من المتوقع أن يرتفع الدولار الكندي مقابل الدولار الأميركي في عام 2026، ليصل إلى 75 سنتاً بنهاية العام.
هذا ما أشار إليه أحدث تحليل من خبراء الاقتصاد واستراتيجيي سوق الصرف الأجنبي، الذين يرون أن مسارات أسعار الفائدة المتوقعة من بنك كندا والاحتياطي الفدرالي الأميركي هي أوضح المؤشرات في ظل ضبابية الحرب التجارية.

شهد زوج العملات بداية متقلبة لعام 2026. ففي يناير، انخفض الدولار الكندي مقابل الدولار الأميركي بعد أن عززت البيانات الاقتصادية الأميركية القوية بشكل مفاجئ التوقعات بإمكانية استمرار الاحتياطي الفدرالي في سياسة عدم الإسراع النقدي لفترة أطول.
ثم جاء الرئيس الأميركي دونالد ترامب ليزعزع هذا المسار بتهديداته ضد غرينلاند، وتحدياته العلنية لاستقلالية الاحتياطي الفيدرالي.
وفي مقابلة حديثة مع ياهو فاينانس كندا، قال أندرو هينسيك، الخبير الاقتصادي في بنك TD: "تحركت العملة إلى المستوى الذي توقعناه بحلول منتصف العام بوتيرة أسرع بكثير مما كنا نتوقع".
وأضاف: "ما زلنا نرى أن هدفنا المتمثل في الوصول إلى 74-75 سنتاً بحلول نهاية العام هدف معقول".
سعر الفائدة
في اجتماعه الذي عقد في يناير، أبقى بنك كندا سعر الفائدة لليلة واحدة عند 2.25%، مسجلاً بذلك ثاني توقف متتالي منذ ديسمبر 2025.
وأشار مجلس إدارة البنك المركزي في ملخص مداولاته الذي صدر في وقت سابق من هذا الشهر إلى "بيئة غير متوقعة ذات سوابق تاريخية قليلة"، مضيفاً أنه "كان من الصعب التنبؤ بتوقيت واتجاه التغيير التالي في سعر الفائدة".
في المقابل، خفض الفدرالي الأميركي أسعار الفائدة ثلاث مرات في عام 2025. وتتباين آراء كبرى البنوك الاستثمارية الأميركية حول الخطوات التالية.
ويتوقع محللو جيه بي مورغان بقاء أسعار الفائدة ثابتة حتى عام 2026، بينما يتوقع بنك أوف أميركا ومورغان ستانلي خفضين هذا العام.
في هذا الإطار، قال هينسيك: "يُبقي بنك كندا على أسعار الفائدة ثابتة، بينما يُتوقع أن يُقدم الاحتياطي الفدرالي المزيد من التخفيضات. وسيُساهم تضييق الفارق بين أسعار الفائدة الأميركية والكندية، لا سيما على المدى القصير، في ارتفاع قيمة الدولار الكندي".
ويستند رأيه إلى استمرار العلاقات التجارية القائمة بين كندا والولايات المتحدة، ما يعني استمرار الرسوم الجمركية الحالية على سلع مثل الصلب والألومنيوم، في حين أن شريحة واسعة من السلع مُعفاة بموجب اتفاقية التجارة الحرة بين كندا والولايات المتحدة والمكسيك.
تابعونا على منصات التواصل الاجتماعي