حال».

بعد عامين، في 2025، اكتسبت متابعة كبيرة لعلامتها الرقمية CatGPT حيث تناقش الذكاء الاصطناعي والصحة الرقمية.

كما لاحظت اهتماماً متزايداً لدى الناس بتقليل اعتمادهم على الهواتف الذكية، ما ذكرها بنموذج الهاتف الأرضي الخاص بها، فأعادت نشره.

حقق ذلك الفيديو في يوليو تموز 2025 انتشاراً واسعاً، وحصد أكثر من 8 ملايين مشاهدة على إنستغرام وتيك توك. وحققت منتجاتها، التي أطلقت رسمياً تحت علامة Physical Phones، مبيعات تجاوزت 120 ألف دولار في أول ثلاثة أيام.

وقالت غويتز: «كمبدع، مهمتك أن تلتقط نبض العصر وتفهم ما يريده الناس إبداعياً وروحياً وعاطفياً». وعندما أعادت النظر في الفكرة في التوقيت المناسب تماماً، «انطلقت بسرعة».

 

إطلاق الأعمال

 

هواتف Physical Phones تعمل بالبطارية وتتصّل بالهاتف الذكي عبر البلوتوث.

وبمجرد الاتصال، يعمل الهاتف الأرضي تماماً مثل الهاتف المحمول. فإذا رن هاتفك، سيرن الهاتف الأرضي أيضاً، ويمكنك إجراء المكالمات من سماعة الهاتف الأرضي نفسها. ولإجراء مكالمات صادرة، يمكن استخدام الهاتف الأرضي للاتصال مباشرة بالرقم المطلوب.

وللأشخاص الذين لم يعودوا يحفظون أرقام الهواتف، يمكن رفع السماعة والضغط على النجمة (*) لتفعيل المساعد الصوتي على الهاتف، مثل Siri، وتوجيهه للاتصال بمستخدم محدد.

كما يعمل هاتف Physical Phone مع المكالمات الصوتية عبر FaceTime وWhatsapp.

وتبيع الشركة حالياً ثلاثة أنواع من الهواتف: الهاتف اليدوي، الهاتف المثبت على الحائط، والهاتف الدوار، بأسعار تتراوح بين 90 و110 دولارات.

وتستورد الشركة الهواتف من مصنع في آسيا، ما أدى أيضاً إلى فقدان «جزء كبير» من الأرباح بسبب الرسوم الجمركية ضمن سياسة ترامب الجديدة، حسب قول غويتز.

وأضافت أن العمل مع المصنع كان أصعب جزء في إطلاق Physical Phones لأنها لم تفعل ذلك من قبل، وتعلمت أن العملية قد تستغرق وقتاً طويلاً.

وقالت: «كان الأمر مرهقاً جداً، لأن ما قللت من شأنه قبل بناء Physical Phones هو كم تُفحص كل تفاصيل المنتج بدقة»، مضيفة أن تجهيز الهاتف الأول استغرق نحو شهرين إلى ثلاثة أشهر.

وكان هدف غويتز مع أول دفعة من الطلبات هو توصيلها للعملاء بحلول ديسمبر كانون الأول 2025 في الوقت المناسب لعيد الميلاد.

وقالت إن شحن كل المنتجات عبر السفن كان سيستغرق وقتاً طويلاً، والوسيلة الوحيدة لتحقيق الهدف كانت نقل جميع الهواتف من المصنع في آسيا إلى مستودعهم في كاليفورنيا بالطائرة.

وكلّف المشروع الشركة نحو 74 ألف دولار لتغطية رسوم الشحن الدولي، ورسوم التخليص الجمركي، والنفقات الإدارية والخدمية.

وقالت غويتز: «كان ضربة كبيرة لهامش ربحنا، لكن أعتقد أن مثل هذه القرارات تظهر للعملاء مدى اهتمامنا بهم».

 

اقرأ أيضاً: وزير الخزانة الأميركي يفسر قرار إبطال الرسوم الجمركية

تابعونا على منصات التواصل الاجتماعي

الأكثر تداولاً

    أخبار ذات صلة

    الأكثر قراءة

    الأكثر تداولاً

      الأكثر قراءة