انخفض سعر الذهب عند التسوية، بأكثر من 1% يوم الاثنين 9 مارس/ آذار، متأثراً بقوة الدولار وتوقعات ارتفاع أسعار الفائدة، في ظل تصاعد المخاوف من التضخم نتيجة الصراع في الشرق الأوسط.
وتراجع سعر الذهب الفوري بنسبة 1.5% إلى 5091.62 دولاراً للأونصة.
كما انخفضت العقود الآجلة للذهب الأميركي تسليم أبريل بنسبة 1.1% لتبلغ عند التسوية 5103.70 دولاراً.

وارتفعت عوائد سندات الخزانة الأميركية لأجل عشر سنوات إلى أعلى مستوى في شهر، الأمر الذي زاد تكلفة حيازة الذهب الذي لا يدر عائداً.
أثرت مخاوف التضخم وتوقعات ارتفاع أسعار الفائدة، الناجمة عن حالة عدم اليقين بشأن الحرب، سلباً على أسعار الذهب، إلا أن استمرار الصراع لفترة طويلة من المتوقع أن يدعم الطلب على الذهب كملاذ آمن، وأن يوفر حداً أدنى لأسعاره، وفقاً لما ذكره جيم ويكوف، كبير المحللين في شركة كيتكو ميتالز.
يُنظر إلى الذهب كأداة للتحوط ضد التضخم، إلا أن انخفاض أسعار الفائدة يعزز جاذبيته كأصل ذي عائد صفري.
ارتفع الدولار الأمريكي مع اقتراب أسعار النفط من 120 دولاراً للبرميل، مما دفع المستثمرين إلى التهافت على السيولة النقدية خشية أن تؤدي حرب الشرق الأوسط المطولة إلى اضطراب حاد في إمدادات الطاقة والإضرار بالنمو العالمي. كما أن ارتفاع قيمة الدولار يجعل الذهب، الذي يُباع بسعر الدولار، أكثر تكلفة لحاملي العملات الأخرى.
اقرأ أيضاً: الذهب يسجل خسارة أسبوعية لأول مرة في خمسة أسابيع
وقال تيم ووترر، كبير محللي الأسواق لدى كيه سي إم تريد "تعرض الذهب لضغوط اليوم رغم الاضطرابات في الأسواق، إذ إن أسعار النفط التي تجاوزت 100 دولار للبرميل عززت الدولار وسط مخاوف التضخم وتراجع توقعات خفض معدلات الفائدة»، بحسب رويترز.
وقفزت أسعار النفط الخام بأكثر من 20% لتتجاوز 110 دولارات للبرميل، مع اتساع نطاق الحرب الأميركية الإسرائيلية مع إيران، ما دفع بعض كبار منتجي النفط في الشرق الأوسط إلى خفض الإمدادات وسط مخاوف من اضطرابات مطولة في حركة الشحن عبر مضيق هرمز.
اقرأ أيضاً: أسعار النفط تقفز فوق 115 دولاراً للبرميل وسط تصاعد الحرب مع إيران
وأضاف ووترر أن "جانباً كبيراً من ارتفاع أسعار الذهب خلال الأشهر الاثني عشر الماضية استند إلى توقعات تميل إلى التيسير في ما يتعلق بمعدلات الفائدة الأميركية، لكن مع مخاطر التضخم الناجمة عن وصول أسعار النفط إلى نحو 100 دولار للبرميل، لم يعد خفض الفائدة أمراً مسلّماً به، وهو ما انعكس في إعادة تسعير الذهب".
ويتوقع المستثمرون أن يُبقي الفدرالي الأميركي معدلات الفائدة دون تغيير في ختام اجتماعه الذي يستمر يومين في 18 مارس/ آذار، وفقاً لأداة فيد ووتش التابعة لمجموعة سي إم إي. كما ارتفعت احتمالات تثبيت الفائدة في يونيو / حزيران، التي كانت دون 43% الأسبوع الماضي، إلى أكثر من 51%.
وعادة ما يزدهر الذهب في بيئة معدلات الفائدة المنخفضة، نظراً لكونه أصلاً لا يدر عائداً.
تابعونا على منصات التواصل الاجتماعي