أدت الحرب الأميركية الإسرائيلية ضد إيران إلى تعطيل واسع في قطاع السفر العالمي الذي تقدر قيمته بنحو 11.7 تريليون دولار.
وأُلغيت أكثر من 20 ألف رحلة من وإلى الشرق الأوسط منذ السبت، ما أثر على أكثر من مليون مسافر بسبب إغلاق الأجواء، وفق شبكة CNBC الخميس 5 مارس/آذار.
وأكدت بيانات شركة "سيريوم" أن الإلغاءات شملت أيضاً رحلات بحرية، فيما ارتفع الطلب على وثائق التأمين "إلغاء لأي سبب" بمعدل 18 ضعفاً.
وتسببت الهجمات الإيرانية في شل مطارات رئيسية مثل دبي والدوحة، مع بقاء نحو 300 ناقلة نفط عالقة في مضيق هرمز، بينما تعرضت فنادق بارزة في دبي مثل "فيرمونت ذا بالم" و"برج العرب" لأضرار نتيجة سقوط حطام صواريخ وطائرات مسيّرة.
فوضى الطيران والرحلات البحرية
قال مؤسس شركة "Atmosphere Research Group" هنري هارتفيلدت إن ما يحدث يمثل "المشهد الأكثر فوضوية منذ 11 سبتمبر"، مؤكداً أن شركات الطيران عاجزة عن إعادة المسافرين إلى بلدانهم.
وأعلنت وزارة الخارجية الأميركية أنها تنظم رحلات إجلاء لمواطنيها من السعودية والإمارات وقطر وإسرائيل، بينما أعلنت شركات سياحة كبرى مثل "إم إس سي كروزز" إلغاء رحلاتها الشتوية من دبي بعد احتجاز سفن تحمل آلاف الركاب.
كما اضطرت شركات طيران مثل "كانتاس" إلى تغيير مسارات رحلاتها الطويلة وإضافة توقفات للتزود بالوقود، ما يزيد التكاليف ويؤثر على أسعار التذاكر.
تداعيات اقتصادية واسعة
أوضحت تقارير أن أسعار النفط ارتفعت أكثر من 15% منذ بدء الصراع، فيما تضررت اقتصادات كبرى من مخاطر التضخم نتيجة تعطيل الإمدادات.
وأكدت شركات سياحة وفنادق أن تكاليف التشغيل ارتفعت بشكل كبير، خاصة مع إعادة توجيه الرحلات وتوفير بدائل للركاب، ما ينذر بزيادة أسعار الإقامات الفندقية والرحلات الجوية عالمياً.
امتداد الأزمات إلى دول أخرى
لم تقتصر الأزمة على الشرق الأوسط، إذ شهدت فنزويلا بداية العام إغلاقاً للأجواء بعد هجوم أميركي أطاح بالرئيس نيكولاس مادورو، فيما تعطلت الرحلات في المكسيك خلال فبراير بعد مقتل زعيم عصابة مخدرات بارز.
هذه الأحداث المتتالية تؤكد أن صناعة السفر تواجه عاماً استثنائياً من الأزمات الأمنية والجيوسياسية.
اقرأ أيضاً: الأسهم الأميركية تهوي مع قفزة أسعار النفط
توقعات قاتمة للقطاع
بدأت شركات الطيران العام بتوقعات إيجابية وأرباح قياسية، لكن الحرب في إيران والاضطرابات في مناطق أخرى تهدد هذه التوقعات، خصوصاً مع اعتماد القطاع على العملاء الأثرياء الذين يفضلون الرحلات الفاخرة.
خسارة هذه الشريحة قد تكون ضربة كبيرة للاقتصادات المحلية التي تعتمد على السياحة الدولية كمصدر رئيسي للدخل.
تابعونا على منصات التواصل الاجتماعي