أثارت خطوة العراق إيداع خرائط وإحداثيات لحدودها البحرية مع الكويت – ردود أفعال خليجية والمطالبة بالحوار واحترام السيادة الكويتية على كامل حدودها وأراضيها.
وكانت الكويت قد استدعت القائم بالأعمال لسفارة العراق في الكويت وسلمته مذكرة احتجاج على قيام العراق بإيداع قائمة إحداثيات وخارطة لدى الأمم المتحدة تتضمن ادعاءات حول مجالاتها البحرية، بما رأته الكويت تضمن مساساً بسيادتها على مناطقها البحرية ومرتفعاتها المائية الثابتة والمستقرة في إطار العلاقة مع العراق مثل «فشت القيد» و«فشت العيج» اللتين لم تكونا محلاً لأي خلاف حول سيادة الكويت التامة عليهما.
ودعت وزارة الخارجية الكويتية في بيان لها، بغداد إلى الأخذ بعين الاعتبار مسار العلاقات التاريخية بين البلدين الشقيقين وشعبيهما، والتعامل الجاد والمسؤول، وفقاً لقواعد ومبادئ القانون الدولي، فضلاً عما نصت عليه اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار لعام 1982، وبما يتوافق مع التفاهمات والاتفاقيات ومذكرات التفاهم الثنائية المبرمة بين البلدين.
اقرأ أيضاً: الكويت تقدم مشروع موازنة 2027/2026 بعجز متزايد
من جهتها، قالت وزارة الخارجية العراقية إنها أودعت لدى الأمم المتحدة، بتاريخ 19 يناير كانون الثاني الماضي، وكذلك 9 فبراير شباط الجاري، قوائم إحداثيات خط الأساس للبحر الإقليمي العراقي والمناطق البحرية وفق الاتفاقية الأممية لقانون البحار لعام 1982، مؤكدة أن هذا الإيداع يحل محل الإيداعات السابقة المؤرخة في 7 يناير 2021 و15 أبريل 2011، وفي إطار تحديث البيانات البحرية العراقية.
شاهد أيضاً: العراق يسرّع خطط الاستثمار لتنويع الاقتصاد بعيداً عن النفط
أعلنت وزارة الخارجية السعودية أنها تراقب بقلق بالغ قوائم الإحداثيات والخريطة التي قدمها العراق إلى الأمم المتحدة، والتي تشمل تعديات على أجزاء كبيرة من "المنطقة المغمورة المقسومة" المحاذية للمنطقة المقسومة بين السعودية والكويت.
وأوضحت الوزارة أن هذه المنطقة تشترك فيها السعودية والكويت ملكية الثروات الطبيعية، وفق اتفاقيات نافذة تستند إلى اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار لعام 1982. كما أن الإحداثيات تنتهك سيادة الكويت على مناطقها البحرية ومرتفعاتها المائية، مثل "فشت القيد" و"فشت العيج".
وجددت السعودية رفضها القاطع لأي ادعاءات بحقوق لأطراف أخرى في هذه المنطقة، وأكدت أهمية التزام العراق باحترام سيادة الكويت ووحدة أراضيها، وفق الاتفاقيات الدولية وقرارات الأمم المتحدة، خاصة قرار مجلس الأمن رقم 833 لعام 1993 الذي حدد الحدود البرية والبحرية بين البلدين.
كما أكدت دولة الإمارات تضامنها الكامل والثابت مع الكويت في كل ما تتخذه من إجراءات لحماية حقوقها ومصالحها المشروعة، وجددت وقوفها إلى جانب الكويت في مواجهة أي مساس بسيادتها أو بمصالحها.
وشددت وزارة الخارجية الإماراتية في بيان على أنها تتابع بقلق بالغ واستنكار لما تضمنته قوائم الإحداثيات والخارطة المودعة من قبل العراق لدى الأمم المتحدة، وما قد يترتب عليها من مساس بحقوق الكويت على مناطقها ومياهها البحرية، بما في ذلك فشت القيد وفشت العيج.
كما أعلنت الخارجية القطرية تضامنها الكامل مع الكويت مؤكدة موقفها الداعم لسيادتها على مناطقها البحرية ومرتفعاتها المائية، وهو الموقف نفسه الذي تبنته البحرين، إذ أعلنت الخارجية هناك رفض المساس بسيادة دولة الكويت على مناطقها البحرية ومرتفعاتها المائية الثابتة والمستقرة بالعلاقة مع جمهورية العراق.
هذا وأعلنت الخارجية العمانية تضامن سلطنة عُمان مع دولة الكويت بشأن سيادتها على جميع مناطقها البحرية ومرتفعاتها المائية، ودعت جمهورية العراق إلى الأخذ بعين الاعتبار مسار علاقاتها التاريخية والأخوية مع دولة الكويت ومبادئ حسن الجوار، وقواعد القانون الدولي.
تابعونا على منصات التواصل الاجتماعي