يعيش أكثر من 520 مليون طفل، أي ما يزيد عن طفل واحد من بين كل خمسة أطفال على مستوى العالم، في مناطق النزاع، ويواجهون مخاطر غير مسبوقة تشمل الموت والصدمات النفسية والنزوح والتجنيد.
ويعاني هؤلاء الأطفال من مشاكل نفسية حادة، مثل القلق واضطراب ما بعد الصدمة، حيث يعاني 85-90% منهم من صدمات نفسية مرتبطة بالحرب.
وتشمل المخاطر الرئيسية فقدان التعليم ونقص الغذاء والتعرض للعنف.
اقرأ أيضاً: من يوتيوب إلى مايكروسوفت.. لماذا يقيد رؤساء شركات التكنولوجيا استخدام أبنائهم لوسائل التواصل الاجتماعي؟
وبحسب منظمة أنقذوا الطفولة، يواجه ما لا يقل عن مئة مليون طفل يعيشون في بلدان متأثرة بشكل مباشر بتصاعد العنف في الشرق الأوسط والمنطقة الأوسع خطراً جسيماً يتمثل في الأذى الجسدي والنفسي، فضلًا عن النزوح.
لقد عانى العديد من أطفال المنطقة سنوات من العنف والصراع وانعدام الأمن، ويعودون الآن إلى دوامة الخوف، ويواجهون خطر الموت والإصابة والنزوح. ويواجه جميع الأطفال الآن شبح حرب واسعة النطاق على مستوى المنطقة، حيث أن التوترات تصيب الأطفال بالخوف والقلق، وحتى بالنسبة لأولئك الذين هم خارج دائرة الخطر.
وكما هو الحال دائماً، يدفع الأطفال الثمن الأغلى لصراع لم يشاركوا فيه.
الآثار الرئيسية على الأطفال في مناطق النزاع
أزمة الصحة النفسية: يعاني الأطفال في كثير من الأحيان من اضطراب ما بعد الصدمة، والاكتئاب، والقلق، والخوف الشديد نتيجة للعنف والفقدان المحيط بهم.
الخطر الجسدي والفقدان: يواجه الأطفال في مناطق النزاع مخاطر مباشرة، تشمل الموت والإصابة وفقدان مقدمي الرعاية، مما يؤثر بشدة على نموهم.

اقرأ أيضاً: حماية الأطفال عبر الإنترنت.. موجة عالمية لتأمين تقنيات السلامة باستخدام الذكاء الاصطناعي
النزوح والتعليم: ينزح عدد كبير من الأطفال، ليصبحوا لاجئين داخل بلدانهم. ويتعرض التعليم لاضطراب شديد، حيث تُدمر العديد من المدارس أو تُستخدم لأغراض عسكرية.
الاستغلال: يواجه الأطفال خطراً كبيراً بالتجنيد في الجماعات المسلحة، أو العمل القسري.
الآثار النفسية طويلة الأمد: قد يؤدي التعرض للحرب إلى أضرار نفسية دائمة، مما يؤثر على قدرة الطفل على الثقة وتكوين العلاقات.
تأثير الحروب على الأطفال
يواجه الأطفال في هذه المناطق عواقب مباشرة وغير مباشرة تُغير مجرى حياتهم:
الانتهاكات الجسدية: تشمل المخاطر الشائعة القتل والتشويه والاختطاف والعنف الجنسي.
تجنيد الأطفال: يُقدّر عدد الأطفال المجندين في جميع أنحاء العالم بأكثر من 300,000 طفل، يُستخدمون كمقاتلين أو كشافة أو رسل.
انهيار البنية التحتية: ملايين الأطفال محرومون من التعليم بسبب قصف المؤسسات التعليمية.
شاهد أيضاً: 62% من الأهل يعانون من الإرهاق.. تأثير تربية الأبناء على الصحة النفسية!
الاحتياجات الأساسية: غالباً ما يؤدي النزاع إلى منع وصول المساعدات الإنسانية، مما ينتج عنه سوء التغذية ونقص المياه النظيفة والرعاية الطبية.
النزوح: في نزاعات مثل الحرب في أوكرانيا وغزة. والسودان ولبنان، أُجبر ما يقرب من ثلثي الأطفال على مغادرة منازلهم، مما يصيبهم بالحزن لترك أصغر متعاقاتهم الخاصة من الألعاب إلى الملابس والكتب أسرّتهم الخاصة.
الآثار النفسية وطويلة الأمد
غالباً ما تؤدي الحياة في مناطق الحرب إلى "إجهاد مزمن" قد يُلحق ضرراً دائماً بالنمو العصبي.
الصدمة الفورية: تتجلى في صورة اكتئاب، كوابيس، سلوك عدواني، أو عادات انتكاسية كالتبول اللاإرادي.
الصحة على المدى الطويل: قد يواجه الناجون مخاطر متزايدة للإصابة بأمراض القلب، ومشاكل المناعة الذاتية، والأمراض النفسية لاحقاً في حياتهم.
دور مقدمي الرعاية: تشير الأبحاث إلى أن وجود مقدم رعاية داعم هو العامل الأكثر أهمية في مساعدة الطفل على التأقلم، مع أن هؤلاء البالغين غالباً ما يعانون من صدماتهم الخاصة، مما قد يؤثر على قدرتهم على توفير الرعاية الحانية. وفق موقع boldscience.org للرعاية الصحية.
الحماية والمساعدة
يهدف القانون الدولي، بما في ذلك اتفاقية الأمم المتحدة لحقوق الطفل، إلى حماية القاصرين، إلا أن الانتهاكات لا تزال منتشرة على نطاق واسع. تقدم منظمات مثل اليونيسف، ومنظمة إنقاذ الطفولة، ومنظمة وار تشايلد خدمات أساسية، بهدف التخفيف من آثار الحرب أو الاضطرابات على تكوين الأطفال وصحتهم النفسية.
ومن أدوات المساعدة:
أماكن آمنة: تأمين هياكل مُعدّلة حيث يمكن للأطفال اللعب وتلقي الدعم النفسي والاجتماعي.
مساعدات أساسية للبقاء على قيد الحياة: توزيع الطعام والبطانيات واللقاحات.
التعليم: الحفاظ على فرص التعلم حتى في البيئات المؤقتة أو البدائية، بحسب warchild.net.
اقرأ أيضاً: سويسرا تؤيد حظر دخول الأطفال إلى منصات التواصل الاجتماعي
مساعدة الأهل: علةى الوالدين التماسك وعدم إظهار الخوف والقلق الشددين فذلك ينعكس بشكل كبير على صحة الأطفال النفسية.
ويجدر على الأهل التحدث بصراحة مع أطفالهم عما يحدث بصورة بسيطة من دون تفاصي، وإبعادهم قدر الإمكان عن وسائل التواصل الاجتماعي والبرامج الإخبارية، وعدم تركهم أمام التلفاز لمشاهدة مشاهد العنف.
بالإضافة إلى ذلك، فإن انخراط الأطفال في نشاطات كاللعب والرسم والقراءة والألعاب الجماعية ستساهم بالتخفيف من قلقهم بشكل كبير.
روب ويليامز، الرئيس التنفيذي لتحالف أطفال الحرب، يقول: "يدفع الأطفال الثمن الأكبر في هذا الصراع، ونحن نحزن على كل روح تُزهق. لا ينبغي أن يكون أي طفل هدفاً في الحرب".
تابعونا على منصات التواصل الاجتماعي