هل يهدد هجوم ترامب على إيران تماسك جبهة Maga قبل انتخابات التجديد النصفي؟

نشر
آخر تحديث

استمع للمقال
Play

- بعض المؤثرين المؤيدين لترامب يحذرون من أن ضربة إيران قد تضر بالجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي

- دعم أنصار ترامب له بسبب وعوده بالتركيز على التضخم وعدم شن حروب

- الحزب الجمهوري يدعم إلى حد كبير العملية العسكرية ضد إيران


عبرت بعض الأصوات البارزة في حركة "اجعل أميركا عظيمة مجدداً" واختصارها Maga، التي يتزعمها الرئيس الأميركي دونالد ترامب اليوم السبت 28 فبراير/ شباط، عن معارضتها لهجومه على إيران، محذرة من أن ذلك قد يضر بالجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي للكونغرس في نوفمبر /تشرين الثاني، لكن لم تظهر أي إشارة فورية على انشقاق صريح بين مؤيديه.

وحذر منتقدون من التيارالمحافظ من مخاطر محتملة على الجمهوريين بعد أن وعد الرئيس في حملته الإنتخابية لعام 2024 بالتركيز على الاقتصاد وعدم شن حروب. وتظهر استطلاعات الرأي العام أن الناخبين يشعرون بخيبة أمل متزايدة من طريقة تعامل ترامب مع الاقتصاد.

 

وأشار جاك بوسوبيك، المعلق والمؤثر اليميني، إلى تحذير أطلقه العام الماضي الناشط المحافظ الراحل تشارلي كيرك قبل اغتياله في سبتمبر/ أيلول.

وكتب بوسوبيك على منصة إكس "أخبرنا تشارلي كيرك أن جيل الشباب الأميركي مهتم ⁠بالسياسة الداخلية ‌أكثر بكثير من الاهتمام بالصراعات الدولية، ولا يمكننا أن ننسى ذلك في عام انتخابات التجديد النصفي".

وحظي ترامب بدعم متزايد من الشباب في ⁠عام 2024، لكن استطلاعات الرأي الأخيرة تظهر أن هذا الدعم آخذ في التراجع.

مخاطر تهدد سيطرة الجمهوريين على الكونغرس

ونتيجة لذلك، فإن هجوم ترامب على إيران هو مغامرة كبيرة في عام الانتخابات تزيد من المخاطر التي يواجهها الجمهوريون في محاولتهم للإبقاء على سيطرتهم في الكونغرس في نوفمبر/ تشرين الثاني.

وقالت ريغان بوكس، إحدى عشرات المرشحين الجمهوريين لخلافة النائبة السابقة مارجوري تايلور غرين في جورجيا، إنها رغم دعمها لترامب وكونها جزء من ​قاعدة "ماغا"  فإنها لا تؤيد الضربات على إيران.

وفي ⁠الوقت الذي ترى فيه القيادة ​الإيرانية "شنيعة"، قالت لرويترز "في كل مرة حاولنا فيها تغيير ​النظام، خاصة في الشرق الأوسط، لم ننجح سوى في زعزعة استقراره".

غرين، التي كانت في ‌يوم من الأيام واحدة من أشد ⁠المؤيدين لترامب، قبل أن تقلب عليه العام الماضي وتستقيل من الكونغرس بسبب ما وصفته بعدم تركيزه على القضايا الداخلية، ​وكتبت على إكس "الحرب مع إيران لا تخفض التضخم ولا تجعل تكاليف المعيشة ميسورة".


اقرأ أيضاً: 🔴 طبول الحرب تقرع في الشرق الأوسط.. وإغلاق مضيق هرمز 


وتظهر استطلاعات الرأي العام باستمرار أن الشاغل الرئيسي للأميركيين هو ارتفاع تكاليف المعيشة. ومع ذلك، فقد هيمنت قضايا السياسة الخارجية على معظم الأشهر الثلاثة ⁠عشر الأولى من ولاية ترامب. ويخشى ​قادة الكونغرس الجمهوريون من أن يعاقبهم الناخبون الساخطون في نوفمبر / تشرين الثاني.

ووجّه الشقيقان هودج اللذان يقدمان بودكاست يحظى بشعبية ويدعمان ترامب عادة، انتقادات حادة للضربات في منشور ​إلى 3.5 مليون من متابعيهما على منصة إكس، معتبرين أنها تتعارض مع حملة ترامب لعام 2024.

وجاء في المنشور "تحرير شعب إيران ⁠ليس هو ​السبب الذي دفعني للتصويت لترامب."

لومر تدعم الهجوم

أيد مؤثرون آخرون من أنصار حركة "ماغا" القصف. وقال ترامب في كلمة مصورة إنه يسعى إلى تغيير النظام وحذر من أن بعض الأميركيين قد يلقون حتفهم في ما وصفه بالحرب.

ونشرت لورا لومر، حليفة ترامب المقربة، على منصة إكس "إيران تهاجم الولايات المتحدة منذ أكثر من 47 عاماً. والآن، الرئيس رقم 47 للولايات المتحدة ينهي عهد الإرهاب الذي فرضته". 

وأيد أنصار ترامب إلى حد كبير القبض على الزعيم الفنزويلي نيكولاس مادورو في يناير/ كانون الثاني الماضي باعتباره انتصاراً عسكرياً سريعاً وسهلاً.

 

وقال مايكل تراوغوت أستاذ العلوم السياسية الفخري في جامعة ميشيغان إن الانتقادات جاءت بشكل أساسي من "الطبقة الثرثارة" داخل قاعدة مؤيدي ترامب في حركة ​ماغا وليس من القادة الجمهوريين المنتخبين. ومع ذلك، ​فمن السابق لأوانه تحديد موقف مؤيديه في الأمد الطويل.

وقال إن صراعاً طويلاً مع إيران قد يدفع بعض مؤيدي ترامب الأساسيين للعدول عن موقفهم.

وأردف "بالنسبة للقاعدة الشعبية في "ماغا"، يعد هذا انتهاكاً مباشراً لواحد من أهم وعود الحملة الانتخابية بالابتعاد عن التدخلات الخارجية".

وأصدرت اللجنة الوطنية للحزب الجمهوري بياناً يدعم العملية في إيران، بينما انقسمت ردود ​الفعل في الكونغرس الأميركي إلى حد كبير حسب الانتماء الحزبي، إذ وصف الجمهوريون الهجوم بأنه ضروري.

وقال مايك ديفيس، رئيس مشروع المادة الثالثة، وهو جماعة ضغط مؤيدة لترامب، اليوم السبت إن الضربات كانت ‌مبررة، مستشهداً بفيديو حديث قال إن الزعيم الأعلى علي خامنئي حذر فيه من أن إيران قد تغرق سفناً حربية أميركية.

وقال ديفيس لستيف بانون المستشار السابق لترامب في بودكاست War Room أو "غرفة الحرب"  الشهير بين أنصار ترامب "هذا الفيديو هو كل ما يحتاجه الرئيس لتسوية منزل الزعيم الأعلى ​بالأرض والقضاء عليه".

تابعونا على منصات التواصل الاجتماعي

الأكثر تداولاً

    أخبار ذات صلة

    الأكثر قراءة

    الأكثر تداولاً

      الأكثر قراءة