ذكرت شركة "آي دي سي" للأبحاث أن سوق الهواتف الذكية العالمي يتجه نحو أكبر انخفاض له على الإطلاق خلال عام 2026، مع توقع تراجع الشحنات بنسبة 12.9% لتصل إلى 1.12 مليار وحدة، وهو أدنى مستوى منذ أكثر من عشر سنوات، وفق تقرير رويترز الخميس 27 فبراير/شباط.
ويعود السبب الرئيسي إلى ارتفاع أسعار شرائح الذاكرة، ما أدى إلى زيادة تكاليف الأجهزة.
تأثير على الشركات المصنعة
أوضح التقرير أن الانخفاض سيؤثر بشكل أكبر على مصنعي أجهزة أندرويد منخفضة التكلفة، بينما تتمتع شركتا أبل وسامسونغ بقدرة أفضل على اكتساب حصة سوقية إضافية مع معاناة المنافسين الأصغر أو خروجهم من السوق.
أزمة شرائح الذاكرة
قال نائب رئيس قسم الأجهزة العالمية في "آي دي سي"، فرانسيسكو جيرونيمو، إن ما يحدث ليس ضغطًا مؤقتًا بل "صدمة شبيهة بالتسونامي" ناجمة عن أزمة في سلسلة توريد شرائح الذاكرة.
وأدي التوسع السريع في البنية التحتية للذكاء الاصطناعي من قبل شركات مثل ميتا وغوغل ومايكروسوفت إلى الاستحواذ على معظم الإمدادات، ما رفع الأسعار بشكل كبير.
وأكد محللون أن ارتفاع تكاليف المكونات سيدفع الشركات التي تركز على الأجهزة ذات الميزانية المحدودة إلى تحميل النفقات على المستهلكين.
في المقابل، تتمتع أبل وسامسونغ بميزانيات أقوى تتيح لهما التعامل مع الأزمة بشكل أفضل.
اقرأ أيضاً: الأسواق الأميركية تغلق الخميس على تباين عقب هبوط أسهم إنفيديا
ارتفاع أسعار الهواتف الذكية
تتوقع "آي دي سي" أن يرتفع متوسط سعر بيع الهواتف الذكية بنسبة 14% ليصل إلى مستوى قياسي يبلغ 523 دولارًا هذا العام، مع توجه الشركات نحو إنتاج طرز ذات هامش ربح أعلى لتعويض التكاليف المتزايدة.
كما توقعت شركة "آي دي سي" أن يشهد السوق انتعاشًا طفيفًا بنسبة 2% في 2027 يليه 5.2% في 2028، لكنها أكدت أن السوق لن يعود إلى مستوياته السابقة، فيما قالت نبيلة بوبال، مديرة الأبحاث في قسم تتبع الهواتف المحمولة لدى الشركة، إن أزمة شرائح الذاكرة ستؤدي إلى إعادة هيكلة شاملة للسوق بأكمله، محذرة من أن فئة الهواتف التي يقل سعرها عن 100 دولار وتمثل 171 مليون جهاز ستصبح "غير مجدية اقتصاديًا بصورة دائمة" حتى بعد استقرار الأسعار بحلول منتصف 2027.
تابعونا على منصات التواصل الاجتماعي